14 حزيران يونيو 2013 / 17:58 / منذ 4 أعوام

الإيرانيون ينتخبون رئيسا جديدا وخامنئي يسخر من أمريكا

دبي (رويترز) - أدلى ملايين الناخبين الإيرانيين بأصواتهم في انتخابات الرئاسة الإيرانية يوم الجمعة وحثهم الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على المشاركة بقوة في الاقتراع لدحض تلميحات أمريكية بأن الانتخابات ستكون غير نزيهة.

المرشح الرئاسي سعيد جليلي يدلي بتصوته في طهران يوم الجمعة. (صورة حصلت عليها رويترز من طرف ثالث تستخدم في الاغراض التحريرية فقط يحظر بيعها وتسويقها واستغلالها في حملات اعلانية) - رويترز

ويتعين على أكثر من 50 مليون إيراني لهم حق الاقتراع اختيار خلف للرئيس محمود أحمدي نجاد من بين ستة مرشحين لا يختلف أي منهم مع حكم رجال الدين المستمر في إيران منذ 34 عاما.

ومن غير المرجح ان تسفر هذه الانتخابات عن تغييرات جذرية في علاقات إيران المضطربة مع الغرب وجيرانها في دول الخليج العربية لكنها قد تخفف من شدة الخطاب العدائي الذي يفضله أحمدي نجاد.

وانتخابات الجمعة هي اول انتخابات رئاسية في ايران منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2009 المطعون في نتائجها مما أدى الى تفجر احتجاجات في الشوارع استمرت شهورا في الجمهورية الاسلامية.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية ان مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الموعد المقرر الساعة 0330 بتوقيت جرينتش. وتستمر عملية الاقتراع 10 ساعات وان كان يمكن تمديدها إذا دعت الحاجة.

وتبحث القوى العالمية التي تجري محادثات مع ايران تتعلق ببرنامجها النووي عن أي مؤشر على أن طهران تراجع موقفها التفاوضي بعد ثماني سنوات من التصلب تحت رئاسة أحمدي نجاد.

وبعد ان أدلى الزعيم الأعلى الإيراني بصوته في العاصمة طهران حث الإيرانيين على الإقبال على التصويت بأعداد كبيرة وسخر من شكوك غربية في مصداقية الانتخابات.

وقال ساخرا في تصريحات اثناء ادلائه بصوته نقلها التلفزيون الرسمي مباشرة ”سمعت مؤخرا أن أحدهم في مجلس الامن القومي الأمريكي قال: (نحن لا نقبل هذه الانتخابات في ايران). إننا لا نعير ذلك أي اهتمام.“

وفي الرابع والعشرين من مايو أيار شكك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مصداقية الانتخابات منتقدا استبعاد مرشحين ومتهما طهران بتعطيل خدمات الانترنت.

وانتقد كل مرشحي الرئاسة - باستثناء سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الحالي - الآداء الدبلوماسي الذي جعل إيران أكثر عزلة وتئن تحت وطأة العقوبات الاقتصادية.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن جليلي قوله بعد أن أدلى بصوته ”يجب على الجميع أن يحترم الاسم الذي ستأتي به صناديق الاقتراع والشخص الذي يختاره الشعب.“

وقال حسين وهو ناخب في طهران عمره 27 عاما إنه سيصوت لجليلي (47 عاما) مستشار الأمن القومي لخامنئي والذي كان من أفراد الحرس الثوري وفقد إحدى ساقيه في الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988 .

وأضاف حسين وهو متطوع في ميليشيا قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) المتشددة أن جليلي ”هو الوحيد الذي أثق انه يحترم مباديء الثورة...وهو يشعر بحاجة المحتاجين.“

وفي دبي قالت المغتربة الإيرانية زهرة (20 عاما) وهي تشارك في الانتخابات لأول مرة إنها أعطت صوتها لعلي أكبر ولايتي مستشار خامنئي الدبلوماسي لأنه خبير في الشؤون العالمية.

وأضافت ”عندما كان وزيرا للخارجية (في الفترة من 1981 إلى 1997) كانت علاقات إيران مع جميع الدول أفضل.“

وكان مجلس صيانة الدستور الذي يجيز من يحق لهم الترشح قد منع عددا من المرشحين من ابرزهم الرئيس الإيراني الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وهو من الجيل المؤسس للجمهورية الاسلامية ومن المتعاطفين مع الاصلاح إلى جانب حليف أحمدي نجاد المقرب اسفنديار رحيم مشائي.

وأثار تقليص عدد المرشحين مخاوف من اقبال ضعيف للناخبين وهو ما سعى الزعيم الأعلى لدحضه.

وقال خامنئي “المهم هو أن يشارك الجميع.

”ينبغي ان يأتي ابناء شعبنا الاعزاء (للتصويت) بحماسة وحيوية وأن يعرفوا ان مصير البلد في ايديهم وأن سعادة البلد تعتمد عليهم.“

وذكر تلفزيون (برس تي.في.) بعد ظهر الجمعة أن وزارة الداخلية أعلنت أنه سيتم تمديد التصويت الذي كان من المقرر أن ينتهي الساعة 1330 بتوقيت جرينتش لعدة ساعات. وأشارت السلطات الإيرانية في السابق إلى هذا التمديد كدليل على ارتفاع الإقبال على التصويت.

وتشعر دول خليجية عربية بالقلق من نفوذ ايران الشيعية في العراق ومساندتها للرئيس السوري بشار الاسد وحليفه في الحرب الاهلية حزب الله اللبناني. وتؤيد دول سنية عربية المعارضة في سوريا.

ويعتقد أن ثلاثة فقط من بين المرشحين المحافظين الخمسة لديهم فرصة للفوز في الانتخابات أو خوض جولة الإعادة بعد أسبوع.

وتعهد المرشحان الآخران وهما رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الأسبق ولايتي بألا يتراجعا أبدا عن مواصلة البرنامج النووي الإيراني لكنهما انتقدا بشدة الموقف التفاوضي المتصلب لجليلي.

ويواجه المرشحون الخمسة رجل الدين حسن روحاني وهو المرشح المعتدل الوحيد في انتخابات الرئاسة والأرجح أن يتبع روحاني سياسة خارجية تميل إلى المصالحة رغم انتمائه للمؤسسة الدينية كباقي المرشحين.

وقال موقع كلمة الإلكتروني المعارض إن مقر الحملة الانتخابية لروحاني أرسل خطابا إلى مجلس صيانة الدستور يطلب منه حذف اسم محمد رضا عريف - وهو مرشح إصلاحي انسحب هذا الأسبوع لصالح روحاني - من أوراق الاقتراع. وجاء في الشكوى أن اسم عريف كان موجودا في بطاقات التصويت في بعض مراكز الاقتراع وهذا قد يحدث ارتباكا لدى الناخبين.

ومن الصعب قياس المزاج العام نظرا لغياب استطلاعات للرأي يعول عليها في إيران بخلاف مدى النفوذ الذي يمارسه خامنئي والحرس الثوري على الاقتراع.

وجرى تعزيز الأمن وكانت حملات الدعاية ضعيفة مقارنة بالمؤتمرات الحماسية التي سبقت انتخابات عام 2009 عندما ظن أنصار المرشحين الإصلاحيين أنهم يتنسمون رائحة التغيير في إيران.

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان إيران لمزيد من الاعتقالات والقيود على النشطاء والصحفيين قبل انتخابات اليوم الجمعة وشطب 678 مرشحا.

ويرفض المسؤولون الإيرانيون الاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان ويقولون إن لها دوافع سياسية. ويقولون إن الانتخابات في إيران حرة ونزيهة وديمقراطية.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من يجانة تربتي وزهرة حسينيان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below