10 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 01:23 / بعد 4 أعوام

الأهالي يلاحقون باروزو في موقع مأساة المهاجرين في لامبيدوزا

لامبيدوزا (إيطاليا) (رويترز) - تعهد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو يوم الأربعاء بتكثيف الجهود للتعامل مع أزمة الهجرة وذلك أثناء زيارته جزيرة لامبيدوزا الإيطالية حيث غرق قارب يقل مهاجرين الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل مئات.

وتعرض باروزو ورئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا لملاحقة سكان أخذوا يهتفون بكلمة "عار" عند وصولهما إلى جزيرة لامبيدوزا مما دفعهما إلى التوقف بمركز المهاجرين المكتظ وهو ما لم يكن في برنامج زيارتهما.

وتعهد باروزو في مؤتمر صحفي بتخصيص 30 مليون يورو (40.79 مليون دولار) لحالات الطوارئ بحيث يمكن استخدامها لتحسين الظروف في مركز إيواء المهاجرين حيث يضطر المئات للنوم خارجه في العراء لأيام.

وألقى باروزو وليتا نظرة على الموتى ووقفا أمام نحو 280 جثمانا في أكفان صفت على الأرض بعضها كانت صغيرة تلف جثامين أطفال.

وقال باروزو الذي بدت عليه الصدمة أثناء المؤتمر الصحفي "مشهد مئات الأكفان لن يغيب أبدا عن ذاكرتي." وخلال نفس المؤتمر الصحفي أعلن ليتا غن إقامة جنازة رسمية للضحايا.

ووقعت الكارثة عندما اندلع حريق في مركب المهاجرين على بعد أقل من كيلومتر من لامبيدوزا مما أثار ذعر الركاب وتدافعهم صوب ناحية واحدة وتسبب في ميل المركب وفقا لرواية نحو 155 شخصا نجوا من الحادث. وأبحر القارب من ليبيا في رحلة دفع فيها المهاجرون مئات الدولارات.

وقال خفر السواحل إن الغواصين انتشلوا تسع جثث أخرى اليوم الأربعاء ليرتفع بذلك إجمالي من تأكدت وفاتهم إلى 297 شخصا. ويقدر أن أكثر من 300 غرقوا.

كما عبرت المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم عن صدمتها لعدد الموتى قائلة "ليس هذا هو الاتحاد الأوروبي الذي نريده. نريد أن نبذل ما في وسعنا لمنع تكرار هذا الأمر. هذا يتطلب تحركا من الاتحاد الأوروبي."

ونظرا لأن جزيرة لامبيدوزا تبعد نحو 110 كيلومترات فقط عن تونس فإن إيطاليا تتحمل وطأة الهجرة القادمة من شمال أفريقيا منذ ما يزيد على عشر سنوات.

وتفيد بيانات وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 30 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا هذا العام بحرا. من بين هؤلاء 7500 فروا من الحرب الأهلية السورية و7500 فروا من القمع السياسي في اريتريا و3000 من العنف في الصومال.

وخلافا للسنوات السابقة فإن معظم المهاجرين الذين جاءوا بحرا قد يكونون مؤهلين للحصول على وضع لاجئين نتيجة لانتفاضات الربيع العربي التي أدت إلى عدم استقرار سياسي في دول جنوب البحر المتوسط.

وتعهد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني قبل عامين بإخلاء جزيرة لامبيدوزا من المهاجرين بعد أن تدفق عليها تونسيون نزحوا بسبب عدم الاستقرار بعد الانتفاضة التي أطاحت برئيسها. وفي ربيع عام 2011 بلغ عدد المهاجرين الذين تدفقوا على الجزيرة ستة آلاف وهو عدد يفوق عدد سكان الجزيرة البالغ خمسة آلاف.

وقال ليتا "نريد من خلال وجودنا هنا اليوم أن نقول لجميع الدول الأوروبية إن هذه مشكلة أوروبية."

كانت مالمستروم اقترحت في اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء فكرة تعزيز الدوريات في البحر المتوسط "إنقاذا للأرواح" وأيدت تشكيل قوة مهام لتحسين جهود التنسيق عند الحدود.

لكنها قالت إنه "لا يوجد تأييد سياسي" لفكرة تشكيل هيئة مركزية لتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد البالغ عددها 28 دولة. وأضافت أن سبع دول فقط من دول الاتحاد الأوروبي بينهما فرنسا وألمانيا هي التي تستقبل معظم اللاجئين.

وطالب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي الإيطالي إنزو موافيرو ميلانسي يوم الثلاثاء بإصلاح شامل لسياسات الهجرة الأوروبية قائلا إنه يجب طرق فكرة إصلاح قواعد اللجوء.

وزار باروزو وليتا ومالمستروم ووزير الداخلية انجلينو ألفانو مركز استقبال المهاجرين في لامبيدوزا بدعوة من رئيس البلدية جوسي نيكوليني. ووصف ليتا حالة مركز الاستقبال بأنها لا تليق ببلد متحضر.

ويتكدس حوالي 900 مهاجر في المركز الذي بني ليستوعب 250 شخصا مما دفع وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجماعات تعمل في مجال الإغاثة للاحتجاج أكثر من مرة خلال الأيام الماضية.

(الدولار يساوي 0.7355 يورو)

من جابرييل بيليري

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below