9 حزيران يونيو 2013 / 13:43 / منذ 4 أعوام

محتجون أتراك يدعون لمزيد من المظاهرات واردوغان مصر على موقفه

محتجون يرددون هتافات مناوئة للحكومة في ميدان تقسيم يوم الأحد. تصوير: عثمان أورسال -رويترز

اسطنبول (رويترز) - دعا منظمو احتجاجات أتراك لمزيد من المظاهرات يوم الأحد للضغط على الحكومة لإقالة المسؤولين عن قمع عنيف من جانب الشرطة والتخلي عن خطط لتطوير ساحة تقسيم في وسط اسطنبول.

واحتشد عشرات الآلاف من الأتراك في ساحة تقسيم في وقت متأخر يوم السبت حيث اشتبكت شرطة مكافحة الشغب المدعومة بطائرات الهليكوبتر والمدرعات مع محتجين قبل اسبوع وطالب بعضهم باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وتمسك اردوغان بموقفه. واستبعد حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه يوم السبت إجراء انتخابات مبكرة وقال مسؤولون كبار في الحزب إنهم ربما يدعون إلى عقد اجتماع حزبي في كل من اسطنبول وأنقرة الأسبوع القادم.

ومضى اردوغان السياسي الأكثر شعبية في البلاد في مباشرة مهامه الحكومية كالمعتاد.

وقال لحشود من أنصاره في مطار بمدينة اضنة بجنوب البلاد في طريقه لافتتاح حدث رياضي ”اخواني الأحباء.. نحن نتطلع إلى تركيا أفضل. لا تدعوا من يحاولون زرع بذور الفتنة أن ينجحوا في ذلك.“

وتحولت الاحتجاجات التي بدأت بسبب الاعتراض على خطط حكومية لإقامة متنزه في ساحة تقسيم إلى غضب غير مسبوق مما يعتبره المحتجون استبدادا من جانب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب ما يقرب من خمسة الاف اخرين في شتى انحاء تركيا منذ بدء اعمال العنف قبل اسبوع.

وكرر منظمو الاحتجاجات الأولى في تقسيم الذين أطلقوا على أنفسهم اسم (تضامن تقسيم) دعوتهم الغاء خطط تطوير ساحة تقسيم وحظر استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع وإقالة المسؤولين عن العنف الذي ارتكبته الشرطة ورفع الحظر على المظاهرات.

وقالت المجموعة في بيان ”المطالب واضحة. ندعو الحكومة أن تراعي رد الفعل (في الشارع) والتصرف بمسؤولية وتنفيذ المطالب التي يعبر عنها ملايين الناس يوميا.“

ودعت إلى احتجاجات اخرى حاشدة في وقت لاحق يوم الأحد حول متنزه جيزي حيث كان ينام المئات من النشطاء داخل خيام وحافلات محطمة أو كانوا يتدثرون بالبطاطين تحت الأشجار على مدى الأسبوع المنصرم.

ولم يشر اردوغان الى اي خطط لتطهير ميدان تقسيم الذي اقام المحتجون حوله عشرات من الحواجز الحجرية التي تم اقتلاعها من الارصفة وعلامات شوارع وعربات مدمرة وحديد ليغلقوا جزءا من وسط المدينة.

وتوجد فنادق فاخرة في الميدان الذي يشهد نشاطا تجاريا كبيرا مع بدء موسم الصيف في المدينة التي تعد من أهم المقاصد السياحية في العالم. ولكن اي اجلاء للمتظاهرين بالقوة يمكن ان يؤدي الى تكرار الاشتباكات التي وقعت في الأسبوع الماضي.

وأوضح أردوغان أنه ليس لديه نيه للاستقالة مشيرا إلى فوزه بخمسين في المئة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة. كما لا يوجد منافس لاردوغان سواء داخل حزبه او خارجه.

وأجرى اردوغان اصلاحات ديمقراطية عديدة وروض الجيش الذي اسقط اربع حكومات خلال 40 عاما وبدأ محادثات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي وتوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين الاكراد لينهي حربا استمرت 30 عاما.

لكن في السنوات القليلة الماضية يقول منتقدون إن أسلوبه أصبح استبداديا.

وتتعرض وسائل الاعلام لضغوط فيما أثار القبض على شخصيات عسكرية ومدنية في مؤامرات انقلاب مزعومة وخطوات أخرى مثل فرض قيود على بيع الخمور قلق افراد الطبقة المتوسطة العلمانية الذين يخشون من اقحام الدين في حياتهم اليومية.

من ايجي توكساباي

إعداد دينا عفيفي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below