24 أيلول سبتمبر 2013 / 10:12 / بعد 4 أعوام

اسرائيل غير متفائلة بالتقارب الامريكي الايراني في قمة بالامم المتحدة

القدس (رويترز) - عبرت اسرائيل يوم الثلاثاء عن قلقها من اجتماع محتمل بين الرئيسين الامريكي والايراني قائلة ان طهران سعت للمصالحة مع القوى العالمية كحيلة حتى تمضي قدما في برنامجها النووي.

روحاني في مؤتمر صحفي في طهران يوم 17 يونيو حزيران 2013 - صورة من وكالة فارس الايرانية للأنباء يحظر استخدامها في غير الأغراض التحريرية أو في الحملات الدعائية أو الاعلانية.

وأفاد تقدير رسمي إسرائيلي بأن إيران تملك الان أجهزة طرد مركزي تحول بسرعة اليورانيوم منخفض التخصيب إلى وقود قنابل مما يضعها على مسار سريع لامتلاك أسلحة ذرية حتى إذا تخلت عن يورانيوم بدرجة نقاء متوسطة كان محط تركيز إسرائيل في السابق.

ونقلت حكومة ايران الجديدة حملتها الدبلوماسية الى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة ووافقت على مفاوضات نووية دولية يشارك فيها وزير خارجيتها ووزير الخارجية الامريكي جون كيري.

وقال مسؤولون امريكيون أيضا ان هناك امكانية لعقد اجتماع قمة بين الرئيس الامريكي باراك أوباما والرئيس الايراني حسن روحاني والذي سيكون لقاء تاريخيا بعد عداء دام أكثر من 30 عاما.

وترى اسرائيل ان امتلاك ايران قنبلة نووية تهديد لوجودها وتقول ان انتاج طهران للقنبلة قد لا يكون أمامه سوى أشهر وان خطواتها في ذلك الطريق قد تتسارع اذا تراجعت القوى العالمية عن العقوبات وعن استعدادها لشن حرب على طهران كخيار أخير.

وحين سئل يوفال شتاينيتز الوزير الاسرائيلي الذي يمثل بلاده في منتدى الامم المتحدة في نيويورك عما اذا كانت ستحدث مصافحة تاريخية بين أوباما وروحاني قال ”آمل الا يحدث. لا أعلم.“

وقال لراديو اسرائيل ”المهم فعلا ليس الاقوال والمظاهر. المهم هو الافعال. المهم هو القرارات.“

وأضاف ”آمل حقا ان يقول العالم كله وبالاخص الولايات المتحدة (حسنا .. لطيف ان نرى الابتسامات ونسمع الخطاب الجديد لكن ما دمتم لا تغيرون سلوككم وما دمتم لا تقدمون تنازلا حقيقيا في المشروع النووي ستستمر العقوبات الاقتصادية واذا اقتضت الحاجة سيضاف الى هذا التهديد بعمل عسكري).“

ورفضت ايران عدة قرارات من مجلس الامن التابع للامم المتحدة تهدف الى الحد من مشروعاتها النووية التي يمكن ان تستخدمها في انتاج قنبلة وتصر على ان برنامجها سلمي تماما. وحاولت أيضا تحويل الانتباه والتدقيق الى ترسانة اسرائيل النووية حيث يعتقد على نطاق واسع انها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك هذه الاسلحة.

وفي خطابه العام الماضي وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ”خطا أحمر“ قال إن ايران ستتعرض إن تجاوزته لضربات عسكرية اسرائيلية تستهدف منشآتها النووية ومد هذا الخط على رسم مبسط يوضح حجم عمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها طهران الى نسبة نقاء تصل الى 20 في المئة والسرعة التي تسير بها هذه العمليات.

وأظهر تقدير للحكومة الإسرائيلية سرب لصحيفة واشنطن بوست أن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية الجديدة قادرة على تحويل مخزونات من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 3.5 في المئة مباشرة إلى وقود قنابل ”في غضون أسابيع.“ وبالتالي فإن أي ”اتفاق لتسليم كل مخزوناتها الحالية من اليورانيوم عالي التخصيب (20 في المئة) سيكون غير كاف.“

وذكرت الوثيقة التي أكد مسؤول إسرائيلي صحتها أن تسليم هذا المخزون ”من التنازلات الصغيرة“ التي تأمل إيران أن تؤدي إلى اتفاق مع القوى العالمية ويسمح لها ”بصنع سلاح نووي في الوقت الذي تختاره.“

وكان أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والصادر يوم 28 أغسطس اب قد أظهر أن إيران توسع قدرتها على تخصيب اليورانيوم بتركيب أجهزة طرد مركزي من الجيل القديم والجديد. ويقول خبراء مستقلون إن الأجهزة الجديدة يمكنها أن تخصب اليورانيوم بوتيرة أسرع عدة مرات من الأنواع القديمة لكن لم تتضح بعد الكفاءة التي تعمل بها أو متى ستشغلها إيران.

وخلافا للرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي دأب على الدخول في مواجهات يفضل الرئيس الايراني الجديد ان يمد يده بقدر وقال يوم الاثنين انه ”سيقدم الوجه الحقيقي لايران كدولة متحضرة محبة للسلام.“

ومن المقرر ان يلقي كل من أوباما وروحاني كلمته أمام الجمعية العامة يوم الثلاثاء.

وتقول واشنطن انها مصممة على منع الايرانيين من امتلاك اسلحة نووية لكن رغبتها في التواصل معهم مباشرة تزيد الأمر تعقيدا بالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سيلقي كلمته أمام الجمعية العامة في الاول من اكتوبر تشرين الاول.

وفي اليوم السابق على هذا سيلتقي نتنياهو مع اوباما في البيت الابيض لمناقشة القضية الايرانية ويقول مسؤولون اسرائيليون ان هذا النقاش سيؤثر على فحوى ولهجة خطابه امام المنتدى الدولي.

ويتوقع بعض المسؤولين الاسرائيليين ان تكون رسالته هذا العام واقعية متضمنة للحقائق. ويقولون انه بعد ان حرصت ايران على جعل مخزونها من اليورانيوم المخصب أقل من الحد الذي يجب الا تتجاوزه سيشير نتنياهو الى ان ايران حققت أيضا تقدما على مسار آخر يمكن ان يوفر بلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في تصنيع قنابل.

وقال شتاينيتز ”نحن نحذر بالقطع المجتمع الدولي كله من ان ايران قد تريد اتفاقا لكنه يمكن ان يكون كاتفاق ميونيخ“ في اشارة الى اتفاقية عام 1938 بين المانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وايطاليا التي وافقت فيها القوى العظمى على مهادنة الزعيم النازي ادولف هتلر.

وأضاف ”روحاني يريد الخداع والبعض في العالم يريد ان ينخدع ودور دولة اسرائيل الصغيرة ان تشرح الحقيقة وان تقف في الثغرة وهذا ما نفعله قدر استطاعتنا. انه صراع طويل.“

من دان وليامز

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below