10 حزيران يونيو 2013 / 18:33 / بعد 5 أعوام

اردوغان يعتزم الاجتماع مع قادة احتجاجات اسطنبول

اسطنبول/انقرة (رويترز) - وافق رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان على عقد اجتماع يوم الأربعاء مع زعماء الحركة التي تحولت احتجاجاتها السلمية في اسطنبول إلى موجة من المظاهرات المناهضة للحكومة عمت ربوع تركيا.

رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان (الى اليمين) يحيي انصاره في انقرة يوم الاحد. تصوير. اوميت بكطاش - رويترز

ووصف اردوغان المحتجين بأنهم ”رعاع“ في أكثر من مناسبة. غير أن نائبه بولنت ارينتش قال يوم الاثنين إن زعماء حركة حديقة جيزي طلبوا لقاءه في مسعى لإنهاء الاضطرابات التي استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في التعامل مع المحتجين.

وقال ارنيتش للصحفيين في أنقرة ”طلبوا الاجتماع مع رئيس الوزراء ووافق على الاجتماع مع المنظمين.“

واشتقت الحركة اسمها من اسم متنزه يقع في ميدان تقسيم بمدينة اسطنبول. وتحولت احتجاجات مناهضة لخطط الحكومة الرامية لتطوير المتنزه إلى مظاهرات واسعة مناوئة لاردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وهزت الاحتجاجات صورة تركيا باعتبارها دولة ديمقراطية مستقرة في منطقة تعج بالاضطرابات وكذلك باعتبارها سوقا ناشئة نشطة جاذبة للمستثمرين. ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم في الاحتجاجات وأصيب نحو خمسة آلاف بجروح.

وانتقد الغرب العنف الذي انتهجته الشرطة ويتهم اردوغان بشكل متزايد قوى خارجية بمحاولة إذكاء الاضطرابات.

ولم يبد المعتصمون يوم الاثنين أي علامة تذكر على عزمهم ترك ميدان تقسيم بعد أن حذر اردوغان من نفاد صبره.

ويعتصم الكثير من المحتجين داخل خيام ويسيطرون على منطقة واسعة من الميدان مع إغلاق مداخله بحواجز من الحجارة والقضبان الحديدية. وانسحبت الشرطة بشكل كامل من المنطقة.

وقال ايوب موهجو رئيس غرفة المهندسين المعماريين والعضو في حركة تطلق على نفسها اسم التضامن مع تقسيم ”نريد أن تعود الحياة إلى طبيعتها في الميدان.“

وقال قبل الإعلان عن اجتماع يوم الأربعاء ”مستعدون للحوار ولكن تصريحات رئيس الوزراء تشير إلى عدم انفتاحه على الحوار.“

وفي خطوة قد تزيد من حالة السخط بين الأتراك العلمانيين وافق الرئيس عبد الله جول على مشروع قانون يقلل من بيع الخمور واستهلاكها.

وتتبنى تركيا دستورا علمانيا ولكن حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية تعرض للانتقاد بتهمة السعي لتقويض الفصل بين الدين والدولة. ويتهم المعارضون اردوغان وحزبه بمحاولة التدخل في حياتهم.

وانتقد اردوغان المضاربين أيضا بعد هبوط سوق الأسهم نحو 15 بالمئة الأسبوع الماضي.

وقال ”هؤلاء الذين يحاولون إغراق البورصة ستنهارون .. إذا أمسكنا بمضاربتكم سنخنقكم. مهما كنتم سنخنقكم.“

وقال تيموثي آش مدير قسم الأسواق المالية في ستاندرد بنك إن تصريحات اردوغان تمثل تغيرا تاما في توجه حكومة كانت تقدر الاستثمار الأجنبي وتستجيب للأسواق.

وأضاف ”يبدو أن هذا العهد قد ولى الآن وتبدو الحكومة واقفة على مسار تصادمي مع المستثمرين الأجانب والأسواق.“

من جولسن سولاكير

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below