الاتفاق النووي مع إيران قد يصعب عليها صنع قنبلة لكنه لا يزيل الخطر

Thu Nov 21, 2013 8:00pm GMT
 

جنيف (رويترز) - يهدف أي اتفاق أولي لكبح برنامج إيران النووي إلى أن يصعب على الجمهورية الاسلامية صنع قنبلة نووية لكنه قد يترك لها على الأقل في الوقت الحالي مواد كافية لصنع عدة رؤوس حربية نووية إذا خصبت لدرجة أعلى.

وفي دلالة على مدى تطور النشاط النووي لايران في السنوات القليلة الماضية يبدو من غير المرجح أن يحقق الاتفاق الذي يجري بحثه في جنيف هذا الاسبوع هدفا محوريا أخفق اتفاق فاشل مماثل في تحقيقه في 2009 ألا وهو خفض مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى ما دون الكميات اللازمة لصنع قنبلة إذا خصبت لدرجة أعلى.

وفي حين أن تفاصيل النص الذي يجري التفاوض بشأنه في جنيف بين مسؤولين كبار من إيران والقوى العالمية الست لا تزال سرية يبدو أنه يركز في الأغلب على وقف تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى وإنهاء تهديد تلك المواد.

ويرجع هذا إلى أن التخصيب إلى مستوى تركيز انشطاري 20 بالمئة - مقارنة مع 3.5 بالمئة اللازم عادة لتشغيل محطات الطاقة النووية - يشكل أغلب العمل الضروري للوصول إلى مستوى 90 بالمئة الذي يستخدم في صنع الأسلحة.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن محادثات جنيف تهدف إلى ضمان أن برنامج إيران "لا يتقدم بل ويتراجع في بعض الحالات" بهدف إتاحة الوقت أمام المفاوضات بشأن تسوية نهائية للنزاع المستمر منذ عشر سنوات.

ويقول دبلوماسيون إنه بموجب ترتيب "الخطوة الأولى" هذا سيتعين على إيران وقف التخصيب إلى مستوى 20 بالمئة وتحويل مخزوناتها البالغة حوالي 200 كيلوجرام حاليا من غاز اليورانيوم هذا إلى شكل أوكسيد أو إعادة مزجه بيورانيوم غير مخصب لخفض مستوى النقاء.

وقد يطلب من طهران أيضا خفض انتاج اليورانيوم المخصب لمستوى 3.5 في المئة - الذي تقول إنها تحتاجه لتشغيل مجموعة تزمع إنشاءها من محطات الطاقة النووية - من خلال خفض عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في التخصيب.

لكن الدبلوماسيين لم يتطرقوا بالذكر بشكل محدد إلى مخزونات إيران المتنامية من اليورانيوم المنخفض التخصيب والتي ارتفعت لأربعة امثالها منذ 2009 لتصل إلى كمية يعتقد الغرب أنها تكفي لصنع اربع قنابل أو أكثر إذا جرت تنقيتها إلى المستوى اللازم لصنع الأسلحة.

لكن شاشانك جوشي خبير شؤون ايران لدى المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن في لندن قال إن الاتفاق المقترح يمكن رغم ذلك أن يضاعف المدة الزمنية أمام إيران لصنع مواد انشطارية لازمة لانتاج سلاح واحد.   يتبع

 
أوباما أثناء احتفال في البيت الأبيض يوم الخميس. تصوير: لاري داوننج - رويترز