13 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 09:32 / بعد 4 أعوام

إيران ترفض طلب الغرب شحن مخزون اليورانيوم إلى الخارج

دبي/فيينا (رويترز) - رفضت إيران يوم الأحد مطلب الغرب أن تشحن مخزونها من المواد النووية الحساسة إلى الخارج لكنها لمحت إلى استعدادها لإبداء مرونة في جوانب أخرى من أنشطتها النووية التي تقلق الغرب قبل استئناف المفاوضات بينهما هذا الأسبوع.

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في طهران يوم 19 مارس آذار 2007 - رويترز

وستكون هذه المحادثات المقرر أن تبدأ في جنيف يوم الثلاثاء أول محادثات بخصوص برنامج طهران النووي منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي سعى لتحسين العلاقات مع الغرب لتمهيد الطريق لرفع العقوبات الاقتصادية.

وقد تخيب تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد آمال المسؤولين الغربيين الذين يطالبون إيران بأن تشحن إلى الخارج مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء 20 بالمئة الذي لا تفصله سوى خطوة فنية صغيرة عن الدرجة اللازمة لصنع أسلحة.

لكن المسؤول الإيراني الذي سيشارك في المحادثات كان أقل تشددا فيما يخص جوانب أخرى من برنامج تخصيب اليورانيوم.

ونقل موقع التلفزيون الايراني الرسمي على الانترنت عنه قوله ”بالطبع سنتفاوض بشأن الشكل والكمية والمستويات المختلفة للتخصيب لكن شحن مواد خارج البلاد خط أحمر بالنسبة لنا.“

وتطالب القوى الغربية في المفاوضات منذ أوائل 2012 بتعليق تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 بالمئة في إيران وإرسال جزء من مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج وإغلاق منشأة فوردو التي تجرى فيها أغلب أنشطة التخصيب للمستويات الأعلى.

وعرضت في المقابل رفع العقوبات على تجارة الذهب والمعادن النفيسة والبتروكيماويات. لكن إيران التي تريد رفع العقوبات النفطية والمصرفية رفضت ذلك العرض. وتقول إنها تخصب اليورانيوم إلى مستوى 20 بالمئة لاستخدامه وقودا لمفاعل للابحاث الطبية في طهران.

لكن ششنق جوشي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في معهد الخدمات المتحدة الملكي في لندن قال إن تصريحات عراقجي قد تكون ”التظاهر المعتاد قبل المفاوضات.“

وأضاف لرويترز ”من السهل تصور تسوية لا تشحن إيران بموجبها إلا جزءا من مخزون اليورانيوم الأمر الذي يسمح لفريق التفاوض بادعاء النصر. هناك كثير من الحلول الوسط الممكنة سيتم بحثها.“

وعبر كليف كوبشان وهو مدير ومحلل لشؤون الشرق الأوسط في مؤسسة يوروآسيا لاستشارات المخاطر عن رأي مماثل قائلا إن إيران إنما تسعى إلى دعم مركزها قبل المفاوضات.

وأضاف ”ومع ذلك فقيام أحد كبار المفاوضين الإيرانيين بوضع خطوط حمراء في هذا الوقت المبكر أمر جدير بالانتباه. ستكون مفاوضات صعبة.“

وأنتجت إيران منذ بدأت التخصيب لمستوى 20 بالمئة في 2010 أكثر من الكمية اللازمة لصنع قنبلة ذرية وتتراوح بين 240 و250 كيلوجراما.

وقد أشارت إسرائيل إلى أن الوصول إلى هذه الكمية خط أحمر قد يدفعها إلى القيام بعمل عسكري. لكن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن إيران أبقت المخزون دون هذه الكمية من خلال تحويل جزء منه إلى وقود لتشغيل مفاعل الابحاث الطبية وهو ما قد يعني إتاحة مزيد من الوقت للعمل الدبلوماسي.

وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف لتوليد الكهرباء. وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات واسعة النطاق على قطاعات المال والطاقة والشحن الايرانية للضغط عليها للحد من برنامجها.

وجمعت إيران 6.8 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب و186 كيلوجراما من غاز اليورانيوم متوسط التخصيب ويقول خبراء إنها كميات كافية لصنع عدة قنابل إذا نمت تنقيتها لمستوى أعلى. كما زادت ايران قدرتها على التخصيب زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة.

وتضغط إسرائيل على القوى العالمية لمواصلة العقوبات على إيران وهددت بعمل عسكري إذا اعتبرت ان الدبلوماسية فشلت. وتطالب بالإزالة التامة لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى جانب تفكيك منشآت التخصيب.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري في لندن اليوم الاحد ”نافذة العمل الدبلوماسي تفتح على مصراعيها.“

وأضاف متحدثا عن طريق القمر الصناعي إلى مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية في كاليفورنيا ”لكنني أريد منكم أن تعرفوا أن أعيننا مفتوحة أيضا. ونحن نسعى للوصول إلى حل سلمي لبرنامج إيران النووي لا بد أن تتطابق الأقوال مع الأفعال.“

وتابع ”لا تغيب عن ذهننا في أي تعامل مع إيران حاجات إسرائيل الأمنية.“

وتقول إيران إنها لن تتخلى أبدا عن حقها في تخصيب اليورانيوم ويسلم خبراء غربيون بأنه لم يعد من الواقعي توقع أن تعلق إيران كل أنشطة التخصيب كما تطالب سلسلة قرارات لمجلس الأمن منذ عام 2006.

ويقولون إنه ينبغي بدلا من ذلك تقليص قدرة إيران على التخصيب حتى تزيد عليها صعوبة القيام بأي محاولة لصنع أسلحة دون رصدها في الوقت المناسب.

وقال آر. سكوت كيمب استاذ العلوم والهندسة النووية المساعد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تدوينة يوم العاشر من اكتوبر تشرين الأول إن مجرد وضع سقف لبرنامج ايران النووي لن يمنح الغرب ثقة كافية على الأرجح.

وأضاف ”بعض التقليص للبرنامج حتى ولو لم يتم على الفور هو في الحقيقة السبيل الوحيد للثقة والاستقرار.“

وقال ديفيد أولبرايت من معهد العلوم والأمن الدولي لإحدى لجان مجلس الشيوخ الأمريكي في أوائل أكتوبر تشرين الأول مشيرا إلى الإجهزة المستخدمة في تنقية اليورانيوم ”أي اتفاق نووي في المستقبل لا بد أن يتضمن حدا لعدد أجهزة الطرد المركزي التي يسمح لإيران بتركيبها ونوعها.“

من يجانه تربتي

إعداد عمر خليل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below