9 أيلول سبتمبر 2013 / 17:44 / بعد 4 أعوام

خلاف امريكي روسي حول مفاعل سوري في اجتماع وكالة الطاقة الذرية

فيينا (رويترز) - وقعت مواجهة جديدة يوم الاثنين بين الولايات المتحدة وروسيا في إطار خلافهما بشأن سوريا حيث اختلفتا في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما إذا كان ينبغي للوكالة تحليل المخاطر التي قد يسببها مفاعل سوري قرب دمشق إذا أصيب خلال هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو. رويترز

وقالت روسيا الاسبوع الماضي ان أي عمل عسكري ضد الحكومة السورية قد يسبب كارثة اذا أصيب مفاعل للأبحاث قرب دمشق يحتوي على يورانيوم مشع ”عن قصد أو دون قصد“.

ودعت وزارة الخارجية الروسية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تقييم عاجل للأمر مع استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات عقابية الى سوريا ردا على هجوم بالغاز السام زعم وقوعه في اطار الحرب الأهلية الدائرة هناك.

وكررت موسكو طلبها في اجتماع مجلس محافظي الوكالة يوم الاثنين لكن السفير الأمريكي جوزيف ماكمانوس أوضح في بيان للاجتماع اعتراض واشنطن.

وقال وفقا لنسخة من نص كلمته في الجلسة المغلقة ”وجهة نظرنا ان طلبات إجراء تقييم شامل للمخاطر لسيناريوهات افتراضية تقع خارج الاختصاص القانوني للوكالة الدولية للطاقة الذرية.“

وأضاف ان على الوكالة أن ”تحدد ما إذا كان هناك أساس علمي لاجراء تقييم من هذا النوع يتسم الى حد بعيد بالتكهن.“

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الوكالة تدرس الطلب الروسي واصفا إياه بانه ”مسألة معقدة“ لها ابعاد فنية وسياسية قانونية.

وقال أمانو في مؤتمر صحفي إن روسيا طلبت ردا سريعا لكنني ”اتمنى ان يتفهم الناس ان الامر يستغرق وقتا.“

وأضاف ”الآراء متباينة حتى الان“ في اشارة إلى البيانات التي اصدرتها روسيا والولايات المتحدة وكوبا خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر ان ينتهي يوم الجمعة والذي سيناقش ايضا الملف الإيراني وقضايا نووية اخرى.

وقال أمانو إن المفاعل السوري الذي زاره مفتشو الوكالة في السابق يحتوي على نحو كيلو جرام واحد من اليورانيوم عالي التخصيب مشيرا إلى ان هذه ليست ”كمية كبيرة“.

وقال إن سوريا لديها حسب معلوماته مفاعلا واحدا للابحاث لكنه اشار دون تفصيل إلى ان المستشفيات ومعاهد الابحاث قد يكون بها ايضا مصادر اشعاعية.

ويقول خبراء في المجال النووي ان ما يسمى بمفاعل النيوترون الصغير وهو نوع من مفاعلات البحوث يعمل عادة باليورانيوم عالي التخصيب هو مفاعل صغير لكن اي تسرب إشعاعي منه قد يمثل خطرا محليا.

ويضيف الخبراء ان الكيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب وهو الوقود المستخدم عادة في هذا النوع من المفاعلات لا يقارن بالكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية واحدة وهي 25 كيلوجراما.

وقال أولي هينونين وهو كبير مفتشين سابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المواد المشعة الاخرى قد تكون اكثر مدعاة للقلق.

وقال في رسالة لرويترز بالبريد الالكتروني ”لا بد وأن سوريا تمتلك كميات كبيرة من المصادر الاشعاعية مثل الكوبالت 60 والسيزيوم 137 والتي في رأي أكثر مدعاة للقلق اذا وصلت في نهاية الامر لاشخاص يجب الا تصل اليهم. انها تخزن عادة في خزائن محمية.“

وقالت روسيا ان اليورانيوم عالي التخصيب قد يلوث المناطق القريبة وسيكون من المستحيل تحديد مصير المواد النووية بعد وقوع هجوم جوي وأشارت إلى ان تلك المواد قد تصل إلى ايدي اشخاص قد يستخدمونها كسلاح.

وقالت روسيا في رسالة إلى الدول الاخرى الاعضاء اطلعت عليها رويترز انها طلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”الاستجابة دون مزيد من التأخير للوضع الراهن وتزويد الدول الاعضاء بتقييم شامل للاخطار المرتبطة بضربات يحتمل أن توجهها الولايات المتحدة لمفاعل النيوترون الصغير ومواقع اخرى في سوريا.“

لكن السفير الأمريكي ماكمانوس قال ”لم تجر الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا النوع من التحليل من قبل. هذا يتجاوز اختصاص الوكالة وينطوي على تداعيات بعيدة الأثر تتجاوز قدرات الوكالة وسلطاتها.“

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير عمر خليل)

من فريدريك دال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below