11 آب أغسطس 2013 / 13:03 / منذ 4 أعوام

مجموعات مدنية تتصدى لبوكو حرام في نيجيريا بدعم من الدولة

ابوجا/مايدوجوري (رويترز) - تعاطف الحداد النيجيري با كاكا في بداية الامر مع انتفاضة بوكو حرام العنيفة ضد دولة يعتبرها هو وكثيرون من المواطنين فاسدة وخانعة للايديولوجية الغربية ولا تحترم مباديء الإسلام.

لكن مع تزايد أعداد ضحايا الحملة الدموية لبوكو حرام التي استهدفت مؤسسات واجهزة أمن ومسيحيين بل وتلاميذ المدارس في شمال شرق نيجيريا اعتبرها تهديدا لحياته وقوت يومه.

وقال كاكا الذي اضطر لاغلاق متجره في مدينة مايدوجوري في الشمال الشرقي بعد سلسلة من الهجمات لبوكو حرام في منطقته ”اعتقدنا في البداية انها تلتزم بتعاليم الله ولكن بمرور الوقت ادركنا انها مجرد طائفة دينية.“

وانضم كاكا لحركة شعبية للتصدي لجماعة بوكو حرام ضمن احدى مجموعات الحماية التي اقرت الحكومة تشكيلها واضحت سلاحا في هجوم للجيش شتت صفوف الجماعة الإسلامية وحاصر مقاتليها في منطقة جبلية على الحدود مع الكاميرون.

ولا زالت بوكو حرام تمثل أخطر تهديد لأكبر دول افريقية من حيث تعداد السكان وأكبر منتج للنفط في القارة لكنها أضعف كثيرا من ذي قبل.

غير أن قرار اعطاء الضوء الاخضر لمجموعات من الشبان العاطلين عن العمل لملاحقة المسلحين يهدد بانخراط المدنيين أكثر في الصراع في شمال البلاد وباتت العمليات الانتقامية مقلقة فعليا وقد تطرأ مشاكل امنية في المستقبل كما حدث في السابق مع عصابات الشبان.

ولا تسلح الدولة هذه الجماعات الا ان البعض حصل على أسلحة على اي حال ويستغل كاكا مهاراته كحداد لتصنيع أسلحة مثل المناجل للميليشيات.

ويقول مشيرا لشارع غير ممهد في منطقته حيث قتل مسلحون أحد الساسة ”بسبب الموت الذي يحاصرنا في كل مكان تخطينا مرحلة الخوف منهم.“

ومنذ ان اخمدت قوات الأمن انتفاضة بوكو حرام - التي راح ضحيتها 800 قتيل - في عام 2009 تباين مستوي تأييد المواطنين للجماعة في صراعها مع الشرطة والجيش وكثيرا ما يتهمان باستخدام القوة دون تمييز.

الا ان التأييد - او الاذعان - بدأ يفتر على ما يبدو.

وقال ادم حجازي الباحث في اكسفورد انالتيكا وشمال نيجيريا ”التحرك الشعبي الجماعي غير المسبوق ضد الجماعة أكبر انتكاسة لحملتها المسلحة ضد الدولة النيجيرية.. منذ حملة الجيش لقمعها في 2009.“

ولم يتسن الاتصال ببوكو حرام للتعليق. ونادرا ما تتواصل الجماعة - التي تسعى لاقامة دول إسلامية - بوسائل الإعلام وتكتفي بتحميل قائدها ابو بكر شيكو لقطات فيديو على الانترنت.

في مدينة مايدوجوري التي تشتهر باشجارها الباسقة والمساجد التي تحيط بها احياء فقيرة يقف شبان مسلحون عند نقاط تفتيش ويفتشون صناديق السيارات والحقائب بحثا عن قنابل.

والقى الجيش القبض على مئات للاشتباه في انتمائهم لبوكو حرام بعدما أعلن الرئيس جودلاك جوناثان حالة الطواريء في ثلاث ولايات في شمال شرق نيجيريا في مايو ايار. واشاد الجيش بمجموعات الحراسة المدنية لمساهمتها في تحديد هوية المشتبه بهم والإبلاغ عنهم.

وصرح اللفتاننت كولونيل صغير موسى المتحدث باسم الجيش في شمال شرق البلاد ”لو كنا وجدنا هذا النوع من التعاون مبكرا لكانت فرصتنا في القضاء على التمرد أفضل.“

وقال عدد من افراد مجموعات الحراسة لرويترز انهم سئموا وجودهم بين طرفي الصراع.

وذكر با لوان مؤسس احدى مجموعات الحراسة ”ما لم نفعل شيئا لكنا لاقينا حتفنا جميعا سواء عاجلا ام اجلا على ايدي بوكو حرام او عملاء اجهزة الأمن الذين يشكون في كل شاب. كان هدفنا ان ننجو بانفسنا.“

وقال محمد كاوا (28 عاما) انه كان يخشى ان تحول بوكو حرام الجميع ”لعبيد“ اذا لم يكن ثمة تحرك لوقفها.

وفي مكتب بالعاصمة ابوجا به ملفات كتب عليها سري يتابع مسؤول امني كبير رفض نشر اسمه لقطات فيديو تم ضبطها اخيرا لتجنيد اعضاء في بوكو حرام وصورا التقطتها الاقمار الصناعية لجبال جوزا القريبة من الكاميرون حيث يشتبه ان زعيم بوكو حرام يختبيء هناك.

ومنذ ظهور مجموعات الحراسة قلبت بوكو حرام ظهر المجن للمدنيين وقتلت عشرات الاشخاص في هجمات على مدارس ذات طابع غربي يشتبه الإسلاميون انها تؤوي شبابا يتعاونون من اجهزة الامن.

وقال جاكوب زين من مؤسة جيمستاون ومقرها واشنطن ”ترهب بوكو حرام (مجموعات الحراسة) باستهداف افراد اسرهم والقري التي ينشطون فيها.“

ويقول شيبو ساني رئيس مجلس الحقوق المدنية في نيجيريا إن مجموعات الحراسة تقوم بعمليات إعدام دون محاكمة واحراق منازل مشتبه بهم وهي نفس الانتهاكات التي نسبت للجيش النيجيري في السابق.

وتابع ”بدأ الجيش يستغلهم في تنفيذ اعمال لا يريد ان تحسب عليه.“

من تيم كوكس ولانر اولا

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below