23 أيلول سبتمبر 2013 / 14:36 / منذ 4 أعوام

بوتين يحذر من امتداد العنف في سوريا إلى الكتلة السوفيتية السابقة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لزعماء منظمة معاهدة الامن الجماعي في سوتشي يوم الاثنين. صورة لرويترز

سوتشي (روسيا) (رويترز) - حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلفاء بالاتحاد السوفيتي السابق يوم الاثنين من أن المتشددين الاسلاميين الذين يؤججون الحرب في سوريا يمكن أن يصلوا الى بلادهم التي يشكل المسلمون أغلبية في بعضها.

وقال ان روسيا وحلفاءها سيقدمون ”مساعدة جماعية اضافية“ لطاجيكستان لحماية حدودها مع افغانستان بعد انسحاب معظم القوات القتالية الاجنبية في 2014.

واتهمت روسيا التي تعيش فيها أقلية مسلمة كبيرة وتقاتل تمردا اسلاميا الغرب بمساندة المتشددين من خلال السعي للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد دون الالتفات الى العواقب المحتملة.

وقال بوتين لزعماء منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تضم ست دول ان المتشددين الذين يقاتلون الاسد قد يوسعون هجماتهم في نهاية المطاف الى خارج سوريا والشرق الاوسط.

وقال بوتين “الجماعات المتشددة (في سوريا) لم تأت من فراغ ولن تتبخر.

”مشكلة امتداد الارهاب من دولة الى اخرى مشكلة حقيقية ويمكن ان تؤثر بشكل مباشر على مصالح أي من دولنا“ مشيرا الى الهجوم المميت الذي وقع على مركز تجاري في نيروبي عاصمة كينيا.

وقال بوتين خلال القمة المنعقدة في منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود ”نشهد الان مأساة مروعة تتكشف في كينيا. المتشددون جاءوا من دولة أخرى على حد علمنا وهم يرتكبون جرائم دموية شنيعة.“

وبدت تصريحات بوتين كتحذير من انتشار العنف من سوريا وأفغانستان التي لها حدود طويلة مع طاجيكستان عضو منظمة معاهدة الامن الجماعي في آسيا الوسطى.

وأكد بوتين على المخاوف من انتشار العنف الى منطقة آسيا الوسطى السوفيتية السابقة وروسيا بعد انسحاب معظم القوات القتالية الاجنبية من افغانستان مع نهاية 2014 وقال إن دول منظمة معاهدة الامن الجماعي اتفقت على إعداد خطة لحماية الحدود.

وقال ”سنقدم مساعدة جماعية إضافية الى طاجيكستان لتعزيز الحدود الطاجيكية الافغانية“. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وكان حرس الحدود الروسي يقوم بدوريات على الحدود الطاجيكية الافغانية لكنه انسحب في 2005.

ويضم التحالف الامني أيضا كلا من قازاخستان وقرغيزستان وارمينيا وروسيا البيضاء. وتعيش في طاجيكستان وقازاخستان وقرغيزستان أغلبيات مسلمة.

وعبر مسؤولون روس عن قلقهم من أن يعود متشددون ولدوا في روسيا ويحاربون الان في سوريا الى منطقة شمال القوقاز في روسيا ويشاركوا في تمرد يسقط فيه قتلى كل يوم تقريبا.

وروسيا من أشد داعمي الحكومة السورية في الصراع الذي قتل مئة الف شخص منذ بدأ في مارس اذار عام 2011 وتزود قوات الاسد بأسلحة واستخدمت هي والصين حق النقض (الفيتو) لتعطيل مبادرات يدعمها الغرب في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وحذرت روسيا - التي تؤيد قول الأسد انه يحارب متشددين تابعين للقاعدة لا انتفاضة شعبية ضد حكمه - الغرب من ان التدخل في سوريا سيكون في مصلحة المتشددين.

وأصدرت دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي بيانا مشتركا بعد القمة دعم موسكو وقال إن العمل العسكري أو أي تدخل أجنبي في سوريا ”غير مقبول“ وسيكون غير قانوني إذا نفذ بدون موافقة مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

(إعداد عبد الفتاح شريف للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

من أليكسي انيشوك

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below