12 حزيران يونيو 2013 / 13:14 / منذ 4 أعوام

محامون: الأمريكي الذي سرب أسرار وكالة الامن القومي لم يعتقل في هونج كونج

هونج كونج (رويترز) - قال محامون في هونج كونج يوم الاربعاء ان الامريكي ادوارد سنودين الذي سرب تفاصيل برنامج تجسس أمريكي سري للغاية والذي يعتقد انه موجود في هونج كونج هو من الناحية القانونية حر في ان يترك المدينة الصينية في اي وقت.

ولم توجه الحكومة الامريكية الاتهام لسنودين كما لم تقدم طلبا بترحيله وتسليمه للسلطات الامريكية. وقال خبراء انه اذا طلبت واشنطن ترحيله فان المحكمة هي التي ستبت في أمر الطلب كما يمكن لسنودين ان يطعن في ذلك ويطلب من المحكمة رفض تسليمه.

وصرح أحد المحامين بأن افضل خيار أمامه هو ان يرحل سريعا ان لم يكن قد فعل ذلك بالفعل.

وقال كيفين ايجان وهو محام تعامل مع قضايا ترحيل في مدينة هونج كونج “اذا كنت مكانه (سنودين) سأخرج من هنا بأسرع وقت ممكن واتوجه الى حيث أجد نظاما قضائيا متعاطفا طبعا قبل ان تتقدم الولايات المتحدة بطلب الترحيل.

”موقف القضاء هنا هو فيما يبدو هو باختصار .. اذا ارادك العم سام (امريكا) فسيحصل عليك العم سام.“

والجانب غير المعروف في هذه القضية هو الصين. فعلى الرغم من ان هونج كونج تتمتع بقدر من الحكم الذاتي الا انها في نهاية الامر تتبع بكين ويمكن للصين ان تمارس حقها في نقض اي حكم تصدره محكمة محلية اذا سنحت لها الفرصة في ذلك.

وحتى الان لم يظهر اي مؤشر على ان جهات انفاذ القانون في هونج كونج تعتزم استجواب سنودين الذي قالت آخر انباء عنه انه غادر يوم الاثنين فندقا فاخرا في حي كاولون بمدينة هونج كونج.

واختفى الموظف السابق في وكالة المخابرات المركزية الامريكية والذي يعمل كمتعاقد في وكالة الامن القومي الامريكي عن الانظار في هونج كونج قبل حملة محتملة من جانب الحكومة الامريكية لاعادته للولايات المتحدة لمواجهة اتهامات.

ودفع سنودين (29 عاما) حساب الفندق الذي كان ينزل فيه في هونج كونج وغادره بعد ساعات من ظهوره في شريط فيديو نشرته يوم الاحد صحيفة جارديان البريطانية . وكان سنودين قد قدم المعلومات التي كشفت عن عملية مراقبة ضخمة تقوم بها وكالة الامن القومي الامريكي للاتصالات الهاتفية وبيانات الانترنت من شركات كبيرة مثل جوجل وفيسبوك.

واثارت عمليات الكشف التي قام بها سنودين صدمة في شتى انحاء واشنطن حيث دعا العديد من النواب يوم الاثنين الى تسليمه ومحاكمته بعد اهم عملية تسريب امني في تاريخ الولايات المتحدة.

ولكن هناك بعض العلامات على ان موقف سنودين ضد التجسس الحكومي ودفاعه عن الحرية الشخصية لاقى صدى لدى بعض الامريكيين على الاقل.

وتدفق المؤيدون لمساعدة سنودين على الانترنت حيث قام اكثر من 25 الف شخص بالتوقيع على التماس على الانترنت يحث الرئيس باراك اوباما على العفو عن سنودين حتى قبل توجيه اتهامات له. وأدت محاولة منفصلة على فيسبوك لجمع اموال للدفاع القانوني عن سنودين الى جمع نحو ثمانية الاف دولار خلال بضع ساعات فقط.

وكان سنودين قد قال خلال مقابلة مصورة مع الجارديان انه قام بذلك العمل بدافع من ضميره لحماية”الحريات الاساسية للناس في شتى انحاء العالم.“

وقال انه فكر طويلا ومليا قبل نشر تفاصيل برنامج لوكالة الامن القومي الامريكي يسمى بريزم قائلا انه فعل ذلك لانه شعر ان الولايات المتحدة تبني الة تجسس سرية لا يمكن محاسبتها تتجسس على جميع الامريكيين.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below