14 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 17:23 / منذ 4 أعوام

الوكالة الذرية: ايران تكبح التوسع النووي تحت حكم روحاني

علم الوكالة الدولية للطاقة الذرية امام مقر الوكالة في فيينا يوم الاربعاء. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز

فيينا (رويترز) - أظهر تقرير تفتيش للأمم المتحدة يوم الخميس أن إيران أوقفت فعليا توسعا سريعا سابقا في قدرتها على تخصيب اليورانيوم منذ تولى حسن روحاني الرئاسة في دفعة محتملة للدبلوماسية الهادفة لانهاء النزاع بشأن برنامج ايران النووي.

وفي كشف آخر قد يعتبره الغرب ايجابيا قال التقرير الفصلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية انه لم تضف مكونات رئيسية أخرى الى مفاعل محتمل لانتاج البولوتونيوم منذ أغسطس آب.

والتباطؤ الملحوظ في نمو النشاط الايراني ذي الاستخدام المحتمل في تطوير قنابل نووية قد يكون هادفا الى دعم التحول المثير في اللهجة من روحاني تجاه الغرب بعد سنوات من المواجهة المتزايدة وتعزيز موقف ايران في المفاوضات مع القوى العالمية التي من المقرر استئنافها يوم 20 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال دبلوماسي كبير ان ايران اوقفت تعزيز قدرتها على تخصيب اليورانيوم ”حين تغير فريقهم“ في اغسطس آب مشيرا الى روحاني وادارته.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يعارض بقوة اي اتفاق مع ايران لا يكفل تفكيك برنامج التخصيب لديها قال انه ”غير مقتنع“.

ومن المعتقد ان اسرائيل هي القوة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الاوسط وتحذر منذ وقت طويل من أنها قد تستخدم القوة لمنع ايران من الحصول على قنبلة ذرية.

وقال نتنياهو ”أنا غير مقتنع بالتقارير التي نسمعها عن أن ايران لم توسع منشآتها النووية والسبب انهم لا يحتاجون لذلك. لديهم منشآت كافية واجهزة طرد مركزي كافية لتطوير واكمال المادة الانشطارية ذات الاهمية المحورية لقنبلة نووية.“

ومفاعل أراك الذي قالت ايران في السابق انها ستبدأ تشغيله في الربع الاول من 2014 لكنها اجلت ذلك لاحقا يثير قلقا كبيرا لدى القوى الغربية اذ يمكن ان ينتج بلوتونيوم صالح للاستخدام في صنع اسلحة بمجرد تشغيله. وكان نقطة شائكة رئيسية في جولة المحادثات بين ايران والقوى العالمية في جنيف التي انتهت يوم السبت الماضي.

وقال الدبلوماسي الكبير المطلع على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران ”جمدت تقريبا“ بناء مفاعل الماء الثقيل.

والتقرير الفصلي للوكالة الذرية الذي يخضع لتدقيق من الحكومات الغربية هو الأول الذي يتضمن التطورات فقط منذ تولي روحاني المنصب في الثالث من اغسطس آب وأحدث انفراجة دبلوماسية حققت خلالها ايران والقوى الغربية الست تقدما نحو انهاء المواجهة بشأن البرنامج النووي لطهران.

وأظهر التقرير أيضا ان مخزون ايران من اليورانيوم المخصب لدرجة أعلى ارتفع بحوالي خمسة في المئة فقط الى 196 كيلوجراما منذ أغسطس آب فيما يرجع أساسا إلى توقف مؤقت في تحويل المادة الى وقود مفاعل.

لكن كمية غاز اليورانيوم المخصب الى درجة تركيز انشطاري تبلغ 20 في المئة ما زالت اقل من مستوى 250 كيلوجراما تقريبا اللازم لصنع قنبلة اذا خصب لدرجة أعلى وهي كمية اعتبرتها اسرائيل ”خطا احمر“ يمكن ان يتسبب في عمل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية.

ويثير تخصيب ايران اليورانيوم الى درجة أعلى الجدل اذ يجعلها على بعد خطوة فنية قصيرة نسبيا من الوصول لمستوى التخصيب 90 في المئة اللازم لانتاج رأس حربي. وتقول ايران انها تحتاج المادة كوقود لمفاعل ابحاث طبية.

وتنفي ايران الاتهامات الاسرائيلية والغربية بأنها تسعى لامتلاك قدرة على انتاج اسلحة نووية وتقول انها تخصب اليورانيوم لأغراض سلمية فقط. لكن رفضها حتى الآن كبح برنامجها النووي أو فتحه امام خبراء وكالة الطاقة الذرية للقيام بعمليات تفتيش غير مقيدة تسبب في عقوبات صارمة الحقت ضررا بالغا بالاقتصاد المعتمد على النفط في الدولة العضو الكبير في اوبك.

وقالت الوكالة الذرية ان ايران ركبت اربعة فقط من اجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول في محطة نطنز منذ أغسطس آب ليصل الاجمالي الى 15240 جهازا.

وفي فترة الشهور الثلاثة السابقة من مايو آيار الى أغسطس آب قامت ايران بتركيب 1800 جهاز اضافي. وليست كل أجهزة الطرد المركزي المركبة تعمل.

وقال الدبلوماسي الكبير ”اضافة اربعة تعني اضافة لا شيء من الناحية الجوهرية. لا يوجد على الاطلاق سبب فني. من الواضح انه اختيار لعدم زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي.“

وقال التقرير الصادر عن الوكالة التي يوجد مقرها في فيينا إن ايران لم تركب اي اجهزة طرد مركزي متطورة أخرى.

وتولى روحاني السلطة خلفا للرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد في اغسطس آب متعهدا بمحاولة تسوية الخلاف النووي وتخفيف العقوبات.

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

من فريدريك دال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below