6 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 01:06 / بعد 4 أعوام

حركة الشباب الصومالية: قوات بريطانية وتركية هاجمت احدى قواعدنا

مقاتلون من حركة الشباب في مقديشو يوم 5 مارس آذار 2012. تصوير: فيصل عمر - رويترز

مقديشو (رويترز) - قالت حركة الشباب الصومالية الإسلامية المتشددة يوم السبت إن قوات خاصة بريطانية وتركية نفذت هجوما اثناء الليل على بلدة ساحلية مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحركة وإن ضابطا بريطانيا قتل وأصيب آخرون بجروح.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية "ليس لدينا علم بأي مشاركة بريطانية في هذا الأمر على الإطلاق." ونفى مسؤول في وزارة الخارجية التركية مشاركة تركيا في عملية من هذا النوع.

وقال مسؤول في المخابرات الصومالية إن الهدف من الغارة على معقلها في بلدة براوة الساحلية بجنوب البلاد كان قائدا شيشانيا. وأصيب القائد وقتل حارسه

ولم يتضح ما اذا كان لهذه الغارة علاقة بالهجوم على مركز تجاري في كينيا منذ اسبوعين أسفر عن سقوط 67 قتيلا على الأقل. وكانت حركة الشباب التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

وشنت قوات أمريكية وفرنسية هجمات مماثلة في الصومال في السابق. ونفى الجيش الفرنسي مشاركته في العملية وأحجمت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وقال أحمد جوداني القيادي بحركة الشباب والذي يعرف أيضا باسم مختار أبو الزبير إن الهجوم على المجمع التجاري في كينيا جاء ردا على تدخلها في جنوب الصومال في أكتوبر تشرين الأول عام 2011 لسحق المتمردين.

وقال الشيخ عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم الحركة للعمليات العسكرية لرويترز ان قوات أجنبية نزلت على شاطيء براوة التي تقع على بعد نحو 180 كيلومترا جنوبي العاصمة مقديشو وشنت هجوما عند الفجر رد على أثره مقاتلو الشباب باطلاق النار.

وقال فيما بعد إن الهجوم نفذته قوات خاصة بريطانية وتركية وإن قائد القوة البريطانية قتل وأصيب اربعة آخرون من جنودها بجروح خطيرة. وأضاف أن جنديا تركيا أصيب ايضا.

وتتولى قوات بحرية غربية حراسة المياه قبالة ساحل الصومال الذي يشهد صراعا منذ أكثر من عقدين وشنت من قبل هجمات من السفن الحربية على البر.

وتسيطر الميليشيا الإسلامية بشكل كامل على براوة حيث الحكومة هناك غائبة تقريبا.

وقدم مسؤولو أمن صوماليون روايات متضاربة عن الهجوم.

وقال ضابط مخابرات مقيم في مقديشو ذكر أن اسمه محمد "نفهم أن القوات الفرنسية أصابت أبو دياد المعروف أيضا باسم أبو سياد القيادي في حركة الشباب من الشيشان. قتلوا حارسه الرئيسي وهو أيضا أجنبي. الهدف الرئيسي كان القيادي الشيشاني بحركة الشباب."

وقال ضابط مخابرات صومالي آخر إن قوات اجنبية هي التي نفذت هجوم براوة. وأكد أن الهدف كان أجنبيا وقال إن أجنبيا آخر أصيب.

وقال الكولونيل عبد القادر محمد وهو ضابط كبير في شرطة مقديشو إنه يعتقد أن على الرغم مما ذكرته حركة الشباب في بياناتها عن هوية القوات التي نفذت الهجوم في براوة فإنه مازال يعتقد أنها قوات أمريكية وأن هدفها كان مسؤولا أجنبيا كبيرا بحركة الشباب.

وقال محمد لرويترز "قتل سبعة على الأقل في هجوم بلدة براوة هم خمسة متشددين إضافة الى اثنين من المهاجمين."

وفي عام 2009 قتلت قوات خاصة أمريكية القيادي بتنظيم القاعدة صالح علي صالح نبهان في غارة بجنوب الصومال. واشتبه في تصنيع نبهان قنبلة قتلت 15 شخصا في فندق مملوك لإسرائيليين على ساحل كينيا عام 2002.

ونفى حلف شمال الاطلسي اشتراكه في الهجوم وكذلك قوة مكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي المتمركزة قبالة ساحل الصومال.

وقال أبو مصعب "هاجم غربيون في زوارق قاعدتنا في شاطيء براوة واستشهد شخص من جانبنا."

وقال "لم تشارك طائرات حربية أو طائرات هليكوبتر في القتال. وترك المهاجمون أسلحة وأدوية وبقع دماء وطاردناهم."

وأضاف "رغم اننا تبادلنا القاء القنابل فإن المهاجمين كان معهم كواتم للصوت وبالتالي فان الاسلحة التي سمع صوتها كانت أسلحتنا."

وقال سكان إن القتال تفجر نحو الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت جرينتش).

وقالت سميرة نور وهي أم لاربعة اطفال لرويترز من براوة يوم السبت "استيقظنا على صوت اطلاق نار كثيف في الليلة الماضية واعتقدنا انه تمت السيطرة على قاعدة الشباب على الشاطيء."

وأضافت "وسمعنا أيضا أصوات قذائف لكننا لا نعرف أين سقطت. ليس لدينا أي معلومات اخرى."

واستخدمت الولايات المتحدة طائرات بدون طيار فيما سبق لقتل مسلحين في الصومال. وفي يناير كانون الثاني عام 2012 أنقذ أعضاء قوات (سيل) التابعة للبحرية الأمريكية اثنين من عمال الإغاثة بعد أن قتلوا خاطفيهما التسعة.

وفي يناير كانون الثاني من العام الحالي استخدم الجيش الفرنسي طائرات هليكوبتر لمهاجمة قاعدة لحركة الشباب بقرية في جنوب البلاد لإنقاذ رهينة فرنسي. وقتل اثنان من القوات الخاصة الفرنسية. وأعلن المسلحون فيما بعد أنهم قتلوا الرهينة.

وطردت حركة الشباب من مقديشو في اواخر عام 2011 وتسعى جاهدة للاحتفاظ بأراض في اماكن اخرى في مواجهة هجمات من قوات كينية وإثيوبية ومن الاتحاد الافريقي تحاول منع امتداد نشاط الإسلاميين المتشددين الى خارج الصومال. وتريد حركة الشباب فرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في الصومال.

وجاء الهجوم على المركز التجاري في كينيا الذي اقتحمه المهاجمون وفتحوا النار وألقوا القنابل على من بداخله ليؤكد المخاوف في المنطقة والغرب من أن الصومال لايزال مركزا لتدريب الإسلاميين المتشددين.

وأعلن متحدث باسم الجيش الكيني يوم السبت اسماء أربعة من المهاجمين وقال إن بينهم سوداني وكيني وصومالي دربتهم حركة الشباب وتنظيم القاعدة.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

من فيصل عمر وعبدي شيخ

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below