13 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 17:28 / بعد 4 أعوام

نتنياهو: "اتفاق سيء" مع ايران قد يؤدي الى حرب

القدس (رويترز) - قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء إن ”اتفاقا سيئا“ بين القوى العالمية وايران بشأن برنامجها النووي قد يفضي الى حرب.

نتنياهو أثناء اجتماع في القدس يوم الاثنين. تصوير: أمير كوهين - رويترز

وقالت حكومته إن حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على ايران والتي تصفها واشنطن بالمحدودة ستلغي في حقيقة الأمر ما يصل الى 40 في المئة من تأثير العقوبات وتخفف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب واسرائيل انه يهدف لصنع سلاح نووي.

وتضغط إسرائيل بقوة ضد اتفاق مقترح يعرض في بادئ الأمر تخفيفا جزئيا للعقوبات مقابل بعض الخطوات من ايران لتقييد أنشطتها.

وانتهت المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى في جنيف يوم السبت دون اتفاق لكن من المقرر استكمالها في 20 نوفمبر تشرين الثاني وعبر الطرفان عن تفاؤلهما بإمكانية تحقيق تقدم.

ورفض دبلوماسيون غربيون يشاركون في المحادثات التعليق على التقييم الاسرائيلي لتأثير الاتفاق على العقوبات قائلين ان شروط اي اتفاق لا تزال غير مؤكدة وسرية.

وتقول ايران انها برنامجها النووي سلمي. لكن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعتقدان انها تسعى لصنع سلاح نووي وفرضا عليها عقوبات نفطية ومالية مشددة العام الماضي ألحقت ضررا اقتصاديا كبيرا بالجمهورية الاسلامية.

وقال نتنياهو متحدثا أمام البرلمان إن مواصلة الضغط الاقتصادي على ايران هو البديل الامثل لخيارين آخرين قال انهما ”اتفاق سيء“ والحرب.

واضاف ”سأذهب الى حد القول ان اتفاقا سيئا يمكن أن يؤدي الى الخيار الثاني غير المرغوب فيه“ في إشارة الى الحرب.

ويعتقد أن اسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط. وتقول منذ فترة طويلة انها تحتفظ لنفسها بحق استخدام القوة لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي. غير ان خبراء عسكريين كثيرين يشكون في قدرة اسرائيل على تدمير المواقع النووية الايرانية بدون مساعدة امريكية.

وتقول واشنطن ان من المهم السعي للوصول الى حل من خلال التفاوض خاصة بعدما انتخبت ايران الرئيس المعتدل نسبيا حسن روحاني هذا العام.

وتصر الولايات المتحدة على أن أي تغيير أولي في العقوبات سيكون محدودا ويمكن العدول عنه لكن اسرائيل تقول ان الفوائد التي ستجنيها ايران ستكون اكبر مما هو مقدر وان الخطوات التي ستتخذها طهران لن تحد من طموحاتها بدرجة تذكر.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز المكلف من نتنياهو بوضع السياسة الخاصة بإيران إن حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على ايران في إطار المفاوضات النووية يمكن أن تصل إلى 40 مليار دولار.

واضاف إن إسرائيل تعتقد أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي تكلف الاقتصاد الإيراني نحو 100 مليار دولار سنويا أو قرابة ربع انتاجها.

وقال في مؤتمر باللغة الانجليزية استضافه نادي الصحافة في القدس ”تخفيف العقوبات سيقلل هذا المبلغ بما يتراوح بين 15 مليار و20 مليار دولار بشكل مباشر.“

واضاف أن التغييرات المقترحة ستصعب أيضا فرض العقوبات الأخرى حيث ستقدم لايران منافع تصل إجمالا إلى 40 مليار دولار.

وتابع شتاينتز “نعتقد أن الضرر الذي سيلحق بالعقوبات بوجه عام سيتراوح بين 20 مليارا وربما 40 مليار دولار.

”هذا (تخفيف) مهم للغاية. إنه لا يتعلق بكل العقوبات أو العقوبات الأساسية المرتبطة بصادرات النفط والنظام المصرفي لكنه تخفيف مهم جدا للإيرانيين.“

ورفض مسؤلون في عدة دول غربية اتصلت بهم رويترز تأكيد أو نفي أرقام محددة بخصوص قيمة التخفيف المعروض في العقوبات وحذرت من كشف بنود اتفاق افتراضي في مثل هذه المرحلة المبكرة.

وقال دبلوماسي غربي ”هناك عرض مطروح ويبدو لي أن هذا تقدم مهم. لا يمكننا إعطاء أي تفاصيل فنية واليوم الذي سيحدث فيه أي تسريب هو اليوم الذي سيرغب فيه شخص ما في إفشال المفاوضات.“

وقال دبلوماسي أوروبي إن تفاصيل الاتفاق حجبت عمدا. وأضاف ”اتخذ قرار بإبقاء كل شيء طي الكتمان. لأن هناك مواقف متطرفة على الجانبين قد تستخدم ذلك لتشويه العملية ومحاولة إحباط المفاوضات.“

(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

من مايان لوبيل وجيفري هيلر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below