11 حزيران يونيو 2013 / 15:49 / منذ 4 أعوام

اشتباكات في اسطنبول واردوغان يؤكد عدم الرضوخ للمحتجين

اسطنبول (رويترز) - أطلقت قوات الأمن التركية مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع يوم الثلاثاء لتفريق مئات المحتجين المسلحين بالحجارة والألعاب النارية الذين حاولوا استعادة السيطرة على ميدان تقسيم في اسطنبول.

اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في ميدان تقسيم بوسط اسطنبول يوم الثلاثاء. رويترز

وقال رئيس الوزراء طيب اردوغان متحديا إنه لن يرضخ للمحتجين بينما قال البنك المركزي انه سيتدخل اذا لزم الأمر لدعم الليرة في علامة أخرى على تأثير الأزمة المستمرة منذ عشرة أيام على الأسواق.

وأضاف اردوغان متحدثا بعد دخول قوات الأمن إلى الميدان ”يقولون ان رئيس الوزراء فظ فماذا كانوا ينتظرون؟ أكنا سنركع أمام هؤلاء؟ إذا اعتبرتم هذا فظاظة فأنا آسف لكن هذا الطيب اردوغان لن يتغير.“

ودخلت قوات الأمن بمركباتها المدرعة ميدان تقسيم وهو مركز الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من عشرة أيام بعد الفجر. وبدأت الجرافات تزيل الحواجز المقامة من الأحجار والصاج المعرج.

وبدأت الاضطرابات باحتجاج على خطة لتطوير حديقة غازي - وهي ساحة خضراء في ميدان تقسيم - ثم تحولت الى تحد لم يسبق له مثيل لأردوغان الذي يحكم البلاد منذ ما يزيد على عشر سنوات. ويقول اردوغان الذي فاز في ثلاث انتخابات متتالية ان الاحتجاجات من تدبير مخربين وعناصر ارهابية وقوى أجنبية لم يسمها.

وقال اردوغان في اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم “تركيا تتعرض لهجوم شامل.

”ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أسواق الأسهم وتدهور بيئة الاستثمار وتخويف المستثمرين - لقد بذلت الجهود لتشويه صورة تركيا في اطار مشروع منهجي.“

وهزت الاضطرابات ثقة المستثمرين في تركيا التي كانت لفترة طويلة من بين أفضل الأسواق الناشئة أداء في العالم وهبطت الليرة التي تأثرت بالفعل من الاضطراب في أسواق المال عموما الى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر تشرين الأول 2011 مقابل سلة تتألف من الدولار واليورو.

وزادت كلفة التأمين على الدين التركي من التخلف عن السداد الى أعلى مستوى منذ عشرة أشهر لكنها لا تزال دون المستويات التي يمكن ان تسبب أزمة.

وعبر حلفاء تركيا الغربيون عن قلقهم. وكانت واشنطن تعتبرها نموذجا يحتذى لديمقراطية اسلامية في الشرق الأوسط.

وجاء تحرك قوات الأمن غداة موافقة إردوغان على لقاء زعماء الاحتجاج الذي بدأ قبل أسبوعين بمظاهرات سلمية تطورت إلى احتجاجات مناهضة للحكومة في شتى المدن التركية قتل خلالها ثلاثة أشخاص.

وقال اردوغان ”أدعو كل المتظاهرين وكل المحتجين إلى رؤية الصورة الكبيرة واللعبة التي تمارس. المخلصون يجب ان ينسحبوا... وباعتباري رئيس وزرائهم أتوقع ذلك منهم.“

وأزالت الشرطة لافتات ضخمة علقها المحتجون على مبنى يطل على الميدان لكن محافظ اسطنبول حسين عوني موتلو قال إن قوات الأمن لا تعتزم فض الاعتصام السلمي في حديقة غازي التي بدأت فيها المظاهرات أول الأمر. ودخلت قوات الأمن الحديقة لفترة وجيزة ثم انسحبت.

وكتب موتلو على تويتر ”هدفنا ازالة اللافتات والصور من على تمثال اتاتورك ومركز اتاتورك الثقافي. ليس لنا هدف اخر.“

وعلقت الشرطة على المبنى علم تركيا وصورة لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك. ويتهم المحتجون اردوغان بالحكم الاستبدادي ويشتبه بعضهم في انه يطمح لاقامة نظام اسلامي محل الدولة العلمانية وهو ما ينفيه اردوغان.

وأطلقت مركبات الأمن مدافع المياه على مجموعات من المحتجين هاجموا الشرطة على حافة الميدان بالحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة. وتجمع مئات اخرون من المحتجين يضع كثير منهم أقنعة واقية من الغاز على الدرج المؤدي من الميدان إلى الحديقة.

وهتف المحتجون ”كل مكان هو تقسيم كل مكان فيه مقاومة.“ وقال طالب يدعى سيد جكمين (19 عاما) ”هذه الحركة لن تنتهي هنا. بدأنا شيئا أكبر كثيرا من هذه الحديقة... بعد هذا لا أظن ان الناس ستعود للخوف من هذه الحكومة او أي حكومة.“

وناشدت الشرطة المتظاهرين عدم القاء الحجارة قائلة من خلال مكبرات الصوت ”الأصدقاء الأعزاء في حديقة غازي. لسنا سعداء بهذا الموقف. لا نريد التدخل. لا نريد إيذاءكم. من فضلكم انسحبوا.“

وقال اتحاد المهن الطبية في تركيا ان 4957 شخصا لجأوا إلى المستشفيات والمستوصفات التطوعية طلبا للعلاج من اصابات تتراوح بين الجروح والحروق وبين صعوبات التنفس نتيجة لاستنشاق الغاز منذ بدأت الاضطرابات قبل عشرة أيام وحتى وقت متأخر يوم الاثنين.

ووصف اردوغان المحتجين مرارا بأنهم ”رعاع“ او ”حثالة“. غير أن نائبه بولنت ارينتش قال أمس الاثنين إن زعماء الاعتصام في حديقة عازي طلبوا لقاءه وانه وافق.

ومن المتوقع عقد اللقاء يوم الاربعاء.

من نيك تاترسال وأيلا جين ياكلي

إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below