9 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 17:38 / بعد 4 أعوام

دبلوماسيون: الاتفاق النووي مع إيران مستبعد مع انقسام القوى الكبرى

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (في المنتصف) قبيل انضمامه للمحادثات في جنيف يوم السبت - رويترز

جنيف (رويترز) - قال دبلوماسيون إن المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بخصوص الحد من طموحات طهران النووية ستنتهي يوم السبت دون التوصل لاتفاق ما لم تحدث انفراجة في اللحظات الأخيرة في ظل الانقسام بين فرنسا والقوى الغربية الأخرى.

وبدأت جولة المحادثات الجديدة يوم الخميس الماضي ووصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة على نحو غير متوقع للمساعدة في تضييق هوة الخلافات القائمة بخصوص اتفاق يجمد أجزاء من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وبينما بدا من المستبعد التوصل إلى اتفاق يوم السبت قال دبلوماسيون غربيون إنه من المتوقع استئناف المحادثات في غضون أسابيع قليلة.

وقال أحد الدبلوماسيين "من المؤكد أن الجهود ستظل مستمرة."

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية يوم السبت فإن "العملية ستستأنف في غضون أسبوع أو عشرة أيام."

وذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه ليس من الواضح أن الوفود المشاركة ستنجح في إبرام اتفاق مؤقت مقبول يبدد المخاوف من تقدم إيران سرا نحو امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية.

وقال فابيوس لراديو فرانس إنتر "لا يمكنني أن أقول الآن وأنا أتحدث معكم أن هناك أي تأكيد على أننا يمكن أن نتوصل لاتفاق" مشددا على أن باريس لا يمكن أن تقبل "اتفاقا خاسرا".

وأشارت تصريحات فابيوس إلى انقسام داخل المعسكر الغربي. وقال دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات إن الفرنسيين يحاولون خطف الأنظار من القوى الأخرى.

وأبلغ الدبلوماسي رويترز طالبا عدم ذكر اسمه "الأمريكيون والاتحاد الأوروبي والإيرانيون يبذلون جهدا مكثفا منذ أشهر لإعداد هذا الاقتراح وهذه ليست أكثر من محاولة من فابيوس ليضفي على نفسه أهمية في مرحلة متأخرة من المفاوضات."

وفي مؤشر آخر على تلاشي مناخ الود الذي ساد الجولة الأولى من المحادثات الشهر الماضي وأول يومين من المناقشات التي بدأت يوم الخميس قال عراقجي لوكالة مهر للأنباء إن نظرائه في القوى العالمية الست "يحتاجون إلى تنسيق وتشاور مستمر لتحديد مواقفهم."

ويبدو أن من بين نقاط الخلاف الرئيسية الدعوات المنادية بغلق مفاعل إيراني قد يساعد طهران في النهاية على إنتاج وقود نووي يستخدم في تصنيع أسلحة ومصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية وطبيعة تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية وتدرجه.

وقال كيري يوم الجمعة إن هناك "بعض القضايا المهمة للغاية مطروحة على الطاولة لم يتم حلها."

وتجنب كيري الظهور في وسائل الإعلام يوم السبت قبل المشاركة في محادثات مكثفة تستمر عدة ساعات مع ظريف وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وكان الثلاثة التقوا على مدى خمس ساعات يوم الجمعة فضلا عن لقائهم مجددا مساء السبت في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.

وشارك في محادثات يوم السبت وزراء خارجية أربع من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن - بريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة - إلى جانب وزير خارجية ألمانيا. وأرسلت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن نائبا لوزير خارجيتها والذي وصل مساء السبت.

وتتطلع القوى العالمية إلى اتفاق مبدئي يحد من البرنامج النووي الإيراني ويزيد من وضوحه أمام مفتشي الأمم المتحدة المعنيين بحظر الانتشار النووي. وفي المقابل تحصل طهران على تخفيف تدريجي ومحدود في البداية للعقوبات التي تعصف باقتصادها.

وكشفت إيران عن نقطة رئيسية مثار خلاف إذ قال عضو وفد المفاوضين الإيرانيين مجيد تخت روانجي لوكالة مهر للأنباء يوم الجمعة إن القوى الغربية يجب أن تبحث تخفيف العقوبات النفطية والمصرفية في المرحلة الأولى من أي اتفاق.

وعرضت القوى العالمية على إيران الحصول على أموالها المجمدة بالخارج منذ عدة أعوام لكنها استبعدت أي تخفيف كبير للعقوبات في المراحل الأولى لأي اتفاق.

وقال دبلوماسيون إنه حتى لو حدثت انفراجة يوم السبت فلن تكون سوى بداية لعملية طويلة لبناء الثقة ترمي إلى إيجاد حل دائم يبدد المخاوف الدولية من مساعي إيران النووية.

لكنهم قالوا إن وصول كيري وهيج وفابيوس ووزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله والروسي سيرجي لافروف إلى جانب نائب وزير الخارجية الصيني يشير إلى أن القوى الست ربما تكون أكثر التزاما من أي وقت مضى بالسعي وراء إبرام اتفاق طال انتظاره مع إيران.

ووصل كيري قادما من تل أبيب حيث التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرفض تقديم أي تنازلات لإيران وبدا أن اللقاء كان متوترا.

وحذر نتنياهو كيري ونظراءه الأوروبيين من أن إيران ستحصل على "صفقة القرن" إذا نفذوا اقتراحات بمنح طهران إعفاء محدودا مؤقتا من العقوبات في مقابل تعليق جزئي لبرنامج تخصيب اليورانيوم والتعهد بعدم توسيعه.

وقال فابيوس إن المخاوف الأمنية لإسرائيل وبعض الدول العربية المجاورة لإيران "يجب أن توضع في الاعتبار".

وليس أمام المفاوضين سوى مساحة محدودة للمناورة إذ أن هناك معارضة من المتشددين في طهران والكونجرس الأمريكي لأي تقارب بين البلدين خاصة الحرس الثوري ورجال الدين الشيعة المحافظين في إيران.

من لويس شاربونو ويجانه تربتي

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below