إيران تمط قوانينها لتوسيع سيطرة خامنئي على الاقتصاد

Wed Nov 13, 2013 11:52am GMT
 

ملحوظة: (هذا التقرير هو الجزء الثالث والأخير من تحقيق من ثلاثة أجزاء. وقد نشرت رويترز الجزء الأول يوم الإثنين والثاني يوم الثلاثاء)

(رويترز) - حاول الزعيم الإيراني الأعلى آية الله روح الله الخميني قبل وفاته في 1989 بشهرين حل مشكلة نتجت عن الثورة التي قادها قبل ذلك بعشر سنوات.

كانت الأراضي وغيرها من الأصول تصادر بأعداد كبيرة ممن يزعم أنهم أعداء للدولة الدينية الفتية. وأصدر الخميني أمرا من فقرتين يطلب فيه من اثنين من مساعديه الموثوق بهم ضمان توجيه جانب كبير من عوائد بيع العقارات إلى النشاط الخيري.

وكانت النتيجة منظمة جديدة تعرف باسم ستاد أو "الهيئة" تتبع الزعيم الأعلى الإيراني مباشرة. وكما أفاد أحد هذين المساعدين لاحقا كان المفترض أن تشرف ستاد على المصادرة وتنهي عملها بعد عامين.

لكن بعد 24 عاما من ذلك صارت ستاد الآن عملاقا اقتصاديا. فقد استخدمها خليفة الخميني في موقع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في جمع أصول قيمتها عشرات المليارات من الدولارات تناطح ثروة الشاه الراحل. وتتضمن محفظة ممتلكات ستاد بنوكا ومزارع وشركات للأسمنت ومصنعا ينتج موانع الحمل بترخيص وشققا سكنية مصادرة من إيرانيين يقيمون في الخارج وغير ذلك كثير.

ولم تجد رويترز دليلا يشير إلى أن خامنئي يجني من هذه الأصول أي منافع شخصية. لكن ممتلكات ستاد تعزز سيطرته على إيران.

وخلص استقصاء لرويترز إلى إنه لكي يتسنى لستاد تملك الأصول أضفت الحكومات بطريقة ممنهجة تحت إشراف خامنئي الشرعية القانونية على المصادرة ومنحت الهيئة السيطرة على جانب كبير من الثروة المستولى عليها. وقد أصدر الزعيم الأعلى والقضاء والبرلمان على مدى السنين سلسلة مراسيم بيروقراطية وتفسيرات دستورية وقرارات قضائية تعزز وضع ستاد. وكان أحدث هذه الخطوات في يونيو حزيران عقب انتخاب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.

وأسباب هذا الجهد القانوني الدؤوب غير واضحة. ولم يرد مسؤولون في مكتب الرئيس الإيراني ووزارة الخارجية على طلبات للتعقيب. وأصدرت سفارة إيران في دولة الإمارات العربية المتحدة بيانا وصفت فيه نتائج رويترز بأنها "مبعثرة ومتباينة" و"ليس لأي منها أي أساس". ولم تذكر تفاصيل.

وقال حميد ويزي المدير العام للعلاقات العامة بمؤسسة ستاد في رسالة بالبريد الالكتروني إن ما ورد في تقارير رويترز بعيد عن الواقع وليس صحيحا لكنه لم يخض في التفاصيل. وفي رسالة لاحقة قال إن ستاد ترفض المزاعم الأمريكية وإنها بصدد التعاقد مع مستشار قانوني أمريكي للطعن في العقوبات.   يتبع

 
الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي وفي الخلف صورة سلفه آية الله روح الله الخميني في طهران يوم 21 مارس اذار 2011. صورة لرويترز