22 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 15:10 / منذ 4 أعوام

الاتحاد الأوروبي يستأنف المحادثات مع تركيا بعد توقف ثلاث سنوات

رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ومفوض شؤون التوسع في الاتحاد الاوروبي ستيفان فولي (الى اليسار) في اسطنبول يوم 7 يونيو حزيران 2013 - رويترز

بروكسل (رويترز) - يبدأ الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل جولة جديدة من محادثات الانضمام مع تركيا بعد توقف استمر ثلاث سنوات عقب تخلي ألمانيا عن معارضتها احتجاجا على حملة الحكومة التركية على المتظاهرين في يونيو حزيران.

وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2005 بعد 18 عاما من طلبها العضوية لكن سلسلة عقبات سياسية أبرزها المشكلة القبرصية والمعارضة داخل ألمانيا وفرنسا لمنح العضوية لتركيا أبطأت تقدم هذه العملية.

وقال ستيفان فولي مفوض شؤون التوسع في الاتحاد الاوروبي إن محادثات مجال التفاوض الجديد مع الاتحاد المكون من 28 دولة ستبدأ في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني وينبغي تسريع وتيرة المحادثات لمساعدة أنقرة على تنفيذ إصلاحات ديمقراطية.

وقال "تؤكد التطورات الأخيرة في تركيا أهمية مشاركة الاتحاد الأوروبي وأن يظل الاتحاد الأوروبي هو معيار الاصلاح في تركيا."

وتريد كثير من العواصم الأوروبية القيام بالخطوة التي تأخرت كثيرا على طريق انضمام تركيا قائلة إن أوروبا يجب أن تستفيد من نمو أنقرة السريع وتنامي نفوذها في الشرق الأوسط. وتخشى عواصم أخرى انضمامها لأنه يصل بالتكتل الأوروبي إلى حدود دول مثل سوريا والعراق وإيران.

وأشادت المفوضية الأوروبية هذا الشهر في تقريرها السنوي عن مدى التقدم في تحقيق معايير الانضمام بالإصلاحات القضائية في تركيا وإعلان الحكومة الشهر الماضي مجموعة قوانين تهدف إلى إنقاذ عملية السلام مع المتمردين الأكراد.

لكنها اتهمت الشرطة التركية باستخدام القوة المفرطة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في نهاية مايو أيار وحثت الحكومة التركية على تشديد مراقبة الشرطة والمضي قدما بالتحقيقات في ممارساتها.

وقتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من ثمانية آلاف في أعمال العنف بعد أن اجتاحت المظاهرات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء طيب اردوغان المدن التركية واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في فض اعتصام في حديقة باسطنبول.

وأرجأت الحكومات الأوروبية بقيادة برلين خطط بدء جولة جديدة من المحادثات في يونيو حزيران اعتراضا على الأسلوب الذي اتبعته أنقرة في التصدي للاضطرابات.

ومجال التفاوض الجديد واحد من بين ما يزيد على 30 مجالا يتعين التفاوض عليها قبل الموافقة على انضمام تركيا وستتناول الجولة الجديدة السياسات المتبعة في إنفاق مساعدات الاتحاد الاوروبي المخصصة للمناطق الفقيرة.

ورحب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا اجمن باغيش بالقرار وقال إنه يأمل أن يمثل بداية جديدة في العلاقات المتوقفة بين أنقرة والاتحاد.

وأضاف في مأدبة غداء لتوديع سفير الاتحاد الأوروبي في تركيا بعد انتهاء مدة عمله "نتمنى أن تصبح علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي أكثر استقرارا وسنشهد فترة تزال فيها العقبات غير المنطقية وغير الضرورية والتي لا معنى لها."

ودعا باغيش إلى بدء المحادثات في مجالين آخرين من مجالات التفاوض يتعلقان بحقوق الإنسان وحرية التعبير والقضاء وقال إن معظم الانتقادات التي وجهتها المفوضية الأوروبية لتركيا تنصب على هذه القضايا.

وسخر أردوعان من الاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء وهو الذي طالما تميز غيظا من الانتقاد الأجنبي لأسلوب تصديه لاحتجاجات الصيف وكثيرا ما هاجم موقف التكتل الاوروبي من تركيا.

وأضاف في خطاب أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم "هل أصبح الشغل الشاغل للاتحاد الأوروبي هو اعداد تقارير تقدم عن تركيا؟

"الاتحاد الأوروبي سخي للغاية في انتقاد الدول المرشحة للعضوية ونحن ننتظر منه ان يقوم ببعض الانتقاد الذاتي ويكتب تقرير تقدم عن نفسه."

من جستينا باولاك

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below