30 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 16:48 / منذ 4 أعوام

مقتل شخص في تايلاند بعد تحول احتجاجات إلى اعمال عنف

متظاهرون ضد الحكومة في تايلاند يوم السبت - رويترز

بانكوك (رويترز) - قتل شخص بالرصاص وأصيب ما لا يقل عن عشرة اخرين بعد وقوع اشتباك بين محتجين مناهضين للحكومة التايلاندية وانصار رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا يوم السبت ليسجل بذلك سقوط اول ضحية في المظاهرات المستمرة منذ اسبوع بهدف الاطاحة بحكومة شيناواترا.

واشتدت الاشتباكات بعد ان هاجم المحتجون حافلة اعتقدوا انها تقل مجموعة من اصحاب ”القمصان الحمراء“ المؤيدين للحكومة. وقالت الشرطة وشهود من رويترز ان المحتجين هشموا ايضا زجاج سيارة اجرة تقل اشخاصا يرتدون قمصانا باللون الاحمر واعتدوا بالضرب على شخصين فقد أحدهما الوعي من شدة الضرب.

وبعد حلول الظلام سمعت اصوات اعيرة نارية خارج استاد رياضي في منطقة رامكامهاينج حيث تجمع نحو 70 الفا من انصار ينجلوك وشقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء الأسبق الذي اطيح به من الحكم.

وقال شهود عيان إن مسلحا اطلق النار في جامعة رامكامهاينج حيث تراجع المئات من المحتجين المناهضين للحكومة بعد محاولتهم منع الجمهور من دخول الاستاد.

ولم يتضح على الفور من الذي اطلق النار لكن العنف يزيد من مخاطر الصراع الذي يضع الطبقة المتوسطة والملكيين وكبار رجال الاعمال في بانكوك في مواجهة أنصار ينجلوك وشقيقها ومعظمهم من سكان الريف في شمال البلاد.

وقال اتيوات ناكباو نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة رامكامهاينج لوسائل الاعلام المحلية ”كان الطلاب داخل الجامعة عندما اطلق مسلح فجأة عدة اعيرة نارية عبر سور الجامعة فأصاب الكثير من الطلاب.“

وقال مسؤولون في مستشفى قريب ان ما لا يقل عن خمسة اشخاص اصيبوا بجروح ناجمة عن الاعيرة النارية في حين أصيب خمسة آخرون بجروح ناجمة عن سكاكين وحجارة.

وعبرت السفارة الأمريكية في بانكوك عن قلقها من التوتر السياسي المتصاعد.

وفي حين حدد المتظاهرون يوم الأحد موعدا نهائيا للإطاحة بالحكومة طلبت الشرطة دعما من الجيش لحماية البرلمان ومقر الحكومة الذي يوجد به مكتب ينجلوك حيث أزال المتظاهرون المتاريس المنصوبة أمام المقر استعدادا لاحتلاله.

وبدأ المتظاهرون في تصعيد احتجاجاتهم واحتلوا مقر الجيش يوم الجمعة وطالبوا الجيش بمساندتهم في صراع معقد على السلطة بسبب استمرار النفوذ السياسي لشقيق ينجلوك الملياردير تاكسين شيناواترا.

واتهم المحتجون من اعتدوا عليهم بأنهم من ”أصحاب القمصان الحمراء“ المؤيدين لرئيسة الوزراء وشقيقها تاكسين الذين تجمع الآلاف منهم في استاد راجامانجالا لإحباط أي محاولة انقلاب على الحكومة.

وقال شاهد عيان ”عند حلول المساء جذب محتجون مناهضون للحكومة رجلين على الاقل من اصحاب القمصان الحمراء من على دراجتهما النارية. تسبب ذلك في تجريد شخص من قميصه وقام الحشد باشعال النار في القميص في حين اعتدى اخرون عليه بالركل في الصدر.“ ودعا زعيم الاحتجاج سوتيب تاوجسوبان أنصاره مساء أمس الجمعة إلى محاصرة مقر الشرطة الوطنية وشرطة المدينة ومقر الحكومة وحديقة حيوان يوم الأحد.

وقال سوتيب نائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة التي أطاحت بها ينجلوك في الانتخابات في عام 2011 ”ينبغي أن نخالف القانون قليلا كي نحقق أهدافنا.“

وكان تاكسين قد أطيح به في انقلاب عام 2006 وأدين بعد عامين بالتربح وهي اتهامات يقول إنها ذات دوافع سياسية . ويقيم حاليا في منفى اختياري منذ عام 2008 لكنه لا يزال يتدخل في عمل الحكومة وفي بعض الأحيان يعقد اجتماعات مع حكومة ينجلوك عبر الانترنت.

وتجمع نحو ألفين أمام شركتي اتصالات مملوكتين للدولة يوم السبت فيما حث سوتيب أنصاره على التحرك نحو وزارات العمل والخارجية والتعليم والداخلية. غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان لديه الأعداد الكافية لمحاصرة عدة مقرات حكومية.

وقال رئيس مجلس الأمن الوطني بارادورن باتاناثابوتر لرويترز إنه لن يستطيع أحد الاستيلاء على مقر الحكومة أو مقر الشرطة. وفي وقت لاحق يوم السبت قال متحدث باسم الجيش إنه تم استدعاء تعزيزات من القوات البحرية والجوية والبرية.

ويتهم المتظاهرون الحكومة بمخالفة القانون بعد أن رفض عدد من كبار أعضاء حزب بويا تاي الحاكم قبول حكم صادر عن المحكمة الدستورية يوم 20 نوفمبر يقضي برفض اقتراحهم بتحويل مجلس الشيوخ إلى مجلس منتخب بالكامل. ويقول حزب بويا تاي إن السلطة القضائية ليس لها حق التدخل في السلطة التشريعية.

وقال الزعيم الديمقراطي أبهيسيت فيجاجيفا رئيس الوزراء السابق إن ينجلوك ”تجاوزت القانون“ برفض حكم المحكمة الدستورية.

وقال وزير التعليم تشاتورون تشايسانج الحليف المقرب من تاكسين إن هذه الاتهامات تفتقر إلى المنطق.

وقال تشاتورون لرويترز ”لم تنطق الحكومة أو رئيسة الوزراء أو مجلس الوزراء كلمة عن قبول قرار المحكمة الدستورية أو عدم قبوله“ مضيفا أن أي محاولات رامية لاستخدام المحاكم في الإطاحة بالحكومة لن تنجح هذه المرة.

ويبرز الاقتحام السلمي لمقر الجيش أمس الجمعة نظرة المتظاهرين للجيش على أنه حليف محتمل لهم نظرا لمحاولته التدخل للإطاحة بحكومات قادها تاكسين أو دعمها على مدى السنوات العشر الأخيرة.

ورغم ذلك طلب قائد الجيش برايوث تشان أوتشا من المحتجين عدم جر المؤسسة العسكرية إلى معترك السياسة.

من ايمي ساويتا ليفيفر ومارتن بيتي

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below