"بوتين صانع السلام" يحاول مخاطبة الشعب الأمريكي

Thu Sep 12, 2013 8:49pm GMT
 

موسكو (رويترز) - وجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كثيرا من الوسائل والأماكن للضغط على الولايات المتحدة على مر السنين.

وشهدت ميونيخ خطابا ألقاه في 2007 غير فيه أسلوب السياسة الخارجية الروسية بالشكوى من "الهيمنة العالمية" للولايات المتحدة. وأصبح العرض العسكري السنوي في مايو ايار في الساحة الحمراء منبرا للتحذير من الهيمنة الأمريكية كما تتخلل مؤتمراته الصحفية السنوية أحاديث غاضبة مناهضة للولايات المتحدة.

لكن أحدث وسيلة اختارها للهجوم تمثلت في مقال افتتاحي في صحيفة نيويورك تايمز وكانت تحولا غير عادي بالنسبة لبوتين رغم انه لم يكن مقاله الأول في الصحيفة إذ سبق أن كتب واحدا يدافع فيه عن قراره بإرسال قوات للحرب في الشيشان في 1999.

وإيجاد وسيلة "للتحدث مباشرة للشعب الأمريكي" - كما يقول هو- يبرز ثقته المتزايدة في أن المقترح الروسي لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة الدولية مكنه من انتزاع زمام المبادرة السياسية والأفضلية الأخلاقية من نظيره الأمريكي باراك اوباما.

ويبدو يوتين الآن عازما على الاستفادة محليا من ذلك الوضع من خلال تقديم نفسه حيثما كان باعتباره الرجل الذي يقود جهود السلام العالمية في سوريا لينال من أوباما حتى على صفحات جريدة أمريكية رائدة.

ومنح الاهتمام الذي لاقاه المقال في الاعلام الأمريكي والعالمي والروسي الكرملين مبررا للشعور ببعض البهجة يوم الخميس.

وقال مصدر في الكرملين "الفكرة جاءت قبل فترة قصيرة جدا. التعديلات الأخيرة جرت الليلة الماضية" ملمحا إلى أن مساعد بوتين للشؤون الخارجية يوروي اوشاكوف كان أحد المشجعين على الفكرة وقال إن العمل استمر فيها حتى ساعة متأخرة من ليل الأربعاء.

وتقدم شركة كيتشوم للعلاقات العامة التي مقرها نيويورك المشورة للكرملين. واجرى بوتين مقابلة مع مؤسسة أسوشييتد برس الاخبارية الأمريكية الاسبوع الماضي لتوصيل رسالته للشعب الأمريكي لكن مصادر قريبة من الكرملين قالت إن المقال الذي كتبه لنيويورك تايمز هو الأول من نوعه في الصحافة الأمريكية منذ 1999.

وكانت الصورة التي عرضها هي لروسيا كصانع سلام وللولايات المتحدة كمروج للحرب ليقلب الطاولة على أوباما بعدما صور بوتين في الغرب على أنه عقبة أمام السلام لأغلب الوقت منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا في 2011.   يتبع

 
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اثناء اجتماع مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في مقر رئاسي خارج موسكو يوم الثلاثاء. رويترز