12 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 04:36 / منذ 4 أعوام

كيري يتوقع اتفاقا نوويا مع ايران خلال شهور

ابوظبي/لندن (رويترز) - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الاثنين إنه يأمل في توقيع اتفاق بخصوص برنامج إيران النووي خلال شهور واستأنفت لندن وطهران العلاقات الدبلوماسية فيما يدل على تحسن الاجواء بين طهران والغرب.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ابوظبي يوم الاثنين - رويترز

وفي علامة أمرى على التعاون توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق تسمح إيران لمفتشي الأمم المتحدة بموجبه بدخول مزيد من المنشآت النووية.

واقتربت ايران والقوى العالمية الست من إبرام اتفاق مبدئي في مطلع الأسبوع خلال محادثات في جنيف وقررت استئناف المفاوضات في 20 من نوفمبر تشرين الثاني لتسوية أزمة الملف النووي.

وقال كيري في مؤتمر صحفي خلال زيارة للإمارات العربية المتحدة ”هذا ليس سباقا لمجرد استكمال أي اتفاق.“ لكنه استدرك بقوله ”من خلال الدبلوماسية لدينا مسؤولية كاملة لمتابعة السعي إلى اتفاق.“

وقال كيري إنه من المتوقع التوصل لاتفاق مع إيران خلال شهور وحاول طمأنة حلفاء واشنطن العرب وإسرائيل إلى أن بلاده لن تتخلى عنهم.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي إن الرئيس باراك أوباما قال إنه ”سيواصل الدفاع عن أصدقائه وحلفائه في هذه المنطقة الإمارات والسعودية وغيرهما. سيدافع عنهم من اي هجوم خارجي.“

وتابع ”هذا وعد الولايات المتحدة وإذ أقف هنا بصفتي وزيرا للخارجية وما دمت وزيرا للخارجية فهذه هي سياستنا وسياستي ممثلا لرئيس الولايات المتحدة في تنفيذها.“

ويبرز احتمال التوصل إلى اتفاق قريبا بعد قرابة عشر سنوات من المواجهات بين إيران والقوى الغربية التغير في سياسة طهران الخارجية منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو حزيران.

وبدأ روحاني خطوات دبلوماسية نحو اتفاق نووي لتخفيف العقوبات التي أضرت بقطاع النفط الإيراني وعزلت البلاد عن النظام المصرفي الدولي.

والمعروض على إيران حاليا تخفيف محدود للعقوبات ينفذ على مراحل ويمكن الرجوع عنه لكنها تريد رفع العقوبات سريعا عن قطاعي النفط والبنوك.

وأعلنت بريطانيا وإيران استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد عامين من تعرض السفارة البريطانية في طهران لهجوم خلال مظاهرة طلابية. وقررت كل منهما تعيين قائم جديد للأعمال لدى الأخرى.

وأغلقت بريطانيا سفارتها عام 2011 بعد ان تحولت مظاهرة احتجاج على العقوبات البريطانية إلى أعمال عنف تسلق خلالها المحتجون اسوار السفارة ونهبوا مكاتب واحرقوا بنايات.

ومع احتمال تحقيق انفراج قريب في جنيف ظهرت خلافات بين القوى الكبرى حين أحجمت فرنسا عن تأييد الاتفاق المقترح قائلة انه لا يكفي لتبديد خطر امتلاك إيران قنبلة نووية.

وعبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله في إمكان التوصل لاتفاق برغم قوله إنه ما زال على طهران أن تبذل جهدا في بعض النقاط.

وقال لإذاعة اوروبا 1 ”لسنا بعيدين عن التوصل لاتفاق مع الإيرانيين ولكننا لم نصل إليه بعد. انا متفائل باننا سنتوصل الى اتفاق جيد. نريد اتفاقا يضمن الاستقرار الإقليمي والدولي.“

وأضاف فابيوس ان على إيران تعليق بناء مفاعل اراك المصمم للعمل بالماء الثقيل والكف عن تخصيب اليورانيوم لمستوى تركيز 20 في المئة كى يتسنى تخفيف العقوبات وهو موقف تؤيده باريس منذ فترة طويلة.

واتهم بعض الدبلوماسيين فرنسا باتخاذ موقف استعراضي خلال المحادثات في مطلع الأسبوع وهو ما نفاه فابيوس قائلا إن باريس ليست منعزلة لكن لها سياسة خارجية مستقلة.

ونفى كيري التقارير عن وجود خلافات بين القوى الكبرى وأشار إلى أن إيران غير مستعدة لقبول الخطة في هذه المرحلة.

وأضاف أن القوى الست كانت ”متحدة يوم السبت حين قدمنا عرضا للإيرانيين والفرنسيون وافقوا عليه ونحن وافقنا عليه والجميع اتفقوا على أنه عرض عادل. كانت هناك وحدة لكن ايران لم تستطع أن تقبله في تلك اللحظة المحددة لم تستطع قبول هذا الاقتراح المحدد.“

وقال مصدر دبلوماسي ومسؤول أوروبي في واشنطن أن النقطة الشائكة الرئيسية هي أن ايران أصرت على الاعتراف الرسمي ”بحقها“ في تخصيب اليورانيوم وان القوى العالمية رفضت التسليم بهذه النقطة.

وقال المصدر الدبلوماسي ”الإيرانيون هم الذين لم يستطيعوا قبول الشروط.“

وقال دبلوماسي غربي كبير ان الفرنسيين ليسوا وحدهم فأعضاء اخرون من مجموعة القوى الكبرى يعتقدون ان الاتفاق ليس جاهزا بعد رغم ”المفاوضات المكثفة جدا والمعقدة جدا والمفصلة والبناءة للغاية.“

وقال الدبلوماسي للصحفيين ”التقييم العام من جانب المجموعة هو ان الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت. لم يكن ذلك تقييم الفرنسيين وحدهم.“

وبموجب اتفاق أبرم يوم الاثنين بهدف تحسين الشفافية في برنامج طهران النووي ستمنح ايران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق ”الدخول المحكوم“ إلى منجم لليورانيوم ومحطة للماء الثقيل خلال ثلاثة أشهر.

ويقضي الاتفاق الفني الذي وقعه المدير العام للوكالة يوكيا امانو في طهران ان تقدم إيران ايضا معلومات عن مفاعلات ابحاث جديدة تخطط لبنائها ومواقع لإقامة محطات للطاقة النووية مستقبلا وكذلك إيضاحات لتصريحات سابقة عن إقامة منشآت إضافية لتخصيب اليورانيوم.

وجاء في بيان مشترك تم توزيعه في فيينا أن الوكالة الدولية وايران اتفقتا على ”تعزيز التعاون والحوار بهدف ضمان الطبيعة السلمية البحتة لبرنامج ايران النووي.“

ويتيح الاتفاق لمفتشي الوكالة زيارة منجم جاتشين لليورانيوم وموقع أراك لإنتاج الماء الثقيل.

وعلى الصعيد الدبلوماسي تحاول إيران والقوى الست ابرام اتفاق مبدئي يضع حدا لقدرات إيران النووية ويفتح البرنامج امام مفتشي الأمم المتحدة. وتعرض القوى العالمية في المقابل تخفيف بعض العقوبات وهو الأمر الذي تصفه إيران بانه ليس كافيا.

ويقضي الاتفاق الذي تجرى مناقشته حاليا بأن تجمد إيران تخصيب اليورانيوم لمستويات اعلى لمدة تصل إلى حوالي ستة أشهر. وستتفاوض إيران والقوى الست خلال تلك الفترة للتوصل إلى اتفاق دائم يهدف إلى ضمان عدم تحويل اي من انشطة إيران النووية إلى صنع قنابل نووية. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي تماما.

من ليرلي روتون وأندرو أوزبورن

إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below