8 حزيران يونيو 2013 / 18:48 / بعد 5 أعوام

حكومة مالي تبدأ محادثات مع المتمردين الطوارق لوقف إطلاق النار

واجادوجو (رويترز) - بدأت حكومة مالي والمتمردون الانفصاليون الطوارق يوم السبت محادثات قال الطرفان إنهما يأملان أن تقود إلى هدنة قبل الانتخابات العامة المقررة الشهر القادم وتمهد الطريق إلى اتفاق سلام دائم.

وتأتي المحادثات - التي تجرى في عاصمة بوركينا فاسو المجاورة وتنتهي يوم الاثنين - في أعقاب أول اشتباكات تقع منذ شهور بين جيش مالي ومتمردي جبهة تحرير أزواد هذا الأسبوع حيث تقدمت القوات الحكومية نحو بلدة كيدال آخر معاقل الطوارق في المنطقة الشمالية الشرقية النائية في مالي.

وشنت فرنسا حملة عسكرية كبيرة في يناير كانون الثاني أنهت سيطرة المقاتلين الإسلاميين الذين تربطهم علاقات بتنظيم القاعدة على ثلثي مساحة مالي في الشمال وسمحت للطوارق باستعادة السيطرة على معقلهم التقليدي في كيدال.

وتسعى باريس إلى إجراء انتخابات في 28 من يوليو تموز لإتمام عملية التحول الديمقراطي بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في البلاد العام الماضي بدفع من انتفاضة الطوارق. ومن المقرر أن تسلم فرنسا المسؤولية لقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مالي الشهر القادم.

ويتمثل الهدف الأولي للمحادثات في الاتفاق على هدنة وتهيئة الظروف لعودة حكومة مالي وقواتها المسلحة إلى كيدال قبل الانتخابات الرئاسية.

واقترح بليز كومباوري رئيس بوركينا فاسو - الذين يتولى دور الوساطة في إجراء المحادثات - أن يتفق الجانبان على طريقة لمراقبة تنفيذ أي اتفاق يتوصلان إليه وعلى إجراء مفاوضات بعد الانتخابات لتحقيق السلام الدائم في شمال مالي.

ويطالب الطوارق منذ عقود باستقلال سياسي أكبر عن العاصمة باماكو في الجنوب وزيادة الإنفاق على تنمية المنطقة الفقيرة التي يطلقون عليها اسم أزواد.

وقال محمد جيري مايجا كبير مفاوضي الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد الجماعة الرئيسية للطوارق ”هذا الاجتماع يعطي أملا كبيرا لسكان أزواد.“

وأضاف ”نأمل أن يكون هذا الاجتماع بداية حل نهائي للمشكلة القائمة منذ نصف قرن.“

وقالت الحكومة إنه إذا لم يستطع الجانبان التوصل لاتفاق بحلول يوم الاثنين فإنها قد تنتزع السيطرة على كيدال بالقوة.

وتعارض فرنسا حتى الآن الحل العسكري لمشكلة التمرد ولكن يبدو أن صبرها بدأ في النفاد حيث قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأسبوع الماضي إن القيام بحملة عسكرية سيكون مشروعا إذا فشلت المحادثات.

وقال مسؤولون في جيش مالي طلبوا عدم نشر أسمائهم يوم الجمعة إن القوات الفرنسية تحجم عن تنفيذ هجوم عسكري على كيدال.

وكان من المفترض أن تبدأ المحادثاث يوم الجمعة ولكنها تأجلت بعد أن طلبت حكومة مالي مشاركة ممثلين من حركة أزواد العربية التي تعارض سيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد على المنطقة وميليشيات جاندا كوي الموالية للحكومة.

ورفض وسطاء بوركينا فاسو هذا الطلب.

وقال تيبيلي درامي كبير مفاوضي الحكومة للصحفيين في بداية المحادثات إن التوصل لاتفاق على إجراء الانتخابات يمثل خطوة أولى ضرورية لإنهاء الاضطرابات في شمال مالي.

وأضاف ”حالما يختار الماليون رئيسا ذا شرعية شعبية سيستطيع بدء محادثات مع الجماعات المسلحة لإيجاد حل نهائي لأزمة الشمال“ داعيا الجماعات المتمردة إلى إلقاء سلاحها.

من ماثيو بونكونجو

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below