10 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 14:47 / بعد 4 أعوام

نتنياهو يحاول إقناع الأمريكيين بخطورة الاتفاق النووي مع ايران

القدس (رويترز) - نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه المعارض لابرام اتفاق نووي مع إيران إلى الرأي العام الأمريكي مباشرة يوم الأحد حيث ظهر على شاشات التلفزيون الأمريكي للتنديد بما وصفه ”باتفاق سيء جدا“ يخشى ان تكون إدارة أوباما تسعى لابرامه.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يجلس امام صورة لرئيس الوزراء الراحل بن جوريون أول رئيس وزراء اسرائيلي في ذكرى مرور 40 عاما على وفاته خلال اجتماع خاص لمجلس الوزراء بجنوب اسرائيل يوم الاحد - رويترز

ومن المقرر ان يستأنف مفاوضون من القوى العالمية الست المحادثات مع إيران في غضون عشرة أيام بعد الاخفاق في وقت متأخر يوم السبت في التوصل إلى اتفاق بشان اقتراح مبدئي يقضي بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل وضع بعض القيود على برنامجها النووي.

وتتحفظ إسرائيل بشكل كبير على أي خطوة لتخفيف العقوبات على إيران ما لم يتم التخلص مما تعتبره تهديدا يتمثل في امكانية اكتساب إيران القدرة على انتاج سلاح نووي.

وقال نتنياهو لتلفزيون (سي.بي.اس) يوم الأحد ان الاتفاق الاولي المقترح مثلما ”وصفته لنا مصادر أمريكية“ سيتيح لإيران الاحتفاظ بقدرتها على تخصيب المادة اللازمة لصنع قنابل نووية.

ويعتزم نفتالي بينيت وزير الاقتصاد الإسرائيلي وعضو المجلس الامني المصغر السفر إلى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل ومن المتوقع ان يعبر عن بواعث قلق إسرائيل للعشرات من اعضاء الكونجرس الذي دأب بشكل تقليدي على دعم إسرائيل بقوة.

وقال نتنياهو ”كل ما تقدمه إيران هو تنازل طفيف يتعلق بالتعامل مع اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة والنزول الى مستويات تخصيب اقل..لكنها تستطيع تجاوز ذلك خلال بضعة اسابيع بالنظر إلى القدرات التي ستحتفظ بها للتخصيب.“

وأضاف نتنياهو ان عدم تفكيك جميع اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بموجب اي اتفاق سينقل إيران فعلا إلى ”اعتاب قوة نووية“ قادرة سريعا على انتاج سلاح نووي بمجرد ان تقرر عمل ذلك.

وقال ”ليست فكرة طيبة ..ليس اتفاقا جيدا بل هو اتفاق سيء للغاية“ مضيفا ان الإيرانيين يفرغون العقوبات من محتواها.

ولم يتم التوصل إلى الاتفاق المؤقت يوم السبت بعد ان لمحت فرنسا إلى انه لا يكفي لمنع خطر تصنيع قنبلة نووية إيرانية.

ويقول انصار الاتفاق المقترح انه مجرد خطوة اولى تهدف إلى التوصل إلى اتفاق اشمل.

وستظل معظم العقوبات قائمة وسيكون بالإمكان التراجع عن اي تخفيف للعقوبات اذا لم تواصل إيران تعاونها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتلفزيون (ان.بي.سي) ”لم يتحدث احد بشأن التخلص من الهيكل الحالي للعقوبات. الضغط سيستمر.“

وأضاف ”لسنا عميانا ولا اعتقد اننا اغبياء. اعتقد ان لدينا احساسا دقيقا نقيس به ما اذا كنا نعمل في مصلحة بلادنا والعالم وبصفة خاصة حلفائنا مثل إسرائيل ودول الخليج واخرين في المنطقة ام لا.“

ويشوب التوتر منذ فترة علاقات نتنياهو وأوباما واعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يتحدث الانجليزية بلكنة أمريكية على استخدام وسائل الإعلام الأمريكية لعرض قضيته على الرأي العام.

وقال نتنياهو لمجلس وزرائه يوم الأحد ان فشل القوى الدولية في التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر جيد لكنه أقر بأنه لا تزال هناك ”رغبة قوية“ في التوصل إلى اتفاق مع إيران وتعهد بأن تبذل إسرائيل قصارى جهدها لمنع ابرام ”اتفاق سيء“.

وقال نتنياهو انه تحدث هاتفيا مطلع الاسبوع الجاري مع الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل.

وأضاف نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد ”سألت كل الزعماء.. لما العجلة؟“ وقال ”طلبت منهم الانتظار... ومن الجيد ان هذا كان هو القرار في النهاية.“

ودأب نتنياهو على اصدار تهديدات مستترة بأن إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط قد تشن هجوما عسكريا بمفردها على إيران. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لاغراض سلمية بحتة.

لكن الكثير من الخبراء الأمنيين يعتقدون ان إسرائيل لا تمتلك القدرة العسكرية الكافية لمنع إيران من المضي قدما في برنامجها النووي. ويقول محلون سياسيون إن إسرائيل ستواجه عزلة دولية إذا نفذت الهجوم في الوقت الذي تجرى فيه المحادثات.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة إن أوباما اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي في محاولة على ما يبدو لتهدئة غضبه بشأن الاتفاق المؤقت المقترح. وزار كيري نتنياهو قبل التوجه إلى جنيف لحضور المحادثات.

وقال مسؤول أمريكي إن ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية وصلت إلى القدس يوم الأحد لاجراء مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين بخصوص محادثات جنيف وإيران.

وأثار تقارب الغرب مع إيران بواعث قلق لدى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط مثل السعودية وفي الكونجرس حيث دعا بعض الجمهوريين والديقراطيين إلى تشديد العقوبات على إيران.

وقال نتنياهو في حديثه لتلفزيون (سي.بي.اس) ”هناك الكثير من الزعماء العرب في المنطقة الذين يقولون انه اتفاق سيء للغاية للمنطقة والعالم..وتعرفون انه عندما يتحدث العرب والإسرائيليون بصوت واحد -وهذا لا يحدث كثيرا- فانني اعتقد ان الأمر يستحق الاهتمام.“

من جيفري هيلر

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below