22 أيلول سبتمبر 2013 / 00:29 / بعد 4 أعوام

ميركل تتطلع للفوز بفترة ثالثة في اول انتخابات في المانيا منذ ازمة اليورو

برلين (رويترز) - أدلى الناخبون بأصواتهم يوم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تمنح المستشارة انجيلا ميركل فترة ثالثة ولكنها قد تضطر لتشكيل ائتلاف مع خصومها اليساريين ويدخلون حزبا جديدا مناهضا لليورو إلى البرلمان.

ناخب يدلي بصوته في برلين يوم الاحد - رويترز

وهذه هي أول انتخابات تشهدها البلاد منذ ازمة الديون الاوروبية التي تفجرت قبل اربع سنوات.

ويتابع شركاء برلين في اوروبا عن كثب هذه الانتخابات وبعضهم يأمل بان تخفف ميركل من موقفها تجاه دول اليورو التي تواجه صعوبات مثل اليونان اذا اضطرت لتكوين ”ائتلاف كبير“ مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

ولكن من غير المحتمل حدوث تغييرات كبيرة في السياسة لان الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يمثل يسار الوسط -ومرشحه الرئيسي هو وزير المالية السابق بير شتاينبروك- يتفق مع جوهر موقف ميركل حتى مع اتهامه لها بالقيادة الضعيفة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) وستنشر أول نتائج لاستطلاعات اراء الناخبين بعد الادلاء باصواتهم في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت جرينتش). ويحق لنحو 62 مليون الماني الادلاء باصواتهم.

وقبل الاقتراع ذكر نحو ثلث الناخبين انهم لم يختاروا بعد الحزب الذي سيعطونه صوتهم مما يزيد من حالة عدم اليقين.

واظهرت احدث استطلاعات للراي أن نسبة التأييد لكتلة ميركل المحافظة التي تضم حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي تبلغ نحو 39 في المئة متقدمة نحو 13 نقطة على الحزب الديمقراطي الاشتراكي ثاني أكبر الاحزاب.

وهذا يضمن بشكل فعلي بقاء ميركل في منصب المستشارة. وادى دفاع ميركل القوي عن مصالح المانيا خلال ازمة اليورو إلى تجاوز شعبيتها 60 في المئة.

وحققت ميركل (59 عاما) وهي ابنة قس بروتستاني من المانيا الشرقية اقتصادا قويا وسوق عمل مزدهرة لالمانيا منذ توليها السلطة في 2005 .

وأدلى شتاينبروك (66 عاما) بصوته في بون عاصمة ألمانيا الغربية سابقا وقال للصحفيين ”ينتابني شعور رائع... أخيرا حان الوقت لكي يقرر الناخبون.“

والامر الذي ما زال غير واضح هو ما اذا كانت ميركل ستتمكن من الاستمرار على رأس حكومة يمين الوسط التي قادتها خلال السنوات الاربع الاخيرة. وتراجعت شعبية شريكها الحالي الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الاعمال من مستوى قياسي بلغ 14.6 في المئة في انتخابات 2009 إلى خمسة في المئة فقط في استطلاعات الرأي الاخيرة.

وهذا يعني أن ميركل قد تضطر للتودد للحزب الديمقراطي الاشتراكي المنافس والذي اشتركت معه في حكم البلاد في ائتلاف يمثل اليسار واليمين فيما بين عامي 2005 و2009 .

وتخلى الناخبون عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي بعد هذه التجربة ومن المتوقع أن يطلب ثمنا باهظا في اي محادثات لتشكيل ائتلاف مثل وزارة المالية وقبول نقاط رئيسية في برنامجه مثل وضع حد ادنى للاجور وزيادة الضرائب على الاثرياء.

وقال فرانك ديكر استاذ السياسة بجامعة بون ”ستكون اصعب محادثات لتشكيل ائتلاف على الاطلاق.“

والعنصر الذي لا يمكن التنبؤ به في انتخابات اليوم حزب البديل لالمانيا الذي انشيء قبل سبعة أشهر واستغل مخاوف الناخبين من تكلفة برنامج الانقاذ في منطقة اليورو والذي تتحمل المانيا -اكبر اقتصاد في اوروبا- نصيب الأسد فيه.

ويريد حزب البديل لالمانيا الذي تقوده مجموعة من اساتذة الجامعات والمحامين والصحفيين ”تفكيكا منظما“ لليورو ويقول انه يجب على المانيا التفكير في العودة للمارك الالماني.

واذا تجاوز الحزب حد الخمسة في المئة اللازمة لدخول البرلمان فسيكون اول حزب جديد في البوندستاج منذ عام 1990 والحزب الوحيد الذي يؤيد الانفصال عن اليورو الذي اطلق في عام 1999 وتستخدمه 17 دولة الآن.

(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

من ميشيل مارتين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below