29 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 16:22 / بعد 4 أعوام

محتجون مناوئون للحكومة يقتحمون مقر الجيش التايلاندي

بانكوك (رويترز) - اقتحم حوالي 1000 محتج تايلاندي مناهض للحكومة مجمعا يضم مقر الجيش التايلاندي في بانكوك يوم الجمعة في تصعيد كبير للمظاهرات التي تشهدها المدينة سعيا للإطاحة برئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

متظاهرون ضد الحكومة في بانكوك يوم الجمعة - رويترز

ولوح المحتجون الذين اقتحموا مقر الجيش في الحي التاريخي بالعاصمة بالأعلام وأطلقوا الصافرات. وفي موقع آخر في العاصمة تجمع مئات من المناهضين للحكومة خارج مقر الحزب الحاكم الذي تنتمي إليه ينجلوك مرددين ”ارحلي..ارحلي“.

ويعمق اقتحام مقر الجيش صراعا بين الطبقة المتوسطة في المدن وأنصار ينجلوك وشقيقها تاكسين شيناواترا ومعظمهم من سكان الريف. وكان تاكسين قد أطيح به في انقلاب عام 2006 لكنه لا يزال يمثل السبب الرئيسي للتوتر الذي تعيشه البلاد بشكل متقطع منذ ثماني سنوات.

وغادر المتظاهرون المقر بشكل سلمي بعد ساعات قليلة فيما طلب زعيم المحتجين سوتيب تاوجسوبان من أنصاره في وقت متأخر يوم الجمعة تكثيف الضغط واستهداف مقرات حكومية رئيسية يوم الأحد بما فيها مقرات مجلس المدينة والشرطة وأربع وزارات إلى جانب مقر الحكومة الذي تعمل فيه ينجلوك.

وقال سوتيب أمام سبعة آلاف شخص محتشدين أمام مجمع حكومي ”لا تنتظروا أحدا. يجب على جميع من يحبون هذا البلد أن يكونوا على قلب رجل واحد وينفذوا مهمتنا.“

وأضاف ”أيها الإخوة والأخوات سنعلن يوم الأحد انتصارنا وهزيمة نظام تاكسين.“

ويتهم المحتجون رئيسة الوزراء باستغلال الأغلبية التي يتمتع بها حزبها في البرلمان لإصدار قوانين تعزز السلطات التي يتمتع بها من وراء الكواليس شقيقها الملياردير الذي يعيش في المنفى. ورفض المتظاهرون دعوة ينجلوك للحوار.

وبعد أن أجبر المحتجون المسؤولين على فتح بوابات مجمع مقر الجيش دخلوا إليه وطالبوا الجنرالات باختيار الجانب الذي ينحازون إليه في حين أخذ مئات الجنود ينظرون من شرفات المبنى الذي يرجع تاريخه إلى القرن التاسع عشر.

وقال يوتاي يودماني أحد قادة الاحتجاج ”نريد من قائد القوات المسلحة التايلاندية أن يختار بين الوقوف مع الحكومة أو الشعب.“

وسعت ينجلوك إلى كسب ود الجيش الذي طلب من المتظاهرين عدم الضغط عليه للانحياز لأي طرف ومراعاة الملك بوميبون ادولياديج الذي سيبلغ السابعة والثمانين من عمره في الخامس من ديسمبر كانون الأول.

وقال قائد الجيش برايوث تشان أوتشا في بيان ”نحن على استعداد لمساندة الشعب التايلاندي إذا كان هناك عنف. نأمل أن تتحد جميع الأطراف وألا يستخدموا الجيش أداة“ لتحقيق أغراضهم.

وأضاف ”قد ينزعج جلالته (الملك) إذا قاتل التايلانديون بعضهم“.

وكان الجيش انحاز للمتظاهرين الذي ساهموا في الإطاحة بحكومتين متحالفتين مع تاكسين.

واستبعدت ينجلوك أن تستقيل أو تحل البرلمان ويبدو أنها عازمة على الصمود في وجه العاصفة.

وحث سوتيب الذي كان نائبا لرئيس الوزراء في الحكومة السابقة التي قادها الديمقراطيون المحتجين على غلق مجمع حكومي ومحاصرة وزارات الداخلية والتعليم والعمل والخارجية وشركتي اتصالات تديرهما الدولة بل وحديقة الحيوان في بانكوك.

وقال ”نحتاج إلى مخالفة القانون قليلا لتحقيق أهدافنا... وسنرضى بالمعاقبة عليها.“

وأضاف ”هذا صراع تاريخي وسيذكره العالم.“

من ايمي ساويتا ليفيفر وبراتشا هاريراكسابيتاك

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below