2 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 16:47 / منذ 4 أعوام

جارديان: أجهزة المخابرات في أوروبا تشترك في برامج تنصت هائلة

متظاهرون يحملون لافتات لدعم ادوارد سنودن في واشنطن يوم 26 اكتوبر تشرين الاول 2013 - رويترز

لندن (رويترز) - قالت صحيفة جارديان البريطانية يوم السبت إن أجهزة المخابرات في أنحاء أوروبا الغربية تشارك معا في برامج تنصت هائلة لحركة الإنترنت والهواتف مماثلة لتلك التي تقوم بها أجهزة المخابرات الأمريكية ونددت بها الحكومات الأوروبية.

وقالت الصحيفة مستشهدة بوثائق سربها المتعاقد السابق الهارب بوكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن إن من بين تلك الوسائل التنصت على كابلات الألياف الضوئية والعمل سرا مع شركات اتصالات خاصة.

وذكرت الصحيفة بالاسم ألمانيا وفرنسا وأسبانيا والسويد وهولندا على أنها الدول التي تطور أجهزة المخابرات فيها مثل هذه الوسائل بالتعاون مع نظراء لها مثل وكالة المراقبة البريطانية (مقر الاتصالات التابع للحكومة البريطانية وبه مركز أنشطة الاشارة للمخابرات).

وقد يتسبب هذا التقرير في إحراج للحكومات خاصة الألمانية والفرنسية اللتين كانتا الأكثر حدة في الاحتجاج على أنشطة التنصت الهائلة التي قامت بها الولايات المتحدة على شبكات الاتصالات الأوروبية التي كشف عنها سنودن منذ يونيو حزيران.

ووزعت ألمانيا بالاشتراك مع البرازيل مشروع قرار في لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة يدعو إلى إنهاء عمليات المراقبة الإلكترونية الهائلة وجمع البيانات وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للخصوصية.

وثارت حالة من الغضب في ألمانيا خاصة بسبب الكشف عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكية راقبت الهاتف المحمول الخاص بالمستشارة أنجيلا ميركل.

وكتب سنودن رسالة علنية إلى ميركل والسلطات الألمانية الأخرى قال فيها إنه يعول على الدعم الدولي حتى تكف واشنطن عن ”اضطهاده“.

وقال جهاز المخابرات الاتحادي الألماني إنه كانت هناك اعتبارات في عام 2008 بخصوص دمج عمليات التنصت على الاتصالات التي تقوم بها أجهزة الأمن استدعت إدخال تعديلات على قوانين الاتصالات والأمن.

وقال إنه تبادل الخبرات مع أجهزة المخابرات البريطانية في هذا الصدد في عام 2008 لكن المباحثات لم تركز على الجوانب القانونية وإنما ركزت على جوانب فنية. وأضاف أنه كان يتبادل عادة الخبرات بشأن التطورات الفنية مع أجهزة مخابرات أوروبية أخرى.

وقال ”ليس صحيحا أن المخابرات الاتحادية الألمانية حاولت الالتفاف على القيود القانونية كي تتمكن من استيعاب التكنولوجيا البريطانية. في هذه النقطة أيضا التزم جهاز المخابرات الاتحادية الألماني بالقانون.“

وقالت جارديان إن ملفات وكالة المراقبة البريطانية التي سربها سنودن أظهرت ان الوكالة البريطانية لها الفضل في نصح النظراء الأوروبيين بشأن كيفية الالتفاف حول القوانين المحلية التي تهدف إلى تقييد سلطات المراقبة لديهم.

وقالت جارديان مستشهدة بتقرير لوكالة المراقبة البريطانية تناول كل بلد على حدة لعام 2008 إن ضباط المخابرات البريطانيين أعجبوا بوجه خاص بوكالة المراقبة الألمانية التي قالوا إن لديها ”إمكانات تكنولوجية هائلة ودخول جيد إلى قلب الانترنت.“

كما أشادت الوكالة البريطانية بوكالة فرنسا وخاصة علاقاتها الوثيقة بشركة اتصالات لم تذكر اسمها وهي علاقة عبرت وكالة الأمن البريطانية عن رغبتها في الاستفادة منها.

وكان هناك تحليل مماثل لأجهزة المخابرات في أسبانيا والسويد وهولندا إذ جرت الإشادة بمركز المخابرات الوطني الأسباني لعلاقاته مع شركة اتصالات بريطانية لم يذكر اسمها وتهنئة مؤسسة راديو الدفاع الوطني السويدي على قانون تم إقراره في عام 2008 وسع نطاق المراقبة.

وقالت مؤسسة راديو الدفاع الوطني السويدي لدى سؤالها عن تقرير جارديان إن من الطبيعي أن يكون لها اتصالات مع منظمات مماثلة في دول أخرى.

وقال المتحدث باسم المؤسسة فريدريك فالين إن التعاون مع أجهزة المخابرات الأجنبية قد يشمل تبادل تقارير استخباراتية. ورفض فالين التعقيب على دول بعينها ولكنه قال إن جميع الأنشطة تخضع للرقابة الصارمة بموجب القانون السويدي.

وأضاف ”هناك إطار قانوني واضح يحدد كيفية تعاوننا مع الدول الأخرى.“

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below