15 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 05:19 / منذ 4 أعوام

أوباما يحث الكونجرس ألا يفرض عقوبات جديدة على ايران

الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال مؤتمر صحفي في البيت الابيض يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني 2013 - رويترز

واشنطن (رويترز) - حث الرئيس باراك اوباما المشرعين الامريكيين المتشككين يوم الخميس على الإحجام عن فرض مزيد من العقوبات على ايران قائلا ان اي تخفيف للعقوبات يتحقق خلال المفاوضات يمكن بسهولة الرجوع عنه و”تغليظه مرة أخرى“ اذا فشلت الدبلوماسية في ارغام طهران على كبح برنامجها النووي.

وسعى اوباما -في طلبه الأكثر مباشرة حتى الآن لإتاحة مزيد من الوقت لمتابعة السعي للتوصل الى اتفاق دبلوماسي مع ايران- الى تهدئة المخاوف في الكونجرس وبين حلفاء الولايات المتحدة ومنهم اسرائيل والسعودية التي ترى أن حكومته تتنازل عن الكثير في المحادثات بين طهران والقوى العالمية الست.

وجاءت دعوة أوباما غداة تحذير نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ووزير الخارجية الامريكي جون كيري وعدد من كبار المسؤولين لأعضاء مجلس الشيوخ من ان فرض عقوبات جديدة قد يفسد المحادثات الحساسة بين القوى العالمية وايران بشأن برنامجها النووي والمقرر استئنافها في جنيف يوم 20 من نوفمبر تشرين الثاني. وقال بعض المشرعين عقب الاجتماع انهم لم يقتنعوا. ولم يكن هناك علامة فورية على ان أوباما استطاع كسب مؤيدين لموقفه.

وقال اوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض ”اذا كنا جادين في مواصلة الدبلوماسية فلا حاجة لإضافة عقوبات جديدة على العقوبات الفعالة جدا بالفعل. وهذا أتى بهم (الإيرانيين) الى طاولة المفاوضات في المقام الأول.“

واضاف ”والآن اذا تبيَّن انهم لن يستطيعوا الوفاء بوعدهم ولن يحضروا الى طاولة المفاوضات بشكل جاد لحل هذه القضية فإن العقوبات يمكن تغليظها مرة أخرى.“

وكان التوصل الى اتفاق أولي قريبا فيما يبدو الأسبوع الماضي حين قام كيري بزيارة مفاجئة الى مقر المحادثات في سويسرا. لكن المحادثات فشلت في التوصل الى اتفاق مطلع الأسبوع الأمر الذي تسبب في اتخاذ قرار بالعودة الى جولة أخرى من المفاوضات.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء من ان ”اتفاقا سيئا“ بين القوى العالمية وايران بشأن برنامجها النووي قد يفضي الى حرب. وشكك مساعدوه في تأكيدات أمريكية بشأن محدودية حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على ايران.

وفي خطوة تبرز العقبات الكثيرة دافع وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل بقوة عن نهج أوباما وقال ”أشعر بالأسف للوزير كيري لأن كثيرين تعجلوا الأمر قائلين .. إنه لم يحصل على شئ ولم يتوصل إلى اتفاق. انتظروا قليلا.“

وأضاف قوله ”لدينا قضايا سياسية. ولشركائنا قضايا سياسية ومن ثم فإن هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت إذا استطعنا المضي قدما.“

وسعى اوباما للرد على المنتقدين الذين يتهمون حكومته بالإعداد لتخفيف العقوبات قبل الأوان.

وقال انه نظير قبول ايران لاتفاق ”قصير الاجل من مرحلة واحدة“ لوقف انجازاتها النووية ”فسوف نقدم اعفاء متواضعا على هامش العقوبات التي فرضناها.“

واضاف ”لكن الأمر المهم اننا سنترك دون تغيير العقوبات الأساسية وهي الأكثر فعالية والأكثر تأثيرا على الاقتصاد الإيراني وخاصة العقوبات النفطية والعقوبات فيما يتعلق بالبنوك والتمويل.“

وقال اوباما ان ذلك سيعطي للقوى العالمية فرصة لاختبار مدى جدية طهران في التفاوض لإبرام اتفاق نهائي يبدد الشكوك الغربية في أن ايران تريد اكتساب سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران.

وقال ”انه يعطينا ايضا ضمانا انه اذا اتضح بعد ستة اشهر من الآن عدم جديتهم.. فيمكن ان نعيد تلك العقوبات كما كانت.“

وتحدثت سوزان رايس مستشارة أوباما لشؤون الأمن القومي بعد ذلك في مركز أبحاث في واشنطن وقالت ان الاستمرار في تنفيذ معظم العقوبات القائمة يعني أن ”مقدار أي دخل ستخسره إيران خلال فترة الستة أشهر الأولى سيفوق كثيرا قيمة أي تخفيف قد يحصلون عليه في إطار اتفاق الخطوة الأولى.“

وأكد اوباما انه سيترك ”كل الخيارات على الطاولة“ في التعامل مع ايران وهو مصطلح دبلوماسي يشير الى عمل عسكري محتمل. لكنه حذر من ”العواقب غير المقصودة“ لأي صراع عسكري.

وقال ”بصرف النظر عن الى أي مدى يكون جيشنا جيدا فان الخيارات العسكرية مشوشة دائما وصعبة دائما ولها دائما عواقب غير مقصودة.. وفي هذه الحالة فهي غير كاملة على الإطلاق من حيث جعلنا متأكدين انهم (الايرانيين) لن يخرجوا حينئذ بل ويسعون بقوة أكبر لأسلحة نووية في المستقبل.“

وعبر السناتور جون مكين الجمهوري عن أريزونا واحد أشد منتقدي سياسة أوباما الخارجية عن تشككه في محادثات جنيف وقال إن اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ يجب أن تمضي قدما بدراسة فرض عقوبات جديدة.

واستدرك بقوله لرويترز ”انا لست مصرا على ان يقر (مجلس الشيوخ بكامل هيئة) عقوبات إضافية لكني اعتقد انهم تلقوا دعوات قوية إلى ذلك. ولكني أود أن أمهلهم بعض الوقت.“

ووافق مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون على نسخته لمشروع قانون العقوبات الجديدة يوم 31 من يوليو تموز قبل ايام من تولي الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني مهام منصبه. وانتخب روحاني في يونيو على أساس دعوة للمصالحة قائلا انه يرغب في تخفيف عزلة ايران الدولية.

ويناقش اعضاء مجلس الشيوخ في جلسات مغلقة نسختهم من مشروع القانون والتي يمكن ان تخفض صادرات ايران النفطية الى ما لا يزيد عن 500 الف برميل يوميا وتقلص قدرة حكومة اوباما على تجنب العقوبات. وأيا كان ما تفعله اللجنة المصرفية فإن بعض أعضاء مجلس الشيوخ قالوا إنهم قد يتفادون اللجنة ويدخلون عقوبات جديدة صارمة على إيران في مشروع قانون مخصصات الدفاع السنوية الأمر الذي سيجد اوباما صعوبة في الاعتراض عليه بحق النقض.“

من مات سبيتالنيك

إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below