22 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 00:35 / منذ 4 أعوام

نتنياهو يسعى لاقناع واشنطن بعدم تخفيف العقوبات عن ايران

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة في القدس يوم الأحد. صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الانباء

القدس (رويترز) - سيسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء لتبديد التفاؤل الذي ساد بعد محادثات الملف النووي مع إيران محذرا من انها تعزز وضعها الاقليمي الاستراتيجي من خلال التحكم في كل القرارات المهمة في سوريا لأن الرئيس بشار الأسد أداة في يديها.

ومن المتوقع ان يبدي نتنياهو خلال محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روما يوم الاربعاء اعتراضه على تخفيف العقوبات الغربية عن إيران التي لمحت في المحادثات الأخيرة في جنيف إلى استعدادها لتقليص برنامجها النووي.

ويحذر نتنياهو الغرب منذ أمد طويل من الخطر الذي ستمثله إيران على إسرائيل والشرق الأوسط والغرب اذا حصلت على أسلحة نووية من خلال برنامجها الذي تقول ان هدفه توليد الكهرباء.

وسيقيس رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني خلال اجتماعه مع كيري المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة في استعدادها لبحث اي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران.

وفي تعزيز لتحذيره من خطر إيران اذا تسلحت نوويا أضاف حجة جديدة الى قائمة الحجج المؤيدة لدعواه مشيرا إلى انها تقف وراء الأسد وتقدم الامدادات للمقاتلين الشيعة في الحرب الاهلية ضد المسلحين السنة.

وتأتي رسالة نتنياهو ذات المحورين في إطار حملته لمنع اي تخفيف للعقوبات عن طهران قبل ان تفكك فعليا انشطتها النووية التي تعتقد إسرائيل ان الهدف منها صنع اسلحة نووية. وتقول إيران انها تخصب اليورانيوم لاغراض سلمية.

وعقدت القوى الست العالمية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات على مدى يومين مع إيران في جنيف الاسبوع الماضي. وكانت تلك هي اول اجتماعات من نوعها منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو حزيران.

وعرضت إيران خطة من ثلاث مراحل قالت انها قد تؤدي إلى انفراج للأزمة النووية ومن المقرر عقد جولة ثانية من المحادثات في السابع والثامن من نوفمبر تشرين الثاني في جنيف.

وقال نتنياهو لتلفزيون (ان.بي.سي) الأمريكي يوم الأحد "هناك كثير من الدول التي تنتظر اشارة.. تنتظر مجرد اشارة للتخلص من العقوبات التي تفرضها (على ايران)."

ولم يذكر نتنياهو اسماء هذه الدول لكن توجهه إلى روما لمقابلة كيري خلال جولة الوزير الأمريكي في أوروبا علامة على مدى قلقه.

وقال مسؤول كبير بالحكومة الإسرائيلية "محور التركيز هو إيران... من الواضح ان الأولوية القصوى (لنتنياهو) في الوقت الراهن هي المشكلة الإيرانية."

وهون مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية يرافق كيري في جولته الاوروبية من شأن اي خلافات مع إسرائيل بخصوص إيران وقال انه لم تتخذ اي قرارات بتخفيف العقوبات خلال محادثات جنيف.

وقال المسؤول الأمريكي "اي خطوة ستتخذها الولايات المتحدة ستكون -ان تتخذ إيران أولا خطوات جدية وقابلة للتحقق وشفافة."

وتابع "هذا امر لم يحدث بعد كما هو واضح وهناك اتفاق مع الإسرائيليين على اننا لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي. هذه خلاصة الامر."

والتقى كيري مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم الاثنين لبحث خلافاتهما بشأن إيران وسوريا ومصر بالإضافة إلى القرار السعودي المفاجيء بالاعتذار عن قبول مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

ولمح نتنياهو في سلسة خطابات علنية إلى المفارقة المتمثلة في مشاركة دول عربية إسرائيل قلقها من احتمال تسلح إيران نوويا والنفوذ الذي باتت تتمتع به على المستوى الاستراتيجي في المنطقة.

ويقول نتنياهو ان على الغرب ان يحذر على نحو خاص اي تسوية مع إيران تزيد قوة نفوذها الاقليمي بعد انشطتها في سوريا.

وقال في أحد تصريحاته إن "سوريا اصبحت محمية إيرانية" مثل قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجنوب لبنان الذي تهيمن عليه جماعة حزب الله الشيعية.

وما سيسمعه نتنياهو خلال اجتماعه مع كيري قد يساهم في تحديد ما اذا كانت إسرائيل ستلجأ بدعم من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية - وهي من اقوى جماعات الضغط المؤيدة لها - إلى حلفائها التقليديين في الكونجرس للضغط على الرئيس باراك أوباما لاتخاذ موقف صارم من إيران.

ولا يوجد حتى الان اي كلام بين المسؤولين الإسرائيليين عن ان نتنياهو سيسلك هذا الطريق. ويطالب بعض المشرعين الجمهوريين بالفعل بتشديد العقوبات على إيران.

وامتنع مسؤولون مقربون من نتنياهو عن التعليق على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس أفاد بأن واشنطن تفكر في الافراج ببطء عن الاصول الإيرانية المجمدة اذا اتخذت طهران خطوات محددة للحد من برنامجها النووي متجنبين أي خلاف علني مع إدارة أوباما.

وتراجعت الثقة في أوباما بين الإسرائيليين الشهر الماضي عندما تراجع عن ضرب سوريا في تعارض على ما يبدو مع تعهده بمهاجمة دمشق اذا استخدمت اسلحة كيماوية.

واظهر استطلاع "مؤشر السلام" الذي نشرته جامعة تل ابيب والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية هذا الشهر ان ثلثي الإسرائيليين يشكون الآن في ان أوباما سيفي بوعده بمنع إيران من اكتساب القدرة على صنع اسلحة نووية.

ويلمح نتنياهو إلى ان إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط قد تتحرك بمفردها لمنع إيران من صنع قنبلة نووية رغم تشكيك قادة امنيين إسرائيليين سابقين في قدرتها عسكريا على انجاز هذه المهمة.

من جيفري هيلر

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below