3 كانون الأول ديسمبر 2013 / 08:43 / منذ 4 أعوام

حكومة تايلاند تأمر الشرطة بعدم التصدي للمحتجين

محتجون تايلانديون مناهضون للحكومة داخل المجمع الحكومي في بانكوك يوم الثلاثاء. رويترز

بانكوك (رويترز) - أمرت الحكومة التايلاندية يوم الثلاثاء الشرطة بعدم التصدي للمحتجين والسماح لهم بدخول المباني الحكومية تفاديا لوقوع اشتباكات وانهاء أيام من العنف في العاصمة بانكوك أدت الى مقتل خمسة أشخاص.

لكن زعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب تاوجسوبان قال يوم الثلاثاء انه سيستمر رغم ذلك في معركة اسقاط رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

وقال في خطاب ألقاه أمام انصاره ”اليوم حققنا نصرا جزئيا لكننا سنواصل القتال الى ان تتم الاطاحة بنظام تاكسين“ في اشارة الى نفوذ شقيق رئيسة الوزراء ورئيس وزراء تايلاند السابق تاكسين شيناواترا.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء أمرت الحكومة رجال الشرطة بعدم التصدي للمحتجين.

وقال تيرات راتانسافي المتحدث باسم الحكومة للصحفيين “قال المحتجون انهم يريدون الاستيلاء على مبان حكومية لكن الحكومة لا تريد ان ترى أي قتال أو مجابهة ولهذا أمرنا الشرطة بالتراجع.

”نريد ان نتفادى العنف والمواجهة.“

ودخل المحتجون الذين يطالبون باستقالة ينجلوك الى المجمع الحكومي الذي يضم مكتبها لكنهم رحلوا في سلام.

ويوم الخميس هو عيد ميلاد ملك تايلاند بوميبون ادولياديج الذي يجله المواطنون كثيرا ومن غير المرجح ان يواصل المحتجون حملتهم في يوم يخصص عادة للصلاة والاحتفال.

وقال نائب رئيسة الوزراء بونجتيب تيبكانتشانا لرويترز ”الحكومة مستمرة في عملها. عقدنا صباح اليوم اجتماعا وزاريا كالمعتاد.“

واستطرد ”لم نستسلم لكن اليوم تراجعت الشرطة لاننا رأينا ان المحتجين يريدون السيطرة على هذه الاماكن كخطوة رمزية ولهذا أردنا التوصل الى تسوية.“

وصرح بأن ينجلوك تريد فتح حوار مع المحتجين والاكاديميين وآخرين للوصول الى حل. وترفض رئيسة الوزراء الاستقالة.

وبعد أسابيع من الاحتجاجات التي استخدمت خلالها القنابل المسيلة للدموع وطلقات المطاط وشهدت اطلاق نار متفرق في أنحاء من بانكوك احتفل المتظاهرون بانسحاب الشرطة وازالة المتاريس التي أقامتها واعتبروا ذلك نصرا رغم بقاء الحكومة.

وفي المجمع الحكومي اختلط المحتجون مع أفراد الشرطة الذين استهدفوهم بالقنابل الحارقة في اليوم السابق. وبعدها تدفقت حشود عبر البوابات الحديدية للمجمع وهم يلوحون بالاعلام.

وحدث نفس المشهد عند مقر الشرطة في بانكوك حيث تصافح ضباط الشرطة مع المحتجين ووزعوا على بعضهم الورود قبل ان تبتعد هذه المجموعة ايضا متجهة فيما يبدو الى نصب الديمقراطية الذي يحتشدون عنده طوال اسابيع.

وقالت بريندا نونج (51 عاما) وهي محتجة من بانكوك ”لا نريد ان يدخل أحد ويدمر المباني الحكومية. نحن اناس طيبون جئنا من اجل الديمقراطية.“

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قالت الشرطة التايلاندية انها لن تقف في طريق المحتجين إذا حاولوا الاستيلاء على مقر الشرطة بالعاصمة وهو هدف رئيسي للمظاهرات التي تسعى للاطاحة بالحكومة.

وقال كامرونفيت توبكراتشانج رئيس شرطة مدينة بانكوك لرويترز ”اليوم لن نستخدم الغاز المسيل للدموع ولن ندخل في مواجهة .. سنتركهم يدخلون إذا أرادوا.“

وقال شاهد من رويترز ان الشرطة تقوم بإزالة حواجز من الاسلاك الشائكة خارج مقرها في بانكوك.

وصرحت رئيسة وزراء تايلاند امس الاثنين بأنها ”ستطرق كل الابواب“ للعثور على حل سلمي للأزمة السياسية.

وتمثل أعمال العنف أحدث منعطف في صراع يضع الطبقة المتوسطة في بانكوك والنخبة الملكية في مواجهة أنصار ينجلوك وشقيقها تاكسين الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 ويعيش في منفى اختياري. ومعظم مؤيدي ينجلوك وشقيقها من الفقراء وسكان الريف.

واجتمع سوتيب زعيم الحركة الاحتجاجية مع ينجلوك في وقت متأخر يوم الاحد لكنه اكد أنه لم تجر مفاوضات لإنهاء أسوأ أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ الاضطرابات العنيفة التي وقعت عام 2010.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below