22 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 21:35 / بعد 4 أعوام

كيري يشارك في المحادثات النووية لتضييق هوة الخلافات مع إيران

جنيف (رويترز) - قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن وزير الخارجية جون كيري سيسافر إلى جنيف الجمعة للانضمام إلى المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني في حين اقتربت طهران والقوى العالمية على ما يبدو من تحقيق انفراجة.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري في واشنطن يوم الخميس - رويترز

وجاء إعلان واشنطن بعد أن قال دبلوماسيون في جنيف إن القوى العالمية وإيران ربما تغلبت على إحدى المسائل الرئيسية المثيرة للخلاف في المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق تقلص طهران بموجبه أنشطتها النووية.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الوزارة إن كيري سيتوجه إلى جنيف في وقت لاحق الجمعة ”بهدف مواصلة المساعدة في تضييق هوة الخلاف والاقتراب من اتفاق.“

وذكرت ساكي في بيان أن القرار اتخذ بعد التشاور مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تتولى تنسيق المحادثات مع إيران نيابة عن القوى الست.

وكان دبلوماسيون قالوا في وقت سابق أنه جرى اقتراح اتفاق يشكل حلا وسطا بخصوص إصرار إيران على الاعتراف الدولي ”بحقها“ في تخصيب اليورانيوم مما قد يفسح المجال أمام تحقيق انفراجة في المفاوضات المكثفة التي بدأت يوم الأربعاء.

وقالت متحدثة روسية إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وصل إلى جنيف مساء الجمعة والتقى مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وأشتون.

وعبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله في التوصل إلى اتفاق قائلا للصحفيين في باريس إنه على اتصال بالمفاوضين في جنيف. وتبنت فرنسا موقفا أكثر تشددا من باقي القوى الغربية وحثت مجموعة الست مرارا على عدم تقديم تنازلات كبيرة لإيران.

وقال فابيوس إنه لن يكون هناك اتفاق مادامت الخلافات قائمة. وأضاف ”تعرفون موقفنا... إنه موقف مبنى على الحزم ولكنه في نفس الوقت موقف مفعم بالأمل في أن نستطيع التوصل لاتفاق.“

وتقول الولايات المتحدة والقوى الغربية إنه ليس هناك ما يسمى بالحق في التخصيب وهي عملية يمكن أن تستخدم في إنتاج الكهرباء وتصنيع القنابل النووية. غير أن إيران تعتبره شأنا من شؤون السيادة الوطنية وعنصرا مهما في أي اتفاق يرمي إلى حل الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات بخصوص مساعيها النووية.

وتريد الجمهورية الإسلامية أيضا تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل أي تنازلات نووية يمكن أن تبدد مخاوف الغرب من أن برنامجها الخاص بإنتاج الوقود النووي له أهداف عسكرية غير الأهداف المدنية المعلنة.

وخاض وزراء خارجية الدول الست المعنية بالتفاوض مع إيران المحادثات السابقة التي أجريت في الفترة بين السابع والتاسع من نوفمبر تشرين الثاني واقتربوا من الحصول على تنازلات من إيران يعولون عليها للحد من خطر اكتساب إيران القدرة على تصنيع أسلحة نووية. والدول الست هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وفي الأيام السابقة للمحادثات قال مسؤولون من القوى العالمية الست إنهم قد يكونون على وشك التوصل لاتفاق مؤقت على خطوات بناء الثقة لبدء عملية حذرة تهدف إلى تحقيق انفراجة مع إيران وإبعاد شبح حرب في الشرق الأوسط.

ومن الأمور التي يجري مناقشتها مسألة تعليق إيران لبعض الأنشطة النووية الحساسة وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المتوسط مقابل تخفيف بعض العقوبات وهو ما قد يتضمن الإفراج عن بعض الأرصدة المالية المجمدة في حسابات أجنبية والسماح بالاتجار في المعادن النفيسة والمواد البتروكيماوية وأجزاء الطائرات.

وقد توافق الولايات المتحدة أيضا على تخفيف الضغط على دول أخرى تطالبها بعدم شراء النفط الإيراني. وأوضحت طهران أنها تريد استعدادا أكبر لتخفيف العقوبات الخانقة التي تعوق صادراتها النفطية واستخدام النظام المصرفي الدولي.

ووجدت إيران والقوى الست صعوبة في التوصل لاتفاق حيث ينهمك الجانبان في تفاصيل شائكة وسط مناخ من ضعف الثقة بين الطرفين يشكل عائقا أمام أي اتفاق.

وقال دبلوماسيون إن اللهجة الجديدة التي تمثل حلا وسطا للاتفاق محل النقاش لا تعترف صراحة بحق أي دولة في إنتاج الوقود النووي.

وأبلغ دبلوماسي رويترز ”إذا كنتم تتحدثون عن الحق في تبني برنامج نووي سلمي فذلك مطروح للتفسير“.

ولم يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل غير أن ظريف رئيس وفد المفاوضين الإيرانيين قال في وقت سابق اليوم إن تقدما كبيرا قد تحقق رغم أن هناك ثلاثة أو أربعة ”خلافات“ ما زالت قائمة.

وقال دبلوماسيون إن من بين القضايا المثيرة للخلاف مصير مشروع مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل ومدى تخفيف العقوبات. ويشكل مفاعل آراك مصدرا محتملا للبلوتونيوم الذي يستخدم في صنع القنابل النووية.

وتنفي إيران اتهامها بالسعي سرا إلى تطوير الوسائل اللازمة لإنتاج أسلحة نووية قائلة إنها تخزن المواد النووية لاستخدامها في محطات نووية لإنتاج الكهرباء في المستقبل.

وكان دبلوماسي أوروبي كبير قال للصحفيين في وقت سابق إن وزراء خارجية الدول الست لن يأتوا إلا إذا كان هناك اتفاق للتوقيع عليه.

وأضاف الدبلوماسي ”أحرزنا تقدما بما في ذلك في القضايا الجوهرية.“

واجتمع ظريف مع كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم الجمعة لبحث سبل تضييق هوة الخلاف بشأن النقاط الشائكة المتبقية.

من ناحية أخرى استمرت إسرائيل في حملة لانتقاد عرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران معبرة عن اقتناعها بأن ذلك لن يؤدي إلا لإعطاء إيران مزيدا من الوقت لمواصلة أنشطتها النووية وتخزين الوقود الذي يحتمل استخدامه في تصنيع قنبلة.

وقال زئيف الكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي لراديو إسرائيل ”نعتقد أنه ليس اتفاقا مفيدا بل وربما يكون مضرا.“

ويعني الاتفاق المؤقت للقوى الست أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 بالمئة - وهي خطوة فنية كبيرة نحو المستوى المستخدم في إنتاج القنبلة - وقبول المزيد من إجراءات التفتيش النووي في إيران ووقف مشروع مفاعل أراك.

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بين القوى العالمية وإيران في جنيف.

وفي حال تم التوصل إلى اتفاق أولي على تعليق بعض الأنشطة النووية الإيرانية الأكثر حساسية لمدة ستة أشهر ستستغل القوى الست وطهران هذه الفترة لإعداد اتفاق أوسع نطاقا وأطول مدى.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من لويس شاربونو وباريسا حافظي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below