1 كانون الأول ديسمبر 2013 / 10:50 / بعد 4 أعوام

محتجون تايلانديون يقتحمون مجمعا للشرطة ورئيسة الوزراء تغادره

بانكوك (رويترز) - نظم نحو 30 ألف محتج ”انقلابا شعبيا“ ضد حكومة تايلاند يوم الأحد واقتحموا عدة مؤسسات حكومية بعد مصادمات عنيفة وسيطروا على هيئة الاذاعة والتلفزيون (بي. بي.اس) واجبروا رئيسة الوزراء على الفرار من مجمع للشرطة.

محتجون مناهضون للحكومة اثناء اشتباكات مع الشرطة في بانكوك يوم الاحد - رويترز

واطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيلة للدموع على المحتجين الذين رشقوها بالحجارة والقنابل الحارقة خلال تظاهرات اصابت مناطق بالعاصمة بالشلل عقب اشتباكات بالاسلحة والمدى خلال الليل اسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 54 على الأقل.

ودفعت مجموعة من المحتجين رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا للفرار لمكان غير معلوم من المبنى الذي كانت تعتزم ان تجري فيه لقاءات صحفية في حين سيطر مئات على بي.بي.اس ولوحوا بالأعلام واطلقوا الصفارات.

ووصف قادة الاحتجاجات يوم الأحد ”بيوم النصر“ في تحركهم الذي بدأ قبل أسبوع للاطاحة بينجلوك وانهاء نفوذ اسرتها على السياسة في البلاد الممتد منذ أكثر من عشرة أعوام ودعوا أنصارهم للسيطرة على عشرة مكاتب حكومية وست محطات تلفزيونية ومقرات للشرطة ومكاتب رئيسة الوزراء فيما وصفوه ”بانقلاب شعبي“.

وقالت الشرطة إن المحتجين يتجمعون في ثماني نقاط على الأقل وإن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع ومدافع المياه في ثلاث منها على الأقل.

وصرح بيا اوتايو المتحدث باسم الشرطة انه سيجري ارسال قوات إلى المجمع الحكومي الذي يحتله المتظاهرون منذ يوم الخميس ووزارة المالية المحتلة منذ يوم الإثنين وقال على شاسة التلفزيون الرسمي ”ارسلنا قوات لهذه الإماكن لاستعادة ممتلكات الحكومة.“

وهذه الاشتباكات هي الأحدث في صراع مطول بين المؤسسة التايلاندية التي تضم الملكيين والنخبة الثرية والطبقة المتوسطة التي تعيش في المدن وبين الاغلبية الفقيرة من سكان الريف من أنصار ينجلوك وشقيقها الملياردير تاكسين شيناواترا الذي اطيح به في انقلاب عسكري في 2006.

وابلغ ناتريا تاويفونج مساعد رئيسة الوزراء مراسل رويترز الذي كان موجودا في مكتب مكافحة المخدرات لاجراء مقابلة من رئيسة الوزراء انها غادرت بعدما اقتحم المحتجون المجمع الذي يوجد به المكتب.

وخارج مقر شرطة المدينة تجمع نحو ثلاثة آلاف محتج واتهموا الشرطة بانها تنحاز لتاكسين وهو رجل شرطة سابق اصبح احد اباطرة الاعلام قبل ان يدخل المعترك السياسي ويفوز بالانتخابات ولايتين متتاليتين في 2001 و2005 .

ولم تتوقف تقريبا المناوشات على جسر تشاماي ماروشيت شمالي مقر الحكومة حيث مكتب رئيسة الوزراء. وقال شاهد من رويترز إن الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع مرارا على المحتجين الذي رشقوها بالحجارة وتجمع المحتجون قرب متاريس كتب عليها ”دولة فاشلة“.

وشاهد مصور من رويترز محتجون يلقون ما لا يقل عن 12 قنبلة حارقة على مواقع الشرطة من حرم جامعي قريب.

ومن اخطر التطورات استيلاء المتظاهرين على هيئة الإذاعة والتلفزيون التايلاندية حسب الهيئة والشرطة. وتجمع نحو 250 من أصحاب القمصان السوداء في مراب للسيارات مع وصول اخرين.

وقال سوراتشاي بانوي المنتج التنفيذي في الهيئة رويترز ان إدارة المحطة ستشارك محطة بلو سكاي وهي تابعة للحزب الديمقراطي المعارض البث على ترددها.

وكانت ينجلوك التي حققت فوزا ساحقا في انتخابات عام 2011 لتصبح أول رئيسة للوزراء في تايلاند دعت لاجراء محادثات مع المحتجين قائلة إن اقتصاد تايلاند معرض للخطر بعد أن سيطر المحتجون على وزارة المالية يوم الإثنين الماضي.

وتجاهل سوتيب تاوجسوبان زعيم المحتجين نائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة -التي قادها الحزب الديمقراطي وأطاح بها حزب ينجلوك في عام 2001- دعوتها وقال للمحتجين إنه يجب خرق القوانين لتحقيق أهدافهم.

وتواجه تايلاند أخطر أزمة سياسية منذ الاضطرابات التي شهدتها في الفترة من ابريل نيسان إلى مايو أيار 2010 والتي انتهت بتدخل الجيش ما أسفر عن سقوط 91 قتيلا معظمهم من انصار تاكسين وكانوا يحاولون الاطاحة بالحكومة التي قادها الحزب الديمقراطي.

ويواجه سوتيب اتهامات بالقتل بزعم اصداره أوامر للجيش بقمع الاحتجاج.

من ايمي ساويتا ليفيفر

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below