6 آب أغسطس 2013 / 21:34 / منذ 4 أعوام

الرئيس الإيراني يقول إنه عازم على حل المشكلة النووية

دبي (رويترز) - لوح الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني يوم الثلاثاء بغصن زيتون للولايات المتحدة بشأن المحادثات بخصوص برنامج طهران النووي مما عزز الآمال في تحقيق تقدم بعد سنوات من الجمود.

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مؤتمر صحفي في طهران يوم 17 يونيو حزيران 2013. (صورة حصلت عليها رويترز من طرف ثالث تستخدم في الأغراض التحريرية فقط يحظر بيعها وتسويقها واستغلالها في حملات اعلانية) - رويترز

وقال روحاني الذي ينظر إليه في الغرب على أنه رئيس معتدل نسبيا في أول مؤتمر صحفي له بعد أدائه اليمين القانونية يوم الاحد إنه ”عازم بجد“ على حل النزاع مع الغرب بشأن البرنامج النووي ومستعد لبدء مفاوضات ”جادة وحقيقية“ لهذا الغرض.

وزاد الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي للمشكلة النووية بفوز روحاني على منافسيه المحافظين في يونيو حزيران ليخلف الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد. وروحاني رجل دين شعاره ”الاعتدال“ لكنه في الوقت نفسه من أعمدة الركيزة الداخلية للجمهورية الإسلامية.

وقالت دول غربية واسرائيل في الماضي انها تعتقد ان ايران تحاول امتلاك أسلحة نووية لكن طهران تقول ان برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.

وقال روحاني ان ايران لن تتخلى عن برنامجها النووي الذي ستدعمه ”استنادا إلى القانون الدولي“.

وقال الرئيس البالغ من العمر 64 عاما ”لن نتخلى عن حق هذا البلد.“

وأضاف ”لكننا نؤيد التفاوض والتفاعل. نحن مستعدون بجدية ودون إضاعة وقت للدخول في مفاوضات جادة وحقيقية مع الجانب الآخر.“

وتابع قوله ”اذا كان الطرف الآخر مستعدا أيضا فانني واثق من ان مخاوف الجانبين ستتبدد من خلال المفاوضات في غضون فترة لن تكون طويلة جدا.“

ومن المرجح أن تعزز كلماته إحساسا بالتفاؤل الحذر في الغرب رغم أن المفاوضات بشأن برنامج ايران النووي اصابت الجانبين بخيبة الأمل منذ فترة طويلة.

وعقدت آخر محادثات رفيعة المستوى بين ايران والقوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا في ابريل نيسان وفشلت في كسر الجمود.

وبعد فوز روحاني في الانتخابات قالت الولايات المتحدة إنها ستكون ”شريكا مستعدا“ إذا كانت إيران جادة بشأن التوصل إلى حل سلمي للقضية.

وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي على تصريحات روحاني يوم الثلاثاء.

وقالت ان تنصيب روحاني ”يمثل فرصة لإيران للتحرك سريعا لتبديد مخاوف المجتمع الدولي العميقة بشأن برنامجها النووي.“

لكنها أضافت ”هناك خطوات ينبغي لهم اتخاذها للوفاء بالتزاماتهم الدولية وإيجاد حل سلمي لهذه المشكلة والكرة في ملعبهم.“

وتفادى روحاني وهو مفاوض نووي سابق سؤالا بشأن ما إذا كان يود مقابلة الرئيس الأمريكي باراك اوباما خلال زيارة للامم المتحدة في نيويورك.

وقال روحاني بابتسامة ساخرة ”إذا رأينا أنه لا توجد أجندة سرية وأن النوايا حسنة فان مسألة من يجتمع ومن يتفاوض تصبح قضايا هامشية.“

وقالت روسيا يوم الثلاثاء إن إجراء محادثات جديدة بين إيران والقوى العالمية يجب ألا يتأخر ويجب ان يتم بحلول منتصف سبتمبر ايلول. ولم يعين روحاني بعد مفاوضه في المحادثات النووية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي كان يتحدث أثناء زيارة لايطاليا ان روسيا ”تتفق تماما“ مع روحاني وانتقدت تحركات لتشديد العقوبات على ايران قائلا ان هذا هو وقت الحوار لا الانذارات.

وقال لافروف في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ”من الضروري الآن دعم النهج البناء للقيادة الإيرانية.“

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع روحاني في سبتمبر ايلول وذلك للمرة الاولى بعد توليه الرئاسة.

وقال الاتحاد الاوروبي في رسالة الى الزعيم الجديد يوم الثلاثاء ان روحاني ”لديه تفويض قوي للدخول في حوار“ مضيفا انه يأمل في ان تبدأ جولة محادثات جديدة ”في أقرب وقت ممكن“.

وحذر روحاني مما وصفه بأسلوب ”العصا والجزرة“ الذي تنتهجه الولايات المتحدة بعرض اجراء محادثات وفي نفس الوقت تشديد العقوبات التي كان لها أثر بالغ على الاقتصاد الايراني خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

وأدت العقوبات بالفعل إلى خفض صادرات النفط الايرانية بأكثر من النصف من نحو 2.2 مليون برميل يوميا قبل فرض العقوبات وساهمت في خفض قيمة العملة الايرانية وزيادة حادة في معدل التضخم.

وقال ”يتردد انهم يكبحون الانشطة النووية لايران من خلال العقوبات. وهذا لا أساس له من الصحة على الاطلاق وهم أنفسهم يدركون هذا ... ليس لها علاقة بالقضية النووية. إنها تضغط على الشعب.“

وأدى انتخاب روحاني الى انقسام في الولايات المتحدة حيث رحبت ادارة اوباما بحذر باحتمال اجراء محادثات جديدة وقال كثيرون في الكونجرس إن نتيجة الانتخابات تبين أن العقوبات كانت فعالة.

وقال روحاني إنه يجب على واشنطن ”أن تدرك أن الحل لا يمكن أن يأتي إلا من خلال المحادثات وأن التهديدات لن تحل أي مشكلة.“

وأضاف ”إذا كان هناك من يعتقد أنهم من خلال التهديدات يمكنهم فرض إرادتهم على الشعب الايراني فهم يرتكبون خطأ كبيرا. هذا النهج المزدوج لن يؤدي إلى أي نتائج. هذا يلقي بشكوك حول إخلاص المسؤولين الامريكيين.“

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن الضغوط على إيران أثرت بالفعل.

وقال في بيان ”رئيس ايران قال إن الضغط لن ينجح. غير صحيح.. الشيء الوحيد الذي نجح في العقدين الماضيين هو الضغط.“

واضاف ”والشيء الوحيد الذي سينجح الآن هو زيادة الضغط. قلت هذا من قبل وأقوله مرة أخرى لأن من المهم فهم ذلك. إذا خففت الضغط سيصلون إلى نهاية الطريق. يجب أن تواصل الضغط.“

وألقى روحاني باللوم على من وصفهم ”بمجموعة مولعة بالحرب“ في مجلس النواب الامريكي في التصويت لتشديد العقوبات على ايران الاسبوع الماضي.

وقال مشيرا إلى إسرائيل إن المجموعة ”تسعى لمصلحة دولة اجنبية وتتلقى معظم أوامرها من نفس البلد ... حتى مصالح الولايات المتحدة لا توضع في الاعتبار“.

وقالت الولايات المتحدة واسرائيل ان كل الخيارات بما فيها العمل العسكري متاحة لمنع طهران من امتلاك اسلحة نووية.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

من ماركوس جورج ويجانة تربتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below