12 حزيران يونيو 2013 / 16:54 / منذ 4 أعوام

خامنئي: الاقبال على الانتخابات الايرانية سيخيب ظن الاعداء

روحاني (الى اليسار) يحيي انصاره في لقاء بمدينة شيراز بوسط البلاد يوم الثلاثاء. (صورة حصلت عليها رويترز من طرف ثالث تستخدم في الاغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها وتسويقها واستغلالها في حملات اعلانية) - رويترز

دبي (رويترز) - حث الزعيم الأعلى الايراني علي خامنئي الناخبين الايرانيين على الإقبال على الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة قائلا ان هذا الاقبال الكبير سيخيب ظن أعداء طهران.

جاءت دعوة خامنئي في اليوم الاخير من حملة انتخابية باهتة لم تسفر عن ظهور مرشح بارز من بين ثلاثة مرشحين رئيسيين من التيار المحافظ ومرشح معتدل يمثل أمل الاصلاحيين.

ويخلف الفائز في هذه الانتخابات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لكنه سيرث تركة ثقيلة تتمثل في اقتصاد منهك يعاني من نسبة بطالة عالية وتضخم ويئن تحت طأة العقوبات الدولية المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي.

ولا يملك الرئيس الايراني الجديد سلطة تذكر لتغيير السياسيات العليا مثل برنامج تخصيب اليورانيوم لصنع الوقود النووي او دعم طهران للرئيس السوري بشار الاسد في الحرب الاهلية وهي السياسات التي يحددها خامنئي.

وقال خامنئي في خطاب يوم الاربعاء نقلته وكالة أنباء الطلبة الايرانية ”اصراري على وجود غالبية الشعب في الانتخابات يعود إلى أن الحضور القوي للامة الايرانية سيخيب آمال العدو ويدفعه الى تخفيف ضغوطه وانتهاج سبيل آخر.“

واضاف خامنئي ”قد يكون هناك بعض الناس لا يريدون دعم مؤسسة الجمهورية الاسلامية لأي سبب كان لكنهم يريدون دعم بلادهم. عليهم ايضا ان يأتوا إلى الانتخابات. يجب على الجميع الاقبال على الانتخابات.“

وقالت الولايات المتحدة واسرائيل ان الانتخابات الايرانية ليست حرة ولا نزيهة حيث استبعد منها 678 مرشحا.

وما زال هناك ستة مرشحين سيختار من بينهم الناخبون رئيسهم القادم معظمهم من المتشددين الذين يدينون بالولاء لخامنئي ولا يطرحون تغييرات تذكر في سياسات ايران.

ومع عدم وجود استطلاعات للرأي يعتمد عليها في ايران لا يمكن التنبؤ بهوية الفائز.

ويقول قادة اصلاحيون ان الانتخابات السابقة التي جرت عام 2009 شهدت تزويرا سمح باعادة انتخاب احمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية ومن المتوقع ان يحجم كثيرون -وخاصة من الطبقة الوسطى والليبراليين- عن الإدلاء بأصواتهم لاقتناعهم باحتمال تكرار ما جرى في المرة السابقة. وتقول السلطات الايرانية ان الانتخابات كانت نزيهة وديمقراطية.

وتوحد المعتدلون والاصلاحيون يوم الثلاثاء وراء المرشح المعتدل حسن روحاني بهدف حشد أصوات الايرانيين خلفه بغية الحصول على مزيد من الحريات وتحسين العلاقات الايرانية مع الغرب.

ونقلت قناة تلفزيون برس الايرانية التي تبث بالانجليزية عن محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري الايراني - الذي لا يتوقع كثيرون فوزه - رفضه لفكرة التحالف مع اي من منافسيه.

ودعا رئيس تحرير صحيفة متشددة بارزة المحافظين إلى توحيد الصفوف لضمان الفوز.

وقال حسين شريعتمداري على صفحات جريدة كيهان ”اليس وجود مرشح واحد (محافظ) بأصوات كثيرة خيرا من تفتيت الاصوات بين (المحافظين)؟“

وأعلن اكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس المعتدل السابق الذي حرم من الترشح للمنصب مرة ثانية تأييده لروحاني يوم الثلاثاء قائلا انه ”الانسب لقيادة السلطة التنفيذية.“

ومن الممكن ان يستفيد روحاني من الاقبال الكبير على التصويت من الشبان الايرانيين والنساء وابناء الطبقة المتوسطة في المدن وهي الفئات التي اعطت قوة دفع لحملة الاصلاحيين عام 2009 التي تحولت إلى احتجاجات بعد ان قال قادة الاصلاحيين ان احمدي نجاد فاز بالتزوير.

لكن العديد من انصار الاصلاحيين قد يفضلون البقاء في منازلهم يوم الانتخابات.

وتقول ضحى (28 عاما) الطالبة في طب الاسنان بطهران ”الناس لا يشعرون بالرغبة في الذهاب والتصويت لكنهم يشعرون بالقلق تجاه من سينتخب.“

وقالت ”سأصوت لروحاني. سأفعل ذلك فقط لأنه قد يمنع انتخاب شخص مثل جليلي. انه متشدد لن يفعل سوى التضييق على حرياتنا وربما اكثر.“

وبعد انباء عن ارتداء بعض الشبان شارات أرجوانية وهو اللون المميز لحملة روحاني وتجمعهم في الشوارع دعت حملته انصاره إلى احترام القانون. وشنت قوات الأمن حملة ضارية على انصار الاصلاحيين الذين احتفلوا في الشوارع بعد ان ظنوا فوز مرشحهم في انتخابات 2009.

لكن المحافظين لم يتفقوا فيما يبدو حتى يوم الاربعاء على مرشح مفضل. وأدار سعيد جليلي المفاوض المتشدد في الملف النووي الايراني حملة انتخابية قوية لكنه تعرض لانتقادات شديدة حتى من رفاقه المحافظين بسبب تشدده في المفاوضات مع القوى الكبرى والفشل في منع تعرض البلاد لعقوبات دولية مشددة.

وجليلي هو الوحيد بين المرشحين للرئاسة الذي يدافع عن السياسة الخارجية الايرانية المتشددة الحالية.

ونقل التلفزيون الحكومي عن جليلي قوله لأنصاره ”اقل قدر من المرونة في الدفاع عن حقوق بلادنا سيؤدي إلى مزيد من الضغوط.“

وقال رفسنجاني ان ترشحه اشعل السباق الانتخابي واثار حماس الايرانيين لكن مسؤولا امنيا رفيعا تدخل لدى مجلس صيانة الدستور لمنع ترشحه.

وحمل رفسنجاني متخذي القرار في ايران مسؤولية تفاقم العزلة الدبلوماسية التي تعيشها البلاد والفشل في منع عقوبات دولية اشد.

ونقلت وكالة انباء الطلبة عن رفسنجاني قوله ”الجمهورية الاسلامية الايرانية في موقف خطير ويجب ان يتولى المواقع الرسمية من يدركون رغبات الشبان ويعيدون بلادنا إلى موقعها الحقيقي لا أن يتسببوا بتهورهم وتطرفهم في مزيد من التهديدات والعقوبات من جانب الأعداء.“

(إعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من ييجانة تربتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below