17 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 18:48 / منذ 4 أعوام

فرنسا تطمئن اسرائيل بأنها ستتخذ موقفا متشددا من أي اتفاق مع ايران

الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند (يمينا) مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الاحد. رويترز

القدس (رويترز) - طمأن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إسرائيل اليوم الأحد بأن فرنسا ستواصل معارضة تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران حتى تقتنع بأن طهران كفت عن السعي لامتلاك أسلحة نووية.

ويمكن أن يساعد تعهد أولوند في دعم حملة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية بتشديد شروط اتفاق نووي مقترح مع إيران قبل استئناف المفاوضات في جنيف الأسبوع الحالي.

وأثارت الخلافات حول طريقة ضمان منع إيران من حيازة اسلحة نووية شقاقا بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما اللذين يشوب التوتر علاقتهما منذ فترة طويلة. واتخذت فرنسا نهجا متشددا مع إيران الأمر الذي ساعد باريس في توثيق العلاقات مع خصوم طهران في إسرائيل والخليج.

وقال أولوند خلال مراسم استقبال في مطار تل ابيب ”فرنسا لن تسمح بالانتشار النووي.. ما دمنا غير متأكدين من أن إيران لم تتخل عن السلاح النووي سنواصل كل مطالبنا وعقوباتنا.“

وبعد زيارة أولوند الرسمية التي تستغرق ثلاثة ايام من المقرر ان يتوجه نتنياهو إلى موسكو يوم الاربعاء للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثم يعود إلى إسرائيل للاجتماع مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري يوم الجمعة المقبل. ويقول مسؤولون أمريكيون وروس انه بحلول هذا الموعد ربما يكون قد تم التوصل لاتفاق تمهيدي مع إيران.

وندد نتنياهو باقتراح من المقرر أن يناقش في المحادثات التي تبدأ يوم الاربعاء بين إيران والقوى الست (فرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة) لتخفيف العقبات عن إيران إذا علقت بعض انشطتها النووية.

وقال ”امل ان اتمكن من اقناع الاصدقاء خلال الاسبوع الجاري والأيام التاليه بالسعي لاتفاق أفضل كثيرا.“

ويقول نتنياهو انه يجب عدم الاكتفاء بمواصلة العقوبات على إيران بل يتعين تشديدها لحين تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم بالكامل مشيرا إلى أن أي شيء أقل من ذلك سيتيح لطهران تصنيع قنابل نووية.

وقال في مؤتمر صحفي مع أولوند ”الاتفاق الجيد هو الاتفاق الذي يجرد إيران من القدرات على إعداد مواد انشطارية لصنع قنبلة نووية.“

وأضاف ”هذه القدرات هي اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم حاليا لهذا الغرض وليس لغرض الطاقة النووية السلمية وتفكيك مفاعلات البلوتونيوم والماء الثقيل التي تستخدم حصريا للاعداد لصنع قنبلة نووية.“

وأكد أولوند مجددا على شروط فرنسا للموافقة على اتفاق مؤقت وهي إخضاع جميع المنشآت النووية الإيرانية للرقابة الدولية وتعليق تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة وتقليص مخزونات اليورانيوم المخصب الحالية ووقف اعمال البناء في مفاعل يعمل بالماء الثقيل في اراك والذي يمكن ان ينتج بلوتونيوم من الدرجة التي تستخدم في صنع أسلحة.

وقال أولوند ”هذه هي النقاط المهمة لنا لدعم اتفاق.“

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي حجة أوباما بان اي تخفيف للعقوبات في اتفاق مؤقت يمكن إلغاؤه إذا لم تلتزم إيران بشروطه.

وقال لقناة (سي.إن.إن) ”عمليا ربما تكون هذه رغبة ونية الرئيس.. لكنني بالفعل أرى الدول والمستثمرين والشركات يسارعون للوصول إلى إيران“. مضيفا ان تخفيف العقوبات الان سيحقق استثمارا جديدا دائما وتجارة لايران.

ودعا نتنياهو قادة الدول الكبرى إلى تشديد العقوبات وقال ”لابد من زيادة العقوبات.. في الواقع اذا ابرمتم اتفاقا سيئا ربما تصلون إلى النقطة التي يصبح فيها خياركم الوحيد هو الخيار العسكري.“

وأقر أولوند في المؤتمر الصحفي باحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقال ”هذا امر ليس محل شك. ولكنه لا يبدو كافيا وهو ما جعل فرنسا تؤدي دورها بالكامل في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مؤقت يجب أن يقود إلى اتفاق نهائي. قدمنا طلبات وهذه الطلبات ستظل لكل من يشارك (في المفاوضات).“

وفي تصريحات بثت امس السبت قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان القوى الست وايران اقتربت من اتفاق تمهيدي. وجاءت تعليقاته بعد يوم من تصريح مسؤول امريكي كبير بان من الممكن التوصل لاتفاق في المفاوضات هذا الاسبوع.

واقتربت الجولة السابقة من المحادثات في جنيف يومي 7 و8 نوفمبر تشرين الثاني من إبرام اتفاق لكنها لم تنجح في إتمامه. وقال دبلوماسيون غربيون إن واحدة من النقاط العالقة خلال المحادثات كانت قول إيران إنها تحتفظ ”بحق“ تخصيب اليورانيوم.

لكن في محاولة لتفادي هذه النقطة العالقة قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين وزير الخارجية محمد جواد ظريف يوم الأحد إن ايران لها الحق في تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر على اعتراف الاخرين به.

وتنفي إيران انها تريد امتلاك القدرة على إنتاج الاسلحة النووية وتصر على ان برنامجها مخصص فقط لتوليد الكهرباء والأبحاث الطبية.

وقال نتنياهو إن القضية الإيرانية سوف تتصدر جدول أعمال المحادثات مع أولوند. وأشادت إسرائيل بموقف فرنسا المتشدد في الجولة السابقة من المحادثات. واتهمت إيران فرنسا بعرقلة الاتفاق. ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك اسلحة نووية بمساعدة فرنسية في الخمسينات.

وخلال مراسم استقبال أولوند في مطار تل ابيب التي حضرها نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس قال الرئيس الفرنسي إن بلاده تأخذ المخاوف الإسرائيلية بشأن القضية الإيرانية في الاعتبار مضيفا بالعبرية ”سأظل دائما صديقا لإسرائيل.“

وأغضب كيري إسرائيل عندما اتهمها بالمبالغة في معارضتها للاتفاق المقترح مع إيران.

وقال نتنياهو ”كيري صديق قديم لي وصديق لإسرائيل ايضا“ مستخدما لهجة تصالحية أكثر عما حدث في ختام زيارة الوزير الأمريكي الأسبوع الماضي.

وأضاف ”اريد أن اقول إن خلافات تقع حتى بين أفضل الاصدقاء لاسيما في الامور التي تتعلق بمستقبلنا ومصيرنا.“

وربما يطرح تشريع في مجلس الشيوخ خلال أيام لفرض عقوبات جديدة صارمة على طهران في الوقت الذي يتوجه فيه الدبلوماسيون الى جنيف.

وكتب أربعة من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لاوباما معربين عن قلقهم العميق بشان المفاوضات. واستند الاعضاء الى تقارير بان إيران ستفوز بما يصل الى 20 مليار دولار بتخفيف العقوبات دون التزامها بوقف اجهزة الطرد او غلق المنشآت او التخلص من اليورانيوم المخصب.

من جيفري هيلر واليزابيث بينو

اعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below