5 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 14:18 / بعد 4 أعوام

حصري-بعثة الاسلحة الكيماوية في سوريا ليس لديها تمويل الا لهذا الشهر

مركبات تابعة للأمم المتحدة تنقل فريقا من خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في دمشق يوم 22 اكتوبر تشرين الاول 2013 - رويترز

امستردام (رويترز) - لم تجمع الهيئة الدولية المكلفة بالتخلص من الاسلحة الكيماوية السورية من الاموال حتى الان الا ما يكفي لتمويل بعثتها خلال هذا الشهر وسيتعين تدبير المزيد من الاموال سريعا لدفع تكاليف تدمير مخزونات الغاز السام العام المقبل.

وتشرف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي فازت بجائزة نوبل للسلام الشهر الماضي على تدمير المخزونات السورية من غاز الاعصاب في اطار اتفاق امريكي روسي توصل اليه البلدان في سبتمبر ايلول.

وجمعت المنظمة حتى الان نحو عشرة ملايين يورو (13.5 مليون دولار) لهذه المهمة.

وجاء في وثيقة للمنظمة بتاريخ 25 اكتوبر تشرين الاول اطلعت عليها رويترز "تقييم الأمانة ان مواردها البشرية الحالية تكفي لاجراء العمليات في اكتوبر ونوفمبر 2013." وفي ذلك الوقت كان في حسابها اربعة ملايين يورو فقط.

ويقول الرئيس السوري بشار الاسد ان التكلفة الاجمالية قد تكون مليار دولار على الرغم من ان الخبراء يقولون ان من المرجح ان تكون اقل لتصل الى عشرات او مئات الملايين من الدولارات اعتمادا على مكان وكيفية تدمير الاسلحة الكيماوية.

والولايات المتحدة هي اكبر مساهم حتى الان في تمويل مهمة منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في سوريا كما تساهم ايضا بريطانيا وكندا والمانيا وهولندا وسويسرا.

وذكرت وثيقة المنظمة ان واشنطن ساهمت بما قيمته ستة ملايين دولار قيمة المعدات والتدريب والنقد مقسمة بين اموال للمنظمة وللامم المتحدة.

وبمقتضى المقترح الروسي الامريكي وافقت سوريا في سبتمبر ايلول على تدمير برنامجها بالكامل من الاسلحة الكيماوية بحلول منتصف 2014. وحالت تلك الخطوة دون ضربات صاروخية هددت الولايات المتحدة بتوجيهها لسوريا في اعقاب هجوم بغاز السارين في 21 اغسطس آب على مشارف دمشق اودى بحياة مئات الاشخاص.

ارتفاع التكاليف

كانت سوريا حتى سبتمبر أيلول واحدة من بضع دول غير منضمة لمعاهدة دولية تحظر تخزين الاسلحة الكيماوية.

وانضمام دمشق لمعاهدة الاسلحة الكيماوية يوجد مشكلة فريدة من نوعها هي التدمير الآمن لمخزونات ضخمة من الغازات السامة في خضم حرب اهلية اودت بحياة 100 الف شخص وشردت ما يصل الى ثلث السوريين.

وسيجري تغطية نفقات الطواقم الى حد بعيد من الميزانية العادية لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تقل عن 100 مليون دولار سنويا لكن المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها ستحتاج الى موارد اضافية كبيرة.

وبنهاية الاسبوع المقبل سيتعين على المنظمة وسوريا ان تتفقا على خطة مفصلة للتدمير تشرح بالتفصيل مكان وكيفية تدمير هذه الغازات السامة ومنها الخردل والسارين وربما غاز الاعصاب (في.إكس).

وقالت المنظمة الاسبوع الماضي ان فريقها تفقد 21 من 23 موقعا للاسلحة الكيماوية في انحاء البلاد موفيا بموعد نهائي رئيسي في اول نوفمبر تشرين الثاني. واضافت المنظمة ان موقعين كانا خطيرين بدرجة تعذر معها الوصول اليهما للتفتيش لكن الاجهزة الحساسة نقلت بالفعل لمواقع اخرى زارها الخبراء.

وكشفت سوريا لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن 30 منشأة للانتاج والتعبئة والتخزين وثماني وحدات متنقلة للتعبئة وثلاث منشآت متعلقة بالاسلحة الكيماوية.

وأظهرت وثيقة المنظمة ان هذه المنشآت احتوت على قرابة الف طن متري من الاسلحة الكيماوية اغلبها في شكل مواد كيماوية خام و290 طنا متريا من الذخائر المعبأة و1230 طنا من الذخائر غير المعبأة.

واضافت الوثيقة ان اربع دول اخرى تعهدت بتقديم 2.7 مليون يورو اضافية لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية. وتابعت الوثيقة ان المانيا وايطاليا وهولندا وفرت النقل الجوي لفريق المنظمة الى سوريا في حين وفرت دول اوروبية اخرى والولايات المتحدة مركبات مدرعة قامت كندا بشحنها.

هل ستنقل الاسلحة الكيماوية لالبانيا؟

تعهدت بريطانيا بتقديم ثلاثة ملايين دولار بينما قالت روسيا وفرنسا والصين انها ستتبرع بالخبراء والطاقم الفني الذي يتعين ان يشهد عملية التدمير كلها والتي تستغرق وقتا.

ومن التكاليف الضخمة المنتظرة على الارجح هي شحن المواد الكيماوية الخام الى خارج سوريا لتدميرها بصورة آمنة بعيدا عن منطقة الحرب. وذكر مصدران ان النقاشات دائرة مع الدول المستعدة لاستضافة المنشآت لاحراق الغازات السامة او تحييدها كيميائيا ومنها البانيا وبلجيكا ودولة اسكندنافية لم تحدد.

وقالت مصادر ان شركات في الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا تتنافس على عقود لتوفير منشآت التدمير.

ومنذ ابرام معاهدة الاسلحة الكيماوية عام 1997 اشرفت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية على تدمير اكثر من 50 الف طن من الذخائر السامة او اكثر من 80 في المئة من المخزونات العالمية المعلنة.

والولايات المتحدة وروسيا وهما اكبر مالكتين للاسلحة الكيماوية متخلفتان بسنوات عن الجدول الزمني لتدمير ترسانتيهما.

من انتوني دويتش

(الدولار يساوي 0.7402 يورو)

اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below