20 حزيران يونيو 2013 / 22:05 / منذ 4 أعوام

خلاف على المراسم بين كابول وطالبان يعرقل جهود السلام في أفغانستان

الدوحة (رويترز) - تعثرت محاولة جديدة لإنهاء الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 12 عاما بعد أن أدى خلاف دبلوماسي بخصوص مكتب طالبان الجديد في قطر إلى تأجيل محادثات تمهيدية بين الولايات المتحدة ومسلحين إسلاميين.

وكان من المقرر أن يعقد اجتماع بين مسؤولين أمريكيين ومسؤولين من حركة طالبان يوم الخميس في قطر لكن الحكومة الأفغانية التي أغضبتها الأجواء الاحتفالية التي صاحبت افتتاح مكتب لطالبان في قطر أربكت الترتيبات لعقد هذا الاجتماع.

وسيحدد هذا الخلاف أجواء المفاوضات التي قد تكون شاقة لإنهاء حرب قوضت الاستقرار في أفغانستان منذ الغزو الأمريكي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 التي شنتها القاعدة على أهداف أمريكية.

وقال مصدر مطلع في الدوحة لرويترز إن من غير المرجح أن تجري أي محادثات يوم الخميس مثلما كان متوقعا.

وكان افتتاح مكتب لحركة طالبان في قطر خطوة عملية تمهد لمحادثات السلام. لكن مراسم افتتاح المكتب التي أعطت الانطباع بأن طالبان حظيت بنوع من الاعتراف السياسي الدولي أثار احتجاجات غاضبة من كابول خشية أن يتحول المكتب إلى حكومة لحركة طالبان في المنفى. وانطلقت جهود دبلوماسية لتهدئة هذه المخاوف.

وقال مسؤولون أمريكيون وأفغان إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تحدث مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ليل الثلاثاء وصباح يوم الأربعاء في محاولة لنزع فتيل الأزمة.

وأيد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فو راسموسن موقف كرزاي مشيرا إلى أن قمة زعماء دول الحلف في شيكاجو العام الماضي أوضحت أن عملية السلام في أفغانستان يجب أن تكون "بقيادة أفغانية".

وقال راسموسن للصحفيين بعد محادثات مع رئيس وزراء بلغاريا بلامن أوريشارسكي في مقر الحلف في بروكسل "لم تكن المصالحة عملية سهلة على الإطلاق في أي مكان في العالم."

لكنه استطرد قائلا إن محادثات السلام من الممكن أن تعزز المكاسب الأمنية في أفغانستان وأن تساهم في تحقيق الأمن والوحدة على المدي البعيد. وأضاف "اتطلع إلى أن تجرى هذه المحادثات عاجلا وليس آجلا."

وجرى يوم الخميس إنزال علم طالبان الذي رفع على مكتبها في قطر يوم الثلاثاء رغم أنه ظل على ما يبدو مثبتا بساريته.

وقال شهود إن لافتة كتب عليها "إمارة أفغانستان الإسلامية" أزيلت صباح يوم الخميس من على الجدار الخارجي للمبنى لكن وضعت لافتة مماثلة داخل المبنى.

وردا على سؤال عما إذا كان مكتب طالبان أوجد أي تفاؤل بخصوص الجهود الرامية لإحلال السلام قال المصدر "ليس للأمر علاقة بالتفاؤل والتشاؤم. الأمر الأهم هو أننا نعرف الآن أن طالبان مستعدة للحوار وأن الحوار يكون أحيانا مكلفا."

وأثارت المحادثات الأمريكية مع طالبان آمالا بأن حكومة كرزاي وطالبان قد تبدآن بوساطة أمريكية أول مفاوضات مباشرة بشأن مستقبل أفغانستان وتكون باكستان لاعبا خارجيا رئيسيا.

وترفض طالبان إلى الآن إجراء محادثات مع كابول وتصف كرزاي بأنه دمية في يد الغرب. لكن مسؤولا أفغانيا كبيرا قال في وقت سابق إن طالبان مستعدة الآن لبحث إجراء محادثات مع الحكومة.

وقال مسؤولون أمريكيون وباكستانيون إن جيش باكستان القوي لعب دورا رئيسيا في إقناع طالبان بإجراء محادثات مع واشنطن وهو تحول عما كان سائدا في الولايات المتحدة بأنه يعرقل السلام في المنطقة.

وقال مسؤول باكستاني طلب عدم نشر اسمه إنه من المحتمل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى كاول إجراء لبناء الثقة بين الجانبين. لكنه أضاف إن هناك أطرافا كثيرة تحاول على الأرجح إفساد عملية السلام رغبة في بقاء الوضع الراهن والاستفادة اقتصاديا من الحرب والظروف الحالية.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من آمنة بكر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below