تقرير خاص-مؤسسة خامنئي المتعددة الأنشطة تنمو وتزدهر برغم العقوبات

Tue Nov 12, 2013 1:31pm GMT
 

ملحوظة : (هذا التقرير هو الجزء الثاني من تحقيق من ثلاثة أجزاء وقد نشرت رويترز الجزء الأول يوم الإثنين وستنشر الثالث يوم الأربعاء)

(رويترز) - بدأت الأمم المتحدة والقوى الغربية قبل سبع سنوات تفرض على إيران عقوبات اقتصادية تزيد شدتها باطراد. وفي الوقت نفسه تقريبا بدأت هيئة يسيطر عليها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي تدرس السبل التي تمكنت من خلالها بعض القوى الاقتصادية النامية من تحقيق نمو سريع.

وكانت ستاد وهو الاسم الذي تعرف به الهيئة قد جمعت مليارات الدولارات من العقارات المصادرة من مواطنين إيرانيين. وخلصت ستاد إلى أن ما ينقص إيران وتحتاج إليه هو المؤسسات الاقتصادية العملاقة المتعددة الأنشطة مثل تلك القائمة في كوريا الجنوبية واليابان والبرازيل والولايات المتحدة.

وحسب التوضيحات التي أدلى بها هذا العام علي أشرف أفخمي وهو مسؤول كبير في الوحدة التي تشرف على استثمارات ستاد المالية اختارت الهيئة المرشح المثالي لصنع بطل وطني إيراني وهو ستاد نفسها.

وأقدمت الهيئة التابعة لآية الله على تملك حصة في بنك كبير بحلول 2007 وحصة في كبرى شركات الاتصالات الإيرانية في 2009. ومن بين عشرات الاستثمارات الأخرى تملكت شركة قابضة عملاقة في 2010.

وتكشف خارطة هيكلية عنوانها "ستاد في لمحة" أعدتها إحدى شركات ستاد في 2010 واطلعت عليها رويترز عن مقدار ما بلغته الهيئة من اتساع ونمو. فالوثيقة تبين امتلاكها حصصا في بنوك كبرى ودارا للسمسرة وشركة للتأمين ومحطات كهرباء وشركات للطاقة والبناء ومصفاة لتكرير النفط وشركة للأسمنت ومصنع للمشروبات الغازية.

واليوم باتت أعمال ستاد الواسعة النطاق تتيح للزعيم الأعلى خامنئي مصدرا مستقلا للدخل وقدرة مستقلة على بسط النفوذ برغم تشديد الضغوط الغربية على الاقتصاد الإيراني من خلال العقوبات عملا على وضع نهاية لبرنامج التطوير النووي الذي يسيطر عليه.

ويقول محسن سازكارا الذي شارك في تأسيس الحرس الثوري ويقيم الآن في المنفى في الولايات المتحدة "تحت تصرفه مبلغ ضخم يمكنه إنفاقه. عندما يكون عندك هذا القدر الكبير من المال فهذا قوة في حد ذاته."

ومع اكتساب ستاد مزيدا من السيطرة على الاقتصاد الإيراني في السنوات الأخيرة كانت القوى الغربية تعلم بأمرها وبصلتها بالزعيم الأعلى وهو الرجل الوحيد الذي يملك سلطة وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. لكن تلك القوى تحركت بحذر وأفلتت ستاد إلى حد بعيد من الضغوط الخارجية.   يتبع

 
الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية الايرانية بطهران يوم 14 يونيو حزيران 2013. صورة لرويترز من وكالة انباء فارس. تستخدم الصورة للاغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية او الدعائية