22 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 07:17 / بعد 4 أعوام

متمردون أكراد يهددون بمعاودة القتال في تركيا بسبب أحداث سوريا

جبال قنديل (العراق) (رويترز) - قال زعيم الجناح السياسي في حزب العمال الكردستاني من مخبأه الجبلي إن المتمردين الأكراد مستعدون لدخول تركيا من جديد من شمال العراق مهددا باشعال القتال مرة اخرى ما لم تعمل أنقرة على احياء عملية السلام قريبا.

مقاتلون من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق يوم 14 مايو آيار 2013 - رويترز

واتهم جميل بايك العضو المؤسس بحزب العمال الكردستاني تركيا بشن حرب بالوكالة على الأكراد في سوريا بدعمها للمقاتلين الإسلاميين الذين يحاربونهم في الشمال وقال لرويترز إن حزب العمال الكردستاني من حقه الرد.

وعقد الصراع السوري جهود تركيا لاحلال السلام مع المتمردين الأكراد إلا أن أنقرة تنفي بشدة مساندتها لأي فصيل لمقاتلي المعارضة ضد الأكراد في سوريا وأجرت محادثات بشكل منتظم مع زعيم جماعة كردية سورية قريبة من حزب العمال الكردستاني.

وأجرى بايك -وهو أرفع زعيم غير مسجون في حزب العمال الكردستاني- المقابلة في منزل صغير خاضع لحراسة مشددة في جبال قنديل في المنطقة الكردية الشمالية في العراق وكان يضع على جيب سترته العسكرية شارة عليها صورة لعبد الله اوجلان زعيم الحزب المسجون.

ويتمتع اوجلان المسجون في جزيرة جنوبي اسطنبول بولاء لا يتزعزع من جانب مقاتلي الحزب من الرجال والنساء الذين يعيشون في سلسلة الجبال التي تمتد عبر حدود تركيا وايران والعراق.

وبدأ اوجلان محادثات مع مسؤولين اتراك العام الماضي لانهاء الصراع الذي خلف أكثر من 40 الف قتيل على مدى 30 عاما والذي دفع تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لإدراج حزب العمال الكردستاني في قائمة المنظمات الارهابية.

وفي مارس آذار اعلن عن وقف لاطلاق النار ودعا اوجلان مقاتليه الى الانسحاب من تركيا الى منطقة كردستان العراقية شبه المستقلة لكن عملية الانسحاب اوقفت الشهر الماضي بعد ان قال المتمردون الاكراد ان انقرة لم تف بما التزمت به في الاتفاق.

وقال بايك في المقابلة التي جرت يوم السبت ”العملية انتهت. اما ان يقبلوا بمفاوضات عميقة ذات معنى مع الحركة الكردية واما ستحدث حرب اهلية في تركيا.“

وأضاف انه في اطار الشروط على تركيا ان تحسن ظروف سجن اوجلان وتتعامل معه على اساس من الندية وتضمن ادخال تعديلات على الدستور وان تختار طرفا ثالثا للاشراف على اي خطوات اخرى في العملية.

وقال بايك الذي تشاركه في منصبه زعيمة كردية ”نحن الان نعد انفسنا لاعادة المجموعات المنسحبة الى كردستان الشمالية اذا لم تقبل الحكومة بشروطنا.“ وصرح بأن اتجاه العملية سيتضح خلال ”الايام القادمة“.

وكردستان الشمالية هو الاسم الذي يطلقه الاكراد على منطقة في تركيا يريدونها ان تصبح جزءا من وطن أكبر للاكراد يضم مناطق اخرى في ايران والعراق وسوريا ويشار اليها على التوالي باسم كردستان الشرقية والجنوبية والغربية.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد تركيا عام 1984 لاقامة دولة منفصلة في جنوب شرق البلاد للاكراد الذين 20 في المئة من سكان تركيا لكنهم محرومون منذ فترة طويلة من حقوق سياسية وثقافية أساسية.

لكن اوجلان عدل لاحقا عن رأيه فيما يتعلق بالعنف والدولة الكردية وهو الان يسعى الى تفويض السلطة للاكراد داخل كل دولة من الدول الاربع التي يعيشون فيها على ان يجمعهم اتحاد كونفدرالي.

كان التفاوض مع حزب العمال الكردستاني غير متصور حتى سنوات قليلة وغامر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بقدر كبير من رصيده السياسي حين دخل جهود السلام هذه ومنح الاكراد المزيد من الحقوق الثقافية واللغوية مخاطرا بإغضاب قطاع كبير من القاعدة الشعبية التي تدعمه.

لكن العملية التي فقدت بالفعل بعض الزخم أحاطها المزيد من الشكوك هذا الشهر حين كشفت تركيا عن مجموعة اصلاحات وصفها بايك بأنها ”فارغة“.

وقال بايك متهما اردوغان باعطاء امال كاذبة ”هذه المجموعة (من الاصلاحات) لا علاقة لها بالديمقراطية. العقلية لم تتغير.“

وقال بايك ان هذه الاصلاحات لم تصل الى حد اعطاء ضمانات دستورية للهوية والثقافة الكردية والسماح بحكم ذاتي أكبر والتعليم باللغة الكردية كما انها لم تمس قوانين مكافحة الارهاب التي وضعت الاف السجناء السياسيين خلف القضبان.

وأضاف ”أسكتنا أصوات المدافع حتى تتحدث السياسة لكننا نرى الان ان السياسة في السجن.“

وقال انه على الرغم من ان الجانب الكردي التزم بوقف اطلاق النار نقلت تركيا خط جبهة القتال الى الاكراد في سوريا.

ومضى قائلا ”في وقت تساعد فيه الحكومة التركية جماعات عصابية وتشن حربا على شعب كردستان الغربية...يحق للشعب الكردي ان ينقل القتال الى تركيا.“ وكان يشير في حديثه الى منطقة في شمال شرق سوريا تسيطر عليها جماعة كردية متحالفة مع حزب العمال الكردستاني.

وتنفي انقرة انها تسلح المتمردين او تسهل مرور مقاتلين اجانب توجهوا الى سوريا للانضمام الى فصائل لها صلة بالقاعدة منها الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

وسئل بايك عما اذا كان حزب العمال الكردستاني قد ارسل مقاتليه لدعم صفوف الاكراد في سوريا او سيفكر في ذلك مستقبلا فقال ان الاكراد هناك لا يحتاجون مساعدة.

وقال ”لا نريد ان نرسلهم الى كردستان الغربية. اذا أصرت الحكومة التركية على القتال فستكون كردستان الشمالية هي ساحة الحرب“ في اشارة الى اراضي جنوب شرق تركيا.

واستطرد ”هذا تطور خطير جدا.“

وقال بايك ان حزب العمال الكردستاني ليس لديه تحفظات من حيث المبدأ على وجود علاقات طيبة بين كردستان العراق وانقرة ما دامت تقوم على ”المساواة والحرية والديمقراطية.“

واستطرد ”أما العلاقات التي تقوم على النفط والغاز والاقتصاد.. فلا نرى ان مثل هذه العلاقات صحيحة وهي لا تخدم القضية الكردية.“

من إيزابيل كوليس

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below