30 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 16:53 / منذ 4 أعوام

الشرطة الاوكرانية تفرق احتجاجات مؤيدة لاوروبا

رجل اصيب بجروح بسبب اشتباك في احتجاج مؤيد لاوروبا يوم السبت - رويترز

كييف (رويترز) - قال معارضون أوكرانيون يوم السبت إنهم سيدعون إلى إضراب عام في البلاد لإجبار حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش على الاستقالة بعد أن استخدمت شرطة مكافحة الشغب الهراوات وقنابل الصوت لتفريق محتجين مؤيدين لأوروبا.

وأضاف المعارضون أن الشرطة هاجمت مخيم المحتجين الذين ظلوا معتصمين في ميدان الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كييف بينما كان المعتصمون يرددون الأغاني ويشعلون النار التماسا للدفء.

وقال يانوكوفيتش يوم السبت إنه "غاضب بشدة" بسبب الأحداث التي وقعت في مظاهرة مؤيدين للاندماج مع أوروبا وأدت إلى مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة وإلى سقوط جرحى.

ودعا في كلمة للأوكرانيين من خلال موقعه الإلكتروني إلى تحقيق فوري وموضوعي كي يتسنى معاقبة المذنبين لكنه لم يحمل الشرطة مسؤولية الأحداث.

وتزايد التوتر في كييف منذ يوم الجمعة عندما رفض يانوكوفيتش التوقيع على اتفاقية تاريخية مع زعماء الاتحاد الاوروبي في اجتماع قمة في ليتوانيا متراجعا عن تعهد بالعمل على دمج أوكرانيا في أوروبا.

وقال مسؤولون أوروبيون حضروا قمة للاتحاد الأوروبي في العاصمة الليتوانية فيلنيوس مع يانوكوفيتش قبل أيام قليلة فقط إنهم ينددون بما وصفوه بأنه "استعمال مفرط للقوة."

وجاء في بيان مشترك لمسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والمفوض الأوروبي لشؤون توسيع العضوية ستيفان فولي "الاستخدام غير المبرر للقوة يتعارض مع مبادئ جميع المشاركين في قمة فيلنيوس."

ووعد يانوكوفيتش باستمرار التزامه القائم منذ فترة طويلة تجاه أوروبا وقال إن تعليق توقيع اتفاق المشاركة إجراء مؤقت وحسب لأن تكلفة تطوير الاقتصاد لتلبية معايير الاتحاد الأوروبي مرتفعة جدا.

وقالت وزارة الداخلية إن شرطة مكافحة الشغب تدخلت "بعد أن بدأ المحتجون في مقاومة الشرطة برشقهم بالقمامة والزجاج وزجاجات المياه والمشاعل."

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 35 شخصا لكنها أفرجت عنهم في وقت لاحق. ولا توجد تقديرات مؤكدة لعدد المصابين.

وندد زعماء المعارضة الذين حثوا المتظاهرين في وقت متأخر يوم الجمعة على مواصلة حملتهم بقمع الشرطة وقالوا إنهم سيدعون الى إضراب عام في البلاد.

وقال وزير الاقتصاد السابق ارسيني ياتسنيوك وأحد زعماء المعارضة الثلاثة للصحفيين "اتخذنا قرارا مشتركا بتشكيل قيادة للمقاومة الوطنية وبدأنا استعدادات لإضراب عام في كل أوكرانيا."

وتجمع ما يقرب من عشرة آلاف محتج يوم السبت بعضهم كان يمسك بشموع في ميدان ميخائيلوفسكا بالقرب من دير لاذ به المحتجون من عنف الشرطة.

ووسط هتافات "انتفضي يا أوكرانيا" دعا وزير الداخلية الأسبق يوري لوتسينكو وهو حليف لرئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو التي تقضي عقوبة السجن إلى بدء إضراب يوم الاثنين. وأفرج عن لوتسينكو نفسه في وقت سابق هذا العام بعد عقوبة بالسجن.

وقال "يجب إغلاق كييف اعتبارا من يوم الاثنين وهذا الإضراب سينتزع السلطة من اللصوص" في إشارة الى الساسة الفاسدين ورجال الأعمال ذوي النفوذ الذي يقول الأوكرانيون إنهم كونوا ثرواتهم من العلاقات السياسية مع يانوكوفيتش.

ونقل عن قائد شرطة كييف قوله إنه تلقي أمرا بإرسال شرطة مكافحة الشغب يوم السبت لكن ليست هناك خطط لتكرار ما حدث صباح اليوم في ميدان الاستقلال في ميدان ميخائيلوفسكا.

والمحتجون بصفة اساسية هم شبان من أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة -ومن بينها الحزب الذي تتزعمه تيموشينكو- الذين وحدوا صفوفهم من أجل اجراء تغيير سياسي نحو الغرب في اتجاه الاتحاد الأوروبي.

وأصدرت تيموشينكو التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي سجينة سياسية نداء للشعب "للانتفاضة" ضد يانوكوفيتش.

وقالت في رسالة قرأتها ابنتها على الصحفيين "ملايين الأوكرانيين يجب أن ينتفضوا. النقطة الرئيسية هي عدم ترك الميادين إلى أن يطاح بالسلطات بوسائل سلمية."

وأبعدت الشرطة المحتجين المعارضين ليانوكوفيتش وأزالت الكتابات والرسوم على الجدران وأنزلت اللافتات والأعلام ومن بينها علم الاتحاد الأوروبي قبل أن تغلق الساحة.

وبعد تدخل الشرطة انتقل نحو 100 متظاهر إلى كاتدرائية القديس مايكل وهي دير يرجع للقرن الثاني عشر دمرته السلطات السوفيتية في عام 1937 واعيد بناؤه عقب الاستقلال في 1991.

وقال رومان تسالدو (25 عاما) "تجمعنا هنا بعد ان ضربتنا شرطة مكافحة الشغب وطردتنا من الميدان .هذا هو المكان الآمن الوحيد الذي يمكن ان نذهب إليه."

وقال ياتسنيوك إن تراجع يانوكوفيتش عن الاتحاد الأوروبي وضع كييف بقوة في فلك موسكو مشبها موقف أوكرانيا بوضع روسيا البيضاء المجاورة التي لا تزال تخضع لحكم الرجل الواحد منذ عام 1996 .

وقال فيتالي كليتشيكو بطل الملاكمة في الوزن الثقيل الذي أصبح معارضا ويعتزم خوض انتخابات الرئاسة في عام 2015 "بعد الوحشية التي رأيناها في ميدان الاستقلال يجب إقالة يانوكوفيتش."

وتابع قائلا "قوضوا الاتفاقية مع (الاتحاد الأوروبي) كي يوحدوا صفوفهم لارتكاب أفعال مشينة لم يكن من الممكن التفكير فيها بالمعايير الأوروبية."

وكانت الشرطة ضربت ما لا يقل عن أربعة أشخاص يوم الجمعة من بينهم مصور تلفزيون ومصور من رويترز أصيبا بجروح في الرأس.

من ريتشارد بالمفورث وتوماس جروف

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below