16 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 01:07 / بعد 4 أعوام

ألبانيا ترفض استضافة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية

لاهاي/تيرانا (رويترز) - رفضت ألبانيا يوم الجمعة طلب الولايات المتحدة استضافة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية مما يوجه ضربة للاتفاق الأمريكي الروسي للتخلص من غازات الأعصاب في سوريا.

رئيس وزراء ألبانيا ايدي راما يعقد مؤتمرا صحفيا في العاصمة تيرانا يوم الجمعة - رويترز

واستمرت المفاوضات حتى آخر لحظة مع وصول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي إلى الموعد النهائي يوم الجمعة لإعداد خطة للتخلص تدريجيا من 1300 طن من غازي السارين والخردل وغيرهما من غازات الأعصاب.

وبعد قرار ألبانيا تبنت المنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام خطة مساء الجمعة تحدد الإطارات الزمنية لعملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ولكنها لم تذكر اسم البلد المضيف أو توضح بالتفصيل الترتيبات الأمنية.

ويمثل رفض ألبانيا انشقاقا غير مسبوق عن الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي وقد يجعل من الصعب الوفاء بالمواعيد المحددة لعملية التدمير.

وجاء القرار بعد عاصفة من الاحتجاجات في ألبانيا التي شكا فيها المحتجون من الاستغلال.

وقال رئيس الوزراء ايدي راما في كلمة للشعب بثها التلفزيون بعد شهرين فقط من توليه منصبه ”يستحيل أن تشارك ألبانيا في هذه العملية... فنحن نفتقر إلى الإمكانات اللازمة للمشاركة في ذلك.“

وجاءت تصريحات راما بعد احتجاجات متزايدة استمرت يومين أمام مقرات حكومية.

وتجمع مئات المتظاهرين امس الجمعة بينهم تلاميذ تركوا مدارسهم للتنديد بالخطة وكتبوا كلمة ”لا“ على وجوههم.

وفي واشنطن حاولت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية التقليل من اهمية القرار الالباني وقالت ان عدة دول اخرى”تدرس بشكل جدي..استضافة عمليات التدمير.“

ولم تحدد ساكي تلك الدول ولكنها قالت ان الولايات المتحدة تتوقع ان يتم الوفاء بالمواعيد المحددة لتدمير الاسلحة السورية رغم الرفض الالباني.

ولم تظهر على الفور أي علامة على المكان التالي الذي ستسعى إليه الولايات المتحدة أو روسيا للتخلص من آلاف الأطنان من النفايات السامة. وقال مصدر مطلع على المناقشات إن واشنطن كانت تراهن على تعاون ألبانيا.

وافق الرئيس السوري بشار الأسد على تدمير مخزونات الأسلحة الكيماوية بالكامل بعد تهديد واشنطن له بتوجيه ضربات عسكرية عقب هوم بغاز السارين قتل فيه مئات الأشخاص في دمشق يوم 21 أغسطس آب الماضي.

وتدعو الخطة التي تبنتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجمعة إلى نقل المواد الكيماوية ”الأكثر خطورة“ إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر كانون الأول 2013 مع التخلص من جميع المواد الكيماوية المعلن عنها باستثناء الايزوبروبانول أحد المكونين الرئيسيين لغاز السارين في موعد لا يتجاوز الخامس من فبراير شباط 2014.

أما المنشآت الخاصة بالأسلحة الكيماوية السورية فستدمر تدريجيا في الفترة بين 15 ديسمبر كانون الأول 2013 و15 مارس آذار 2014 بينما سيتم الانتهاء من تدمير الأسلحة الكيماوية التي تحظى بالأولوية خارج سوريا بحلول 31 مارس آذار 2014. وسيجري التخلص من جميع المواد الكيماوية الأخرى المعلن عنها بحلول 30 يونيو حزيران 2014.

وقال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو في بيان ”تضع الخطة خارطة طريق واضحة. وتحدد أهدافا طموحة تلبيها الحكومة.“

وأضاف ”هذه المرحلة التالية ستكون أكبر تحد وتنفيذها في مواعيدها المحددة سيتطلب مناخا آمنا للتحقق من الأسلحة الكيماوية ونقلها.“

وتابع ”سيظل الدعم والمساندة الدولية المستمرة لهذا المسعى أمرا حيويا.“

وقالت الولايات المتحدة يوم الجمعة إنها تحترم قرار ألبانيا مضيفة أن يمكن الوفاء بالمواعيد المحددة.

وقالت السفارة الأمريكية في تيرانا في بيان ”ستواصل الولايات المتحدة عملها مع الحلفاء والشركاء وكذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة لضمان التخلص من برنامج الأسلحة الكيماوية السورية.“

وأضافت ”ما زلنا على ثقة من أننا سننتهي من القضاء على البرنامج (الخاص بالأسلحة الكيماوية) في غضون الإطار الزمني المتفق عليه.“

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below