11 حزيران يونيو 2013 / 09:07 / بعد 4 أعوام

مقابلة- وزير الهجرة بميانمار يؤيد سياسة تحديد النسل لاسر الروهينجا المسلمين

نايبيداو (ميانمار) (رويترز) - عبر خين إي وزير الهجرة في ميانمار عن تأييده لسياسة تحديد النسل بطفلين لكل أسرة من اقلية الروهينجا المسلمين وهي السياسة التي وصفتها زعيمة المعارضة أونج سان سو كي والامم المتحدة بأنها تنطوي على تمييز وانتهاك لحقوق الانسان.

وخين إي هو أكبر مسؤول يؤيد علانية السياسة التي اعلنت عنها في الاونة الاخيرة السلطات المحلية التي تسمح بطفلين فقط لكل أسرة في ولاية الراخين التي يقطنها الروهينجا المسلمون وهم أقلية بدون جنسية تطلق عليهم حكومة ميانمار اسم ”البنغال“.

وقال خين إي في مقابلة مع رويترز ”هذه (السياسة) ستفيد النساء البنغال.“

وتتزامن تصريحاته مع قلق دولي متصاعد بشأن معاملة الاقلية المسلمة في بلد غالبية سكانه من البوذيين بعد تفجر أعمال عنف طائفية قتل فيها مئات الاشخاص منذ العام الماضي وتسببت في تشريد أكثر من 140 الف شخص معظهم من المسلمين.

والتوترات الدينية من أكبر التحديات التي تواجهها الحكومة الاصلاحية التي حلت محل المجلس العسكري الحاكم في ميانمار في مارس اذار 2011 .

ويقول موظفو صحة ان سياسة طفلين لكل أسرة تشجع على عمليات اجهاض غير آمنة في واحدة من أفقر دول جنوب شرق آسيا.

وتقول السلطات في ولاية الراخين انها تحتاج لفرض قيود على الروهينجا لمنع وقوع مزيد من الاضطرابات. وفي سيتوي عاصمة ولاية الراخين أدت سياسات مماثلة للفصل العنصري الى فصل البوذيين عن المسلمين الذين يعيش كثيرون منهم في أحياء تشبه السجون منذ اعمال العنف الطائفية في يونيو حزيران من العام الماضي.

وأكد متحدث باسم حكومة ولاية الراخين في الشهر الماضي مجددا قانون تحديد النسل بطفلين لكل أسرة الصادر عام 2005 في مستوطنتين هما بوثيدونج ومونجداو في اطار سلسلة من القيود التي وضعتها الحكومة العسكرية السابقة للسيطرة على عدد السكان الروهينجا الذي يتنامى بسرعة.

وقال خين إي ”النساء البنغال اللاتي يعشن في ولاية الراخين لديهن الكثير من الاطفال. في بعض المناطق لدى الاسرة الواحدة 10 أو 12 طفلا.“

وأضاف ”هذا ليس جيدا لتغذية الطفل. ليس من السهل رعاية الاطفال.“

وعندما سئل ان كان يؤيد هذه السياسة رد بقوله ”نعم“.

وقوبلت هذه السياسة بالتنديد من انحاء العالم واذكت جدلا متناميا بشأن معاملة الروهينجا الذين يزعمون أن أصولهم تمتد مئات السنين في ولاية الراخين.

ودعت الامم المتحدة ميانمار الى ”الغاء مثل هذه السياسات أو الممارسات“. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى بحقوق الانسان ومقرها نيويورك ان القانون ”ينتهك حماية حقوق الانسان الدولية ويعرض للخطر الصحة البدنية والعقلية للنساء.“

ووصفت سو كي الحائزة على جائز نوبل للسلام هذه السياسة بأنها ”تنطوي على تمييز ... لا يتفق مع حقوق الانسان.“

وتقول حكومة ميانمار ان الروهينجا مهاجرون مسلمون من بنجلادش وصلوا اثناء الحكم الاستعماري البريطاني في الفترة بين عامي 1824 وعام 1984 .

وتعبير ”البنغال“ يشير الى انهم مهاجرون غير شرعيين من بنجلادش جارة ميانمار الشمالية.

واستبعد قانون المواطنة لعام 1982 الروهينجا من 135 جماعة عرقية معترف بها في ميانمار مما جعلهم في واقع الامر بدون جنسية. وتتبرأ بنجلادش منهم أيضا ورفضت منحهم وضع اللاجئين منذ عام 1992.

ويقدر خين إي عددهم بنحو 1.33 مليون نسمة في بلد تعداد سكانه 60 مليونا وهو ما يزيد عن تقديرات سابقة بلغت 800 الف شخص. وقال انه يوجد 1.08 مليون نسمة في ولاية الراخين. وصرح بأن نحو 40 الف شخص فقط منهم يحمل الجنسية.

واضاف ان سياسة طفلين لكل أسرة مطبقة فيما يبدو على مستوى القاعدة الشعبية من جانب السلطات المحلية. وقال ”لم يصدر الامر من الحكومة المركزية. ولم يصدر من حكومة الولاية.“

وقال ان هذه السياسة ستساعد في تقليل المشاكل التي تظهر بسبب الاسر الكبيرة العدد.

من جيسون تسيب وأندرو آر. سي. مارشال

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below