24 حزيران يونيو 2013 / 20:04 / منذ 4 أعوام

روسيف تحاول إدارة أزمة الاحتجاجات لكن الخيارات ليست سهلة

برازيليا وساو باولو (رويترز) - قليلون في البرازيل من يعرفون أكثر من الرئيسة ديلما روسيف شعور الغضب من الحكومة عند أبناء الجيل الجديد في عقد العشرينات.

الرئيسة ديلما روسيف تتحدث في احتفال ببرازيليا يوم 18 يونيو حزيران 2013. رويترز

كانت روسيف الماركسية تناضل ضد دكتاتورية الحكم العسكري في الستينات لكنها الآن في الجانب الآخر من السلطة.

تكافح روسيف لنزع فتيل احتجاجات شارك فيها ما يزيد على مليون شخص في الأسبوعين الماضيين وأدت إلى اضطراب الأسواق وربما تهدد مساعيها لإعادة انتخابها لولاية جديدة العام المقبل.

ولم تخف المفارقة على المحتجين إذ رفع أحدهم الأسبوع الماضي لافتة عليها صورة لروسيف أثناء القبض عليها بتهمة التخريب عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها وكتب عليها ”كانت مبادئك شبيهة بمبادئنا .. نريد عودة ديلما تلك مجددا“.

ويقول معاونو الرئيسة إنها واجهت صعوبة في فهم مطالب المحتجين بالضبط وفي تحديد الرد وذلك رغم ماضيها وسياستها اليسارية في الوقت الحالي.

والحقيقة الراسخة هي أن روسيف ليس لديها خيارات سهلة.

وجاءت مطالب المحتجين بزيادة الإنفاق على المستشفيات والمدارس والنقل العام في وقت عصيب تحاول فيه الحكومة إعادة بناء مصداقيتها لدى المستثمرين من خلال التركيز مجددا على الانضباط المالي.

ونمت حركة الاحتجاج التي لا زعماء لها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت والمشاركة القوية لطلاب الجامعات. وجمعت الاحتجاجات البرازيليين الغاضبين من الفساد وسوء الخدمات العامة ومن إنفاق مليارات الدولارات على استضافة كأس العالم لكرة القدم العام المقبل.

وأصيب عشرات الأشخاص وقتل شخصان خلال الاحتجاجات رغم أن معظمها كان سلميا. وتراجعت المظاهرات في الأيام الأخيرة لكن ثمة خططا لمزيد من الاحتجاجات في الأسابيع المقبلة.

وتعهدت روسيف بقمع قلة عنيفة من المحتجين نهبت متاجر وخربت مباني حكومية لكنها أثنت على الروح الديمقراطية لمعظم المحتجين ووعدت في كلمة وجهتها من خلال التلفزيون يوم الجمعة بالاستجابة لدواعي قلقهم.

وينتظر أن تلتقي روسيف اليوم بحكام الولايات ورؤساء البلديات لنيل تأييدهم لخطط لبناء المزيد من المستشفيات العامة وإعطاء أولوية لمشروع لتحسين النقل في المدن البرازيلية. كما تسعى الرئيسة إلى حشد موافقتهم على مشروع قانون في البرلمان لتخصيص كل عائدات حقوق التنقيب عن حقول النفط الجديدة للمدارس العامة ومشروعات تعليمية أخرى.

لكن الاقتصاد يكافح للنهوض وتتآكل القوة الشرائية أمام التضخم بينما أدى ارتفاع نسب الفائدة إلى زيادة تكلفة الشراء بالأجل. يضاف إلى ذلك ما يصفه كثير من خبراء الاقتصاد بأنه تجاوز روسيف لحدود الإنفاق المالي خلال عامين متتاليين وهو أمر يجعل زيادة الإنفاق أكثر صعوبة.

كل ذلك يعني أن الرئيسة ليس أمامها من مجال يذكر للحركة وأن من المستبعد أن يرى المحتجون قريبا تحسنا ملموسا في الحياة اليومية.

ورغم ذلك فستكون قدرة روسيف على إقناع البرازيليين على الأقل بأنها في صفهم عنصرا رئيسيا في الحيلولة دون تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف أسوأ أو إلى اضطرابات أوسع نطاقا تطيح ببقية البنود في جدول أعمال روسيف في وقت يمر فيه الاقتصاد بمرحلة دقيقة.

واستهدفت الاحتجاجات حتى الآن الساسة من كل الأطياف لا الرئيسة على وجه الخصوص. وكان بعض المعاونين يخشون أن تصبح الرئيسة الهدف الوحيد لغضب المحتجين في أعقاب الكلمة التي وجهتها إلى الشعب.

وعندما احتدمت الاحتجاجات ووصل عدد المشاركين فيها إلى 200 ألف شخص يوم الاثنين الماضي أرسلت روسيف أحد كبار معاونيها لتوجيه رسالة من عبارة واحدة إلى الصحفيين مفادها أن الاحتجاجات السلمية ”مشروعة“.

(إعداد عماد ابراهيم للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

من جيفرسون ريبيرو وبراين وينتر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below