13 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 18:33 / بعد 4 أعوام

وكالة الطاقة: لا تغيير كبيرا في نشاط ايران النووي

فيينا (رويترز) - قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الاربعاء انه لم ير ”تغيرا جذريا“ في البرنامج النووي الايراني في الأشهر الثلاثة الأخيرة وهي نفس الفترة تقريبا التي مرت منذ تسلم الرئيس المعتدل حسن روحاني رئاسة البلاد.

امين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في فيينا يوم الثلاثاء. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز

وقال أمانو لرويترز في مقابلة إن إيران ما زالت مستمرة في أكثر أنشطتها النووية حساسية وهو تخصيب اليورانيوم الى نسبة نقاء 20 في المئة.

لكن تصريحاته تشير الى ان ايران لم توسع في الفترة من اغسطس اب إلى نوفمبر تشرين الثاني أنشطة تخصيب اليورانيوم بشدة. وتقول طهران انها أنشطة سلمية لكن الغرب يخشى من انها قد تستخدم في صنع اسلحة نووية.

وقال أمانو انه ما زال على ايران ”إنجاز كثير من العمل“ لاستكمال مفاعل اراك للابحاث وهو مفاعل يثير قلق الغرب لانه سيكون بمقدوره بمجرد تشغيله انتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية.

وأضاف ”لا نعرف متى سيبدأ تشغيل هذا المفاعل البحثي.“ وكانت إيران تعتزم من قبل بدء التشغيل في الربع الأول من عام 2014 لكنها أجلت ذلك لاحقا.

ويتوقع أن تصدر الوكالة تقريرها ربع السنوي التالي بشأن أنشطة ايران النووية يوم الخميس أو يوم الجمعة. وهذا التقرير وثيقة تدقق فيها الحكومات الغربية بشدة. وهذا هو أول تقرير يقتصر على تطورات وفعت بعد تولي روحاني منصبه.

وقال أمانو وهو دبلوماسي ياباني مخضرم في مقابلة بمكتبه بالطابق الثامن والعشرين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ”يمكنني القول ان أنشطة التخصيب مستمرة... لم أبلغ بأي تغيير جذري.“

وكان تقرير الوكالة السابق الذي صدر في أغسطس آب قد كشف عن أن إيران تزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم بسرعة كبيرة من خلال تركيب 1861 جهاز طرد مركزي من طراز 1-آي آر في محطة نطنز منذ مايو أيار ليصل العدد الإجمالي إلى 15416 جهاز.

وكان أمانو يتحدث بعد يومين من موافقة ايران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية بدخول موقعين يتعلقان بالانشطة النووية في إطار اتفاق للتعاون يهدف الى تبديد المخاوف الدولية بخصوص برنامجها النووي.

وقال أمانو ان الاتفاق خطوة أولى مهمة نحو توضيح كل القضايا المعلقة بين الوكالة وطهران ومن بينها الاشتباه في أن ايران أجرت أبحاثا تتعلق بصنع قنبلة نووية وهو اتهام تنفيه طهران.

لكنه قال إن تنفيذ الاتفاق الذي لا يرد فيه ذكر مباشر لتحقيق الوكالة المتوقف فيما تصفه باحتمال وجود بعد عسكري لبرنامج ايران النووي هو الأمر الحاسم.

وكثيرا ما اتهم الدبلوماسيون الغربيون إيران في الماضي بعرقلة عمل الوكالة لكسب وقت لبرنامجها النووي.

وقال أمانو عندما سُئل بخصوص الاتفاق الذي وقع في طهران يوم الاثنين ”جودة الطعام تثبت بأكله.“

وما زالت الوكالة تريد في إطار خطوات تنفيذ الاتفاق دخول قاعدة بارشين العسكرية جنوب شرقي طهران حيث تعتقد باحتمال ان تكون ايران أجرت هناك تجارب على متفجرات ذات صلة بصنع القنابل الذرية قبل عشر سنوات. وقال أمانو ”نود أن نزور بارشين في أقرب وقت ممكن.“

وترفض ايران اتهام الغرب لها بالسعي لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية. لكن رفضها حتى الان الحد من برنامجها وغياب الانفتاح الكامل مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة جلب عليها عقوبات غربية مشددة.

وتولى روحاني منصبه في اغسطس اب محل الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد ووعد بمحاولة حل النزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات والسعي لتخفيف العقوبات التي أضرت بشدة باقتصاد ايران المعتمد على النفط.

واقتربت إيران والقوى العالمية الست - الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وروسيا وبريطانيا والصين - من التوصل الى اتفاق مبدئي خلال مفاوضات في مطلع الاسبوع وتقرر عقد اجتماع جديد يوم 20 نوفمبر تشرين الثاني.

وتريد القوى الست من ايران وقف التخصيب الى نسبة نقاء 20 في المئة واتخاذ إجراءات أخرى مقابل تخفيف محدود للعقوبات في اطار عملية لبناء الثقة تتيح للمفاوضين وقتا للتوصل الى تسوية دبلوماسية أوسع نطاقا.

وقال أمانو إن وكالة الطاقة الذرية التي لها مفتشون يفحصون منشآت إيران النووية كل يوم تقريبا مستعدة للتحقق من تنفيذ أي اتفاق.

وسُئل أمانو إن كانت الوكالة تعتقد أن زيارة موقعي نطنز وفوردو لتخصيب اليورانيوم مرة كل أسبوع تقريبا من شأنه أن يرصد سريعا أي محاولة من جانب إيران لتكديس كميات من اليورانيوم المخصب الى درجة نقاء تصلح لصنع قنابل ذرية فقال ”فيما يخص المنشآت المعلنة لدينا القدرة على رصد أي تغيير في وقته.“

وقال نائب إيراني كبير الشهر الماضي إن إيران أوقفت التخصيب لمستوى 20 في المئة وهو ما ناقضه برلماني آخر لاحقا.

وسئل أمانو إن كانت إيران مستمرة في التخصيب لهذا المستوى فقال ”هذا صحيح.“

والتخصيب إلى هذا المستوى يقرب إيران نسبيا من الناحية الفنية من مستوى التخصيب 90 في المئة اللازم لصنع الرؤوس النووية. وتقول إيران إنها تحتاج إلى اليورانيوم المخصب إلى نسبة نقاء 20 في المئة لتشغيل مفاعل للبحوث الطبية.

وسئل أمانو عن نشاط إيران النووي فقال ”لم يحدث تغيير كبير. ومن الناحية الأخرى ما زالت الأنشطة غير المسموح بها (بموجب قرارات مجلس الأمن التي تدعو إيران إلى تعليق كل أعمال التخصيب) مستمرة.“

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم لتشغيل شبكة من محطات الطاقة النووية تعتزم إنشاءها.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير عمر خليل)

من فريدريك دال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below