8 حزيران يونيو 2013 / 20:08 / بعد 4 أعوام

حزب العدالة والتنمية يرفض إجراء انتخابات مبكرة بسبب الاحتجاجات

متظاهرون يرددون هتافات مناهضة للحكومة في ميدان تقسيم في اسطنبول يوم السبت - رويترز

اسطنبول (رويترز) - رفض حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يوم السبت إجراء انتخابات مبكرة في حين تحدى آلاف المتظاهرين دعوته لانهاء الاحتجاجات فورا.

وقال حسين جيليك نائب رئيس الحزب الذي أسسه اردوغان منذ أكثر من عشر سنوات إن الانتخابات المحلية والرئاسية ستجرى في مواعيدها المقررة العام القادم وإن الانتخابات العامة ستجرى في 2015.

وقال للصحفيين بعد اجتماع للجنة التنفيذية للحزب في اسطنبول "الحكومة تعمل بانتظام. لا شيء يستوجب إجراء انتخابات مبكرة."

ومضى يقول "العالم يواجه أزمة اقتصادية والأمور تسير بشكل جيد في تركيا. الانتخابات لا تجرى لمجرد ان هناك متظاهرين في الشوارع."

لكن آلاف الأتراك تحدوا الدعوة التي وجهها اردوغان يوم الجمعة لوقف المظاهرات المناهضة للحكومة فورا وتجمعوا مرة أخرى في ميدان تقسيم بوسط اسطنبول حيث اشتبكت قوات الأمن المدعومة بطائرات هليكوبتر وعربات مدرعة مع المحتجين قبل أسبوع.

وزاد السياح والمارة أعداد المحتجين المعتصمين في مخيم الاحتجاج في متنزه جيزي حيث أمضى ناشطون الليل في خيام وحافلات مدمرة أو تدثروا باغطية تحت الاشجار.

وتحولت حملة بدأت سلمية ضد إعادة تطوير حديقة جيزي في ميدان تقسيم إلى غضب لم يسبق له مثيل ضد ما يقول محتجون انه تسلط من جانب أردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية.

وفي مظهر نادر للوحدة يرتب مشجعون لأندية كرة القدم الرئيسية الثلاثة في اسطنبول وهي بشيكطاش وغلطة سراي وفناربخشة - والذين شاركوا بشكل قوي في الاحتجاجات - للخروج في مسيرات متزامنة في ميدان تقسيم في وقت لاحق يوم السبت مرددين هتافات تطالب اردوغان بالاستقالة وتدعو إلى "التكاتف في مواجهة الفاشية".

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في حي جازي الذي تقطنه الطبقة العاملة في اسطنبول والذي شهد اشتباكات عنيفة مع الشرطة في التسعينات. وشهدت عدة مدن احتجاجات مماثلة في الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة نحو خمسة آلاف.

وتجمع يوم السبت مئات المحتجين في وسط العاصمة أنقرة التي شهدت اشتباكات عنيفة الأسبوع الماضي يرددون هتافات ويطلقون أبواق السيارات.

ولم يشر اردوغان في خطابه الى اي خطط لازالة خيام المحتجين التي ظهرت في ميدان تقسيم حيث اقام المحتجون حولها حواجز من الحجارة والحديد مما عطل المرور في قسم من وسط اسطنبول.

وانسحبت الشرطة من الميدان قبل أسبوع.

وصاح عضو في الحزب الشيوعي التركي عبر مكبر للصوت أمام حشد من فوق حافلة صغيرة في ميدان تقسيم "فليهاجموننا لكنهم لن يستطيعوا منعنا".

وتوجد فنادق فاخرة في الميدان الذي يشهد نشاطا تجاريا كبيرا مع بدء موسم الصيف في المدينة التي تعد من أهم المقاصد السياحية في العالم. ولكن اي اجلاء للمتظاهرين بالقوة يمكن ان يؤدي الى تكرار الاشتباكات التي وقعت في الأسبوع الماضي.

وتمثل التجمعات تحديا لزعيم تستند سلطته إلى ثلاثة انتصارات انتخابية متتالية ويتعامل اردوغان مع الاحتجاجات باعتبارها تحديا شخصيا.

ولم يخف اردوغان طموحه لخوض انتخابات الرئاسة بعد أن تنتهي فترة ولايته الثالثة كرئيس للوزراء رغم أن حزب العدالة والتنمية قد يغير أيضا اللائحة الداخلية للحزب بما يسمح لاردوغان بالسعي للترشح لفترة رابعة كرئيس للوزراء.

وقال جيليك إن الاحتجاجات نوقشت "بالتفصيل" في اجتماع الحزب اليوم السبت لكن مسألة الانتخابات المبكرة لم تدرج في جدول الأعمال.

وقال "إن الحكومة التي لا تحظى بثقة الشعب لا يمكن أن تكون دائمة. وصلتنا الرسالة من الاحتجاجات ونحترم ذلك ولكن لا شيء يدعو للاحترام بالنسبة لأناس يرشقون بالحجارة."

وأوضح أردوغان أنه ليس لديه نيه للاستقالة مشيرا إلى فوزه بخمسين في المئة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة. كما لا يوجد منافس لاردوغان سواء داخل حزبه او خارجه.

واجرى اردوغان اصلاحات ديمقراطية عديدة وروض الجيش الذي اسقط اربع حكومات خلال اربعة عقود وبدأ محادثات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي وتوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين الاكراد لينهي حربا استمرت ثلاثة عقود.

لكن في السنوات القليلة الماضية يقول منتقدون إن أسلوبه أصبح استبداديا. وتتعرض وسائل الاعلام لضغوط وأثار القبض على شخصيات عسكرية ومدنية في مؤامرات انقلاب مزعومة وخطوات أخرى مثل القيود على بيع الخمور قلق الطبقة المتوسطة العلمانية التي تخشى من أي اقحام للدين في حياتها اليومية.

من نيك تاترسال وايجي توكساباي

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below