15 حزيران يونيو 2013 / 11:13 / منذ 4 أعوام

متظاهرو تركيا يرفضون مغادرة متنزه في اسطنبول رغم تعهدات اردوغان

محتجون مناهضون للحكومة التركية يتظاهرون في انقرة يوم الجمعة - رويترز

اسطنبول (رويترز) - قال محتجون أتراك يوم السبت إنهم لن يغادروا المتنزه الذي يعتصمون به في اسطنبول رغم أن رئيس الوزراء رجب طيب ادروغان دعاهم إلى فض اعتصامهم وتعهد لهم بإجراء استفتاء على خطط إعادة بناء الموقع.

وقال المئات من المحتجين المعتصمين في خيام بمتنزه غازي المجاور لميدان تقسيم وسط اسطنبول منذ أكثر من أسبوعين إنهم سيواصلون احتجاجهم بعد تجاهل الحكومة لمطالبهم ومن بينها إطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين.

وأثارت الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الشرطة ضد المتظاهرين السلميين في المتنزه قبل أسبوعين موجة غير مسبوقة من الاحتجاج على اردوغان وحزبه العدالة والتنمية جذبت إليها علمانيين وقوميين ومهنيين ونقابيين وطلاب.

وذكر اتحاد الأطباء التركي أن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو خمسة آلاف شخص بجروح واستخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في مواجهة المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة في عدد من المدن من بينها اسطنبول وأنقرة.

وقالت جماعة التضامن مع تقسيم التي تضم جماعات المتظاهرين في بيان "تجاهلت الحكومة مطالب واضحة ومشروعة منذ بداية المقاومة. وحاولت شق صفنا واستفزازنا وتقويض شرعيتنا."

وقالت الجماعة التي التقى ممثلوها مع اردوغان في مقر إقامته الرسمي بالعاصمة أنقرة مساء الخميس إنها لم تر أي بوادر حقيقية على إحراز تقدم في محاسبة المسؤولين عن الإجراءات القمعية التي اتخذتها الشرطة أو التحقيق في مقتل الأربعة الذين سقطوا في الاضطرابات ومن بينهم رجل شرطة.

وقالت موجيلا يابيجي المتحدثة باسم الجماعة ردا على سؤال بخصوص ما إذا كان المحتجون يفكرون في الانسحاب "سنواصل حراسة المتنزه."

وقال اردوغان للمحتجين في محادثات الخميس إنه سيعلق خطط إعادة بناء ثكنة عثمانية في متنزه غازي إلى أن تبت فيها المحكمة ما يعكس موقفا أكثر اعتدالا بعد تحد استمر أسبوعين وصف فيه المتظاهرون بأنهم "رعاع" وقال إنه سيمضي قدما في خطط إعادة بناء المتنزه مهما يكن.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول - الذي تبنى لهجة أكثر ميلا للمصالحة من اردوغان خلال الاحتجاجات - على حسابه بموقع تويتر يوم السبت "من علامات النضج الديمقراطي أن قنوات التفاوض والحوار مفتوحة."

وأضاف "أعتقد أن هذه العملية ستثمر عن نتائج طيبة. وعلى الجميع الآن أن يعودوا إلى بيوتهم."

وتحولت الحملة التي أطلقها نشطاء مدافعون عن البيئة لإنقاذ ما يصفونها بالمساحات الخضراء القليلة وسط اسطنبول إلى أعنف احتجاجات على اردوغان وحزبه العدالة والتنمية منذ توليه السلطة قبل عقد من الزمان.

ويعتزم الحزب الحاكم تنظيم مسيرات في أنقرة في وقت لاحق اليوم السبت وفي اسطنبول غدا الأحد. وقال اردوغان يوم الجمعة إن هذه المسيرات ستخرج بمناسبة بدء الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية المقررة العام المقبل وليس لها علاقة باحتجاجات متنزه غازي ولكن ينظر إليها على نطاق واسع على أنها استعراض للقوة في مواجهة المظاهرات الاحتجاجية.

وظل اردوغان السياسي الأكثر شعبية في البلاد لفترة طويلة وفاز حزبه في ثلاث انتخابات متتالية بنسبة كبيرة من الأصوات ولكن معارضيه يشكون مما يصفونه بتسلطه المتزايد.

من آيلا جان ياكلي وسيدا سيزر

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below