12 حزيران يونيو 2013 / 02:33 / بعد 5 أعوام

مناوشات في تركيا بعد اقتحام الشرطة ميدان تقسيم باسطنبول

اسطنبول (رويترز) - اشتبكت شرطة مكافحة الشغب التركية في معارك متواصلة مع جيوب المحتجين خلال الليل بعد اقتحام ميدان تقسيم بوسط مدينة اسطنبول في استعراض للقوة يخاطر بتصعيد التوترات بعد نحو اسبوعين من بدء المظاهرات المناهضة للحكومة.

محتج مناهض للحكومة خلال اشتباكات مع الشرطة في انقرة يوم الثلاثاء - رويترز

ومن المتوقع ان يلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع زعماء الاحتجاج يوم الاربعاء على الرغم من ان مجموعة اساسية في حركة الاحتجاج قالت انها لم تدع لحضور الاجتماع وانها لم تكن ستحضره على اية حال.

واطلقت الشرطة وابلا من عبوات الغاز المسيل للدموع في وسط حشد من الاف المتظاهرين بميدان تقسيم دون سابق انذار عند حلول الظلام يوم الثلاثاء. وكان من بين الحشد اشخاص في ملابس رسمية تجمعوا بعد العمل وعائلات معها اطفال بالاضافة الى شبان كانوا يرتدون اقنعة وخاضوا مناوشات مع الشرطة طوال اليوم.

واجبرت سحب دخان خانقة من الغاز المسيل للدموع المتظاهرين على التفرق في الشوارع الجانبية. ورفع موظفون في فنادق محيطة بالميدان الابواب بما يكفي للسماح للناس بالزحف الى الداخل للاحتماء في الوقت الذي جابت فيه مركبات مدافع المياه الميدان مستهدفة الشبان رماة الاحجار.

وقوبل القمع العنيف للاحتجاجات المبدئية ضد اعادة تطوير متنزه غازي بادانة دولية ودعوات لضبط النفس. وجاء احدث تحرك من جانب الشرطة بعد يوم من موافقة اردوغان على لقاء زعماء الاحتجاج الذين شاركوا في المظاهرات التي اندلعت في باديء الامر.

وقال عضو في منبر تضامن تقسيم وهو احدى الجماعات الاساسية التي تقف وراء حملة متنزه غازي ”ليس هناك مجال للحوار مع استمرار العنف.“

ورددت مجموعات من المتظاهرين هتافات تسخر من الشرطة في الازقة الضيقة المؤدية لمضيق البوسفور في ساعة متأخرة من الليلة مما دفع الشرطة لاطلاق المزيد من الغاز المسيل للدموع وزخات من مدافع المياه.

واستخدم عمال المجلس المحلي جرافات لازالة بقايا مركبات مدمرة وتطهير الميدان.

واستخدمت الشرطة ايضا مدافع المياه لتفريق محتجين في قلب العاصمة انقرة.

ودعا اردوغان المحتجين في وقت سابق للابتعاد عن تقسيم حيث اثار قمع عنيف من قبل الشرطة لتجمع ضد تطوير حديقة غازي موجة احتجاج غير مسبوقة في مدن في شتى انحاء تركيا قبل اسبوعين تقريبا.

وتحول متنزه غازي الى مدينة خيام يعتصم فيها يساريون ومدافعون عن البيئة وليبراليون وطلاب ومهنيون يرون ان خطة التطوير اشارة لحكومة متعجرفة.

وقالت السلطات انه سيتم السماح ببقاء المحتجين الشرعيين في المتنزه في الوقت الحالي. وظل المحتجون معتصمين.

وتمثل الاحتجاجات التي استخدم خلالها المتظاهرون الالعاب النارية وقنابل البنزين تحديا صارخا لسلطة اردوغان. وقال اردوغان الذي ينفي اتهامات بان سلوكه استبدادي انه لن يرضخ.

واضاف اردوغان مع بدء حملة اخلاء الميدان ”يقولون ان رئيس الوزراء فظ فماذا كانوا ينتظرون؟ أكنا سنركع أمام هؤلاء؟ .“

واردف قائلا خلال اجتماع للمجموعة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية ”إذا اعتبرتم هذا فظاظة فأنا آسف لكن هذا الطيب اردوغان لن يتغير.“

وابدت الدول الغربية قلقها بشأن الاضطرابات في حليف مهم بحلف شمال الاطلسي مجاور لسوريا والعراق وايران.

ودعمت الولايات المتحدة في الماضي تركيا بزعامة اردوغان بوصفها ديمقراطية اسلامية يمكن محاكاتها في مناطق اخرى بالشرق الاوسط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كاتلين هايدن في بيان “نواصل متابعة الاحداث في تركيا بقلق ومازال اهتمامنا دعم حرية التعبير والتجمع بما في ذلك حق الاحتجاج السلمي.

”نعتقد ان افضل ما يضمن استقرار تركيا على المدى الطويل هو تعزيز الحريات الاساسية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع وتكوين جماعات ووجود اعلام حر ومستقل. تركيا صديق وحليف وثيق للولايات المتحدة ونتوقع ان تعزز السلطات التركية هذه الحريات الاساسية.“

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below