5 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 17:10 / منذ 4 أعوام

خامنئي: جانب من الدبلوماسية في زيارة نيويورك "لم يكن ملائما"

الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في طهران يوم 30 أغسطس آب 2013 (صورة لرويترز تستخدم في الاغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها او استخدامها في الحملات الدعائية او التسويقية)

دبي (رويترز) - قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم السبت إنه دعم المبادرة الدبلوماسية للرئيس حسن روحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي لكن بعض جوانبها ”لم تكن ملائمة“.

ولم يذكر خامنئي اعتراضاته بالتفصيل لكنه قال إنه لا يثق في الولايات المتحدة كشريك في التفاوض مما يشير إلى نوع من الرفض لمكالمة هاتفية بين روحاني والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وبالرغم من تحفظات خامنئي فإن من المرجح أن يوفر تأييده لروحاني في العموم حماية للرئيس من المتشددين المحافظين الذين يعارضون مسعاه ”للتفاعل البناء“ مع العالم لتخفيف عزلة طهران الدولية التي ألحقت بها أضرارا اقتصادية.

وكان خامنئي - الذي له الكلمة العليا في السياسة الأمنية والدبلوماسية في ظل النظام الإيراني الذي يجمع بين حكم رجال الدين والحكم الجمهوري - قال قبل زيارة روحاني إنه يؤيد ”المرونة البطولية“ في الدبلوماسية لكنه نبه إلى أنه يتعين على الجمهورية الإسلامية دائما أن تتذكر من هم أعداؤها.

وجاءت المكالمة الهاتفية بين روحاني وأوباما وهي الأولى بين رئيسين للبلدين منذ عام 1979 في ختام اسبوع من المفاتحات من جانب روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف للغرب.

وعزز الفوز الكاسح لروحاني في الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران من آمال التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض لنزاع طهران المستمر منذ فترة طويلة مع الغرب بشأن برنامجها النووي وإن كان خامنئي هو الذي سيتخذ القرار النهائي فيما يتصل بأي اتفاق.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن خامنئي قوله في كلمة ”ندعم تحركات الحكومة الدبلوماسية بما في ذلك زيارة نيويورك لأننا نثق في الحكومة ومتفائلون تجاهها.“

وأضاف ”لكن بعض ما حدث في نيويورك لم يكن ملائما لأن الحكومة الأمريكية ليست جديرة بالثقة ومتغطرسة ولا تفي بوعودها.“

ونال روحاني أيضا تأييدا قويا من البرلمان الإيراني لخطواته التصالحية في الأمم المتحدة وهي لفتة مهمة نظرا لسيطرة الفصائل الموالية لخامنئي على البرلمان.

وقال دبلوماسي مقيم في طهران إن تصريحات خامنئي المحسوبة تبدو محاولة لتقليل التوقعات من المفاوضات في المستقبل القريب.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه “هناك بالفعل علامات تثير الشك وهذه التصريحات ليست مفاجئة الى حد كبير.

”الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران كبيرة جدا. لا يمكن أن تتحول الى ابتسامات ومودة بكل بساطة. إنه (خامنئي) يعطيها فرصة ولكن إذا فشلت فإنه سيعود إلى طريقته.“

وعندما كان روحاني في نيويورك أكد أن الأجواء تغيرت بين إيران والولايات المتحدة وقال إن هدفه هو حل المشكلات والسعي من اجل ”المصالح المشتركة بين البلدين.“

ويواجه كل من روحاني وأوباما معارضة في الداخل للتقارب من قبل الذين لديهم مخاوف من أن يميل أي من الرئيسين لتقديم تنازلات قبل أن يتخذ الطرف الآخر خطوات ملموسة. وأعاق هذا الجدار من انعدام الثقة المفاوضات.

وفي مؤشر على العقبات أمام إعادة بناء العلاقات التي قطعت في عام 1980 قال ظريف لشبكة سي.إن.إن. التلفزيونية الأمريكية إنه ”محبط“ من البيان الذي أدلى به أوباما في واشنطن الأسبوع الماضي بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وهددت إسرائيل بمهاجمة إيران إذا لم توقف برنامجها النووي وقال أوباما إن واشنطن ”لن تسقط أيا من الخيارات المطروحة على الطاولة بما في ذلك الخيارات العسكرية“ لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

وقال ظريف في مقابلة مع سي.إن.إن. إن اللغة المستخدمة ”مهينة للشعب الإيراني.“ وتابع قائلا ”التعامل مع الدول الأخرى باحترام متبادل لا يكون بتهديدها وبالسعي لترويعها... رد فعل الشعب الايراني على لغة التهديد والترويع هذه يكون سلبيا جدا جدا.“

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

من ييجانة تربتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below