23 أيلول سبتمبر 2013 / 17:55 / بعد 4 أعوام

تصاعد دخان من المركز التجاري في كينيا والقوات تضيق الخناق على المسلحين

نيروبي (رويترز) - تصاعد دخان كثيف من المركز التجاري الذي يحتجز فيه مسلحون من حركة الشباب الصومالية رهائن في العاصمة الكينية نيروبي يوم الاثنين وقال المسؤولون إن القوات الكينية تشدد الخناق على المسلحين في اليوم الثالث منذ الهجوم على المركز وسقوط ما لا يقل عن 62 قتيلا.

ولم يتضح بعد عدد المسلحين والرهائن الذين ما زالوا داخل مركز وستجيت التجاري بعد وقوع سلسلة انفجارات مدوية واطلاق للنار أعقبه تصاعد دخان أسود من أحد أجزاء المجمع.

وقال وزير الداخلية الكيني جوزيف أولي لينكو في مؤتمر صحفي إن المسلحين اضرموا النار في حشيات في متجر في الطوابق السفلى للمركز التجاري. وأضافت الوزارة في وقت لاحق انه تمت السيطرة على الحريق.

وقال لينكو إن اثنين من المهاجمين قتلا يوم الاثنين. وكان مهاجم اخر قتل يوم السبت.

وقال قائد الجيش الكيني إن المسلحين جاءوا من ”جميع انحاء العالم“ مضيفا ”نحن نواجه ارهابا عالميا هنا.“

ورفض الرئيس الكيني اوهورو كينياتا امس الأحد طلبا بسحب القوات الكينية من الصومال.

وقال كينياتا الذي فقد أحد اقاربه في هجوم السبت انه لن يلين في ”الحرب على الإرهاب“ في الصومال حيث ارغمت القوات الكينية حركة الشباب على التقهقر على مدى السنتين الاخيرتين في اطار مهمة لحفظ السلام يدعمها الاتحاد الافريقي هناك.

وقال مسؤولون أمنيون قرب الموقع ان الانفجارات التي سمعت خلال وقت الغداء نجمت عن استخدام القوات الكينية متفجرات لفتح ثغرة للدخول لكن لينكو قال انه ليس لديه معلومات عن اي انفجارات وامتنع متحدث عسكري عن التعليق عندما سئل عما اذا كان المسلحون فجروا عبوات ناسفة.

وهددت حركة الشباب بقتل الرهائن اذا حاولت قوات الأمن اقتحام المبنى.

وقال لينكو ان معظم المجمع بات تحت سيطرة السلطات ومن المستحيل نجاح اي محاولة للهروب منه مشددا مثل غيره من المسؤولين على النجاح الذي حققته السلطات في انقاذ مئات الاشخاص الذين كانوا محاصرين فيه بعد مجزرة يوم السبت.

وقال مسؤول كبير بالشرطة ان السلطات التي تتلقى نصائح من خبراء غربيين وإسرائيليين “تضيق الخناق” على المهاجمين. وقال لينكو “نفعل كل ما هو ممكن بدرجة معقولة لانهاء هذه العملية لكن بحذر.

”قد يهرب الارهابيون ويختبئون في بعض المتاجر لكن جميع الطوابق اصبحت الان تحت سيطرتنا.“

وقال لينكو ان جميع المهاجمين رجال بعد ان أفاد شهود عيان بانهم رأوا نساء يشهرن أسلحة خلال الهجوم.

لكن ثلاثة مصادر وهم ضابط مخابرات وجنديان أبلغوا رويترز بان من بين المهاجمين الذين قتلوا امرأة بيضاء. ومن المرجح ان يزيد ذلك التكهنات بانها أرملة احد المهاجمين الانتحاريين الذين هاجموا شبكة النقل في لندن عام 2005 وكانت مطلوبة لدى السلطات.

وسئل ضابط المخابرات عما اذا كانت القتيلة هي سامانتا لويثويت التي سمتها الصحافة البريطانية ”الارملة البيضاء“ فقال ”لا نعرف“.

وأقر وزير الداخلية الكيني بالحصول على ”دعم“ من حكومات اجنبية لكنه قال ان القوات الكينية تتولى تدبير الامر بنفسها حتى الان. وتشعر القوى الغربية بالقلق من امتداد العنف المرتبط بالقاعدة في انحاء افريقيا من نيجيريا ومالي في الغرب عبر الجزائر وليبيا في الشمال إلى الصومال وكينيا في الشرق.

وشهدت نيروبي واحدا من الهجمات الكبيرة الأولى للقاعدة عندما قتل اكثر من 200 شخص في تفجير السفارة الأمريكية في 1998. وقال بعض المحللين ان هجوم المركز التجاري قد يبين ان حركة الشباب توجه اي ضربة ممكنة في ظل ضعفها بعد النجاج الذي حققته القوات الكينية في الصومال لكن خطر وقوع مزيد من أعمال العنف ذات الطابع الدولي ما زال قائما.

ووصف رئيس أركان الجيش الكيني جوليوس كرانجي المسلحين بانهم ”مجموعة متعددة الجنسيات“. وقال انهم اشعلوا النار لتشتيت الانتباه لكن لا أمل لهم الان في تفادي الاعتقال. وأضاف ”يمكنهم الاستسلام الآن إن شاؤوا.“ وتابع ”ليس لدينا اي نية على الاطلاق للتراجع.“

وكان الرئيس الكيني قال يوم الأحد ان ما بين عشرة و15 مهاجما يحتجزون عددا غير معلوم من الرهائن في مكان واحد داخل المركز التجاري وهو على الارجح المتجر المتنوع. ولم يتضح يوم الاثنين ما اذا كانوا منتشرين في اماكن اخرى بما في ذلك الطوابق العليا.

وهدد متحدث باسم حركة الشباب بقتل الرهائن اذا حاولت قوات الأمن اقتحام مواقع المهاجمين. وقال الشيخ علي محمود راجي المتحدث باسم الشباب في تسجيل صوتي في موقع على الانترنت ”سيقتل المجاهدون الرهائن اذا استخدم العدو القوة.“

وأضافت الحركة على موقع تويتر ان المهاجمين حصلوا على كميات كبيرة من الذخيرة وما زالوا ثابتين ويسيطرون على الموقف.

وقال الصليب الأحمر ووزير الداخلية ان العدد الاجمالي للقتلى وصل حتى الان إلى 62 شخصا. وأضاف الصليب الاحمر انه سجل 63 شخصا في عداد المفقودين.

ولا تدع القصص التي رواها الناجون عن هجوم فرق من المسلحين يلقون القنابل اليدوية ويطلقون نيران الاسلحة الالية دون تمييز مجالا للشك في مدى استعداد محتجزي الرهائن لتنفيذ التهديد بقتلهم. كما تبين هجمات سابقة في شتى انحاء العالم بما في ذلك الهجوم الذي وقع على محطة للغاز في الجزائر قبل تسعة اشهر انهم مستعدون كذلك للموت.

ولم تتضح هوية المهاجمين. ولحركة الشباب آلاف المقاتلين الصوماليين لكنها اجتذبت ايضا أجانب يقاتلون في صفوفها لمكافحة الجهود الغربية والافريقية لإقامة حكومة مستقرة في مقديشو.

ويحاكم رجل من لندن يدعى جيرمين جرانت في كينيا بتهمة حيازة متفجرات. وتشتبه الشرطة في وجود مؤامرة لحركة الشباب الصومالية لمهاجمة مطاعم وفنادق يرتادها الغربيون وتلاحق ”الارملة البيضاء“ لويثويت.

ويستخدم المتشددون الشيشان تعبير ”الأرملة السوداء“ في الاشارة للنساء اللاتي يشاركن في الهجمات بعد وفاة ازواجهن.

ويواجه الرئيس الكيني وهو ابن زعيم الاستقلال جومو كينياتا اول تحد امني كبير منذ انتخابه في مارس اذار. وقد يكون لهذه الازمة تأثير على مشاكله مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأرجأ قضاة المحكمة الجنائية الدولية محاكمة نائب الرئيس وليام روتو أسبوعا استجابة لطلبه العودة الى بلاده للمساعدة في معالجة الأزمة.

واتهم روتو وكينياتا بارتكاب جرائم ضد الانسانية لدورهما المزعوم في تنسيق أعمال العنف بعد انتخابات 2007. وتبدأ محاكمة كينياتا في نوفمبر تشرين الثاني.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية- تحرير عمر خليل)

من ماتيو مبوكي بيج وريتشارد لو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below