27 تموز يوليو 2013 / 21:39 / بعد 4 أعوام

في خطاب صريح.. البابا فرانسيس يتحدث عن عمليات "نزوح" من الكنيسة

ريو دي جانيرو (رويترز) - قال البابا فرانسيس في تقييم صريح للغاية عن حالة الكنيسة الكاثوليكية يوم السبت انه يجب النظر في المرآة وتوجيه سؤال حول السبب الذي جعل الكثير من الاشخاص يتركون عقيدة ابائهم.

البابا فرانسيس بين مجموعة من الاطفال في ريو دي جانيرو يوم السبت - رويترز

وفي اليوم قبل الاخير من زيارته للبرازيل القى فرانسيس خطابا مطولا على الاساقفة هناك اقترح عناصر لما قد تصبح خطة لوقف ما وصفه بانه ”نزوح“ من الكنيسة.

وقال في خطاب اتسم بالصراحة عن الضرر الذي لحق بالكنيسة في الكثير من الدول ”أود ان نسأل انفسنا جميعا اليوم:هل ما زلنا كنيسة قادرة على ان تنير القلوب؟“

وأشار البابا الارجنتيني الذي يزور البرازيل لحضور مؤتمر دولي كاثوليكي يعرف باسم اليوم العالمي للشباب إلى ما وصفه “بسر اولئك الذين يتركون الكنيسة لانهم يعتقدون انها ”لم تعد تقدم لهم شيئا ذي معنى أو أهمية.“

وقال البابا ان الكنيسة تفقد اعضاء في جميع انحاء العالم لصالح العلمانية وديانات اخرى بما في ذلك في امريكا اللاتينية حيث استمالت الجماعات التابعة للكنيسة البروتستانتية الكثير ممن يبدلون دينهم.

وأقر بأن الكثير من الاشخاص يعتبرون الكنيسة “شيء من الماضي” و “منغلقة على نفسها و ”اسيرة لتفسيراتها الجامدة“.

وقال ان الكنيسة ”يجب ان تظل مخلصة“ لعقيدتها الدينية ولكن عليها ان تكون اكثر قربا من الناس ومشكلاتهم الحقيقية.

وأضاف ”اليوم نحتاج إلى كنيسة قادرة على السير في جانب الناس وعمل ما هو اكثر من الاستماع اليهم.“

وقال ”احيانا نفقد اشخاصا لانهم لا يفهمون ما نقوله ولانهم ينسون لغة البساطة ويستوردون أفكارا غريبة على شعبنا.“

وفي البرازيل تراجع عدد الكاثوليك بشكل سريع على مدى عقود منذ ان انتقل سكان المناطق التي كانت ريفية ذات يوم إلى المدن الكبرى حيث تخطت الثقافة الاستهلاكية الحديثة عادات واعراف الاقاليم وحيث اجتذبت الطوائف البروتستانتية الكثير من المتحولين في الضواحي الريفية والمناطق الفقيرة.

وأضاف ”نحتاج إلى كنيسة قادرة على استعادة المواطنة للكثير من ابنائها الذين يتركونها كما لو كانوا في حالة نزوح.“

وجاءت كلمة البابا للاساقفة استكمالا لما قاله في وقت سابق في كتدرائية ريو حيث حث القساوسة في جميع انحاء العالم على ترك مقارهم المريحة والخروج لتقديم الخدمات للفقراء والمحتاجين.

وفي حديث للمثقفين ورجال الاعمال في البرازيل في مسرح بلدية ريو قال فرانسيس في اول اشارة مباشرة للاحتجاجات ان الحوار البناء ”ضروري لمواجهة اللحظة الراهنة“.

وتشهد البرازيل اكبر دول أمريكا اللاتينية احتجاجات ضد الفساد واساءة استخدام المال العام وارتفاع تكاليف المعيشة. ومعظم المحتجين من الشبان.

وقال البابا ”بين اللامبالاة المفرطة والاحتجاجات العنيفة هناك دائما خيار محتمل اخر وهو الحوار. الحوار بين الاجيال. الحوار مع الناس القدرة على العطاء والأخذ والبقاء منفتحين على الحقيقة.“

وحث القادة السياسيين على عدم صم آذانهم عن ”صيحات الاحتجاج والمطالبة بالعدالة التي ما زالت تتردد حتى اليوم“ وفي اشارة واضحة للفساد تحدث البابا عن ”مهمة إعادة تأهيل السياسة“.

والتقى فرانسيس على منصة المسرح مع بعض سكان البرازيل الاصليين وارتدى غطاء رأس من الريش.

وقال في العظة التي القاها خلال قداس في كتدرائية ريو ”لا يمكن ان نظل صامتين داخل الابرشيات وفي مجتمعاتا في الوقت الذي ينتظر الكثير من الناس البشارة بالانجيل.“

ويحث البابا فرانسيس منذ انتخابه في مارس اذار كأول بابا غير اوروبي خلال 1300 عام القساوسة والرهبان والراهبات والاساقفة على عدم التفكير كثيرا في حياتهم في الكنيسة والاستماع بشكل اكبر لصرخان الجائعين لاشباع احتياجاتهم المادية والروحية.

وقال ”لا يكفي ان نفتح الابواب للترحيب ولكن علينا الخروج من ذلك الباب والاجتماع مع الناس.“

وخلال زيارة لاحد الاحياء الفقيرة في ريو يوم الخميس حث البابا السكان على عدم فقدان الثقة والامل. واعتبر الكثير من الشباب ذلك بمثابة دعم للمظاهرات السلمية المطالبة بالتغيير.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن)

من فيليب بوليلا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below