19 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 18:48 / بعد 4 أعوام

ايران تقول ان الطريق مفتوح امام التوصل الى حل للنزاع النووي

دبي/روما (رويترز) - قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تصريحات يوم الثلاثاء ان الطريق مفتوح الآن امام حل النزاع الممتد بشأن البرنامج النووي الايراني ويجب على القوى العالمية أن تغتنم ”فرصة تاريخية“ للتوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قبيل مؤتمر صحفي في جنيف يوم 10 نوفمبر تشرين الثاني 2013 - رويترز

وتجتمع إيران مع ست قوى عالمية يوم الأربعاء في جولة ثالثة من المفاوضات خلال شهر بعد حوالي اسبوعين من اقتراب الجانبين من التوصل لاتفاق مبدئي لكبح نشاط ايران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

وطرح ظريف يوم الإثنين طريقا محتملا لتجاوز أحد اصعب النقاط الشائكة في المفاوضات وقال ان طهران لها الحق في تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر الآن على اعتراف الآخرين بهذا الحق.

وقال ظريف في فيديو مدته خمس دقائق نشرته وزارة الخارجية الايرانية عشية المحادثات ان هناك فرصة لانهاء المأزق طالما ان القوى الغربية تعاملت مع ايران على ”قدم المساواة“ ولم تسع لفرض ارادتها على الاخرين.

وقال للصحفيين في وقت لاحق في روما قبل التوجه جوا الى جنيف حيث ستعقد المحادثات ان ”كل الاحتمالات ممكنة“ للتوصل الى ختام ناجح للمحادثات بشرط وجود نية حسنة وارادة سياسية من الجميع لحل المشاكل.

وأضاف ”أنا مستعد للقبول بتقدم جاد بدلا من اتفاق لكنني متأكد من أنه مع الارادة السياسية اللازمة يمكننا تحقيق تقدم بل والتوصل لاتفاق.“

وفتح انتخاب الرئيس حسن روحاني المعتدل نسبيا في وقت سابق هذا العام نافذة دبلوماسية لمحاولة حل الازمة المستمرة منذ عقد والتي أشرفت في بعض الاوقات على التحول الى صراع مفتوح في الشرق الاوسط.

وقال ظريف في الفيديو الذي نشر على الانترنت مصحوبا بترجمة مكتوبة إلى عدة لغات ”في الصيف الماضي اختار شعبنا المشاركة البناءة من خلال صندوق الاقتراع ومن خلال هذا منحوا العالم فرصة تاريخية لتغيير المسار.“

واضاف ظريف الذي يترأس وفد ايران في محادثات جنيف ”لانتهاز هذه الفرصة الفريدة نحتاج الى قبول تساوي الكفة واختيار مسار مبني على الاحترام المتبادل.“

والهدف هو‭‭ ‬‬الوصول الى اتفاق مؤقت للسماح بوقت للتفاوض حول اتفاق شامل ودائم يوفر ضمانات للقوى العالمية الست بأن برنامج ايران النووي لن ينتج قنابل في نهاية الأمر.

وتنفي ايران انها تريد انتاج اسلحة نووية وتصر على ان برنامجها سلمي تماما.

وتعثرت جولة المحادثات التي استمرت من السابع الى التاسع من نوفمبر تشرين الثاني بسبب اصرار ايران على الاعتراف علانية بحقها في تخصيب اليورانيوم في نص المسودة ومطالب من الوفد الفرنسي باغلاق مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء جمع نواب إيرانيون توقيعات لمطالبة الحكومة بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 في المئة والانتهاء من بناء مفاعل اراك الذي يخشى ان يستخدم في صنع بلوتونيوم من الدرجة اللازمة لصنع القنابل.

وقال روحاني مرارا إن إيران لن تتخلى أبدا عن حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية وهي رسالة يريد البرلمان الايراني بأغلبيته المحافظة فيما يبدو أن يلزمه بها.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن النائبة الإيرانية فاطمة اليا قولها ”عشية محادثات جنيف نعتزم الموافقة على مثل هذا الاقتراح في البرلمان. واستنادا إلى هذا تكون الحكومة ملزمة بحماية الحقوق النووية لإيران في المفاوضات المقبلة.“

وقال نائب آخر يدعى مهدي موسوي نجاد إن الاجراء سيلزم الحكومة بإبقاء التخصيب عند نسبة 20 في المئة واستكمال دورة الوقود النووي واستكمال بناء مفاعل اراك.

وبرغم السلطات المحدودة للبرلمان في النظام السياسي المعقد بالجمهورية الإسلامية فمن المرجح أن يصوت المجلس على أي اتفاق نووي لكن لا يرجح كثيرا أن يرفض ما يريده الزعيم الاعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ويقول روحاني إن المحادثات هي السبيل الأمثل لرفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني القائم على النفط ويحظى نهجه في المحادثات بدعم خامنئي. وخلف روحاني الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي ينتمي إلى تيار المحافظين.

ووجهت شخصيات سياسية إيرانية انتقادات لفرنسا وقالت إنها تعرض فرصة التوصل إلى اتفاق نووي للخطر وذلك بعدما حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من القبول ”بلعبة خداع“.

واتخذ الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند موقفا صارما تجاه إيران يوم الإثنين أثناء زيارته لاسرائيل وقال إنه لن يسمح بالانتشار النووي.

وانتقد مسؤول برلماني إيراني تصريحات أولوند يوم الثلاثاء.

وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الايراني لوكالة الانباء الإيرانية الرسمية ”ننصح رئيس فرنسا بأن يعلق على أساس الحقائق وليس الافتراضات وكذلك بألا يكون منفذ خطة النظام الصهيوني (إسرائيل).“

وضغط وزير الخارجية الامريكي جون كيري على ايران يوم الاثنين لوضع اللمسات النهائية لاتفاق يثبت للعالم ان عملها النووي سلمي لكن قال انه ”ليس لديه توقعات محددة“ بخصوص محادثات جنيف هذا الاسبوع.

إعداد عبد الفتاح شريف للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below